واشنطن قلقة من انهيار محادثات السلام في السودان
Oct ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من انسحاب "الحركة الشعبية لتحرير السودان" "المتمردون السابقون في الجنوب" من الحكومة، واصفة هذا الأمر بأنه ضربة للسلام في دارفور
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من انسحاب "الحركة الشعبية لتحرير السودان" "المتمردون السابقون في الجنوب" من الحكومة، واصفة هذا الأمر بأنه ضربة للسلام في دارفور. وقال توم كايسي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نحن قلقون لأن الأحداث الأخيرة في السودان تهدد بتوجيه ضربة إلى الجهود المبذولة للتوصل إلى السلام في دارفور والسودان". وعلقت "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، يوم الخميس الماضي، مشاركتها في الحكومة المركزية متهمة "حزب المؤتمر الوطني"، الذي يتولى السلطة في الشمال بالتصرف كحزب واحد وبتعقيد عملية تطبيق اتفاق السلام. وكانت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" وقعت في سنة 2005 اتفاق سلام مع الخرطوم لوضع حد لحرب استمرت 21 عاما بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن مليوني قتيل ونزوح ملايين الأشخاص. وأوضح كايسي "نحن قلقون من قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان تعليق مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية بسبب الوصول إلى طريق مسدود مع حزب المؤتمر الوطنى حول تطبيق اتفاق السلام". وتمر الشراكة بين شمال وجنوب السودان بأخطر أزمة منذ توقيع اتفاق السلام عام 2005 فيما يظل إحلال الاستقرار في دارفور رهنا بالمفاوضات التي ستجريها الحكومة السودانية مع المتمردين في 27 تشرين الاول/أكتوبر الجاري في ليبيا. ولم يتأخر رد فعل "حزب المؤتمر الوطن" واتهم المتمردين بخلق الأزمة لإنهاء الشراكة مع الشمال. وقال الرجل الثاني في "حزب المؤتمر الوطني" نافع على نافع إن "لب المشكلة هو أن هناك مجموعة داخل الحركة الشعبية تريد إنهاء الشراكة وتعتقد أنه بتحالفها مع أطراف خارجية يمكنها أن تصفي مشروع الإنقاذ"، ملمحا بذلك إلى الولايات المتحدة. وتتركز الخلافات بين الخرطوم والحرطة الشعبية على التأخير في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، والنزاع حول منطقة ابيى الغنية بالنفط التي يطالب كل طرف بضمها إليه وتأخر انسحاب القوات الشمالية من الجنوب والجنوبية من الشمال. وقال سيد الخطيب وهو مسؤول آخر في حزب المؤتمر الوطني "يمكننا أن نرد بعشرة اتهامات في مقابل كل اتهام يوجه لنا الجنوبيون". واعتبر الخطيب ونافع أن هناك تقدما جيدا في تطبيق اتفاق السلام الشامل الذي وضع حدا لحرب استمرت 21 عاما وأوقعت أكثر من مليون قتيل. ودعا المسؤولان الشماليان الحركة الشعبية إلى معالجة انتهاكات حقوق الانسان في الجنوب قبل اتهام الشمال بعدم التقدم نحو الديموقراطية. وبصرف النظر عن الاتهامات المتبادلة فإن الشماليين والجنوبيين يتبنون رؤيتين متناقضتين لشكل النظام السياسي الذي يجب أن يقوم في السودان. ولكن الأزمة حتى لو كانت حادة لا تعنى قطيعة بين الطرفين إذ يقول الجنوبيون إنهم على استعداد للحوار وللعودة إلى الحكومة بمجرد تسوية الخلافات المتعلقة بتطبيق اتفاق السلام.كلمات دليلية