عباس وأولمرت يؤجلان بحث القضايا الجوهرية إلى ما بعد مؤتمر السلام
Oct ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا خلال اجتماعهما في القدس اليوم الأربعاء على تأجيل بحث القضايا الجوهرية حتى انتهاء عقد المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوش المزمع عقده
ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا خلال اجتماعهما في القدس اليوم الأربعاء على تأجيل بحث القضايا الجوهرية حتى انتهاء عقد المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوش المزمع عقده منتصف الشهر المقبل في مدينة أنابوليس في ولاية مريلاند الأميركية. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أولمرت وعباس لم يتوصلا إلى اتفاق حول محتوى البيان المشترك الذي سيعرضانه على مؤتمر السلام، وقررا تكليف فريقي التفاوض الفلسطيني والصهيوني بعقد اجتماعات مكثفة الأسبوع المقبل بهدف تحديد صيغة البيان المشترك. من جانبها، أشارت صحيفة هآرتس إلى أن الاختلافات بين أولمرت وعباس حول تفاصيل البيان المشترك لا تزال قائمة، مضيفة أن عباس يطالب بإطار اتفاق يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل القدس واللاجئين والحدود، بينما يصر أولمرت على إصدار بيان قصير ومبهم وغير ملزم. يأتي ذلك فيما ذكرت وكالة أسوشييتد برس أنها حصلت على نسخة من مسودة اتفاق أعده الجانب الفلسطيني تتضمن اقتراحا بمبادلة مساحات من الأراضي الفلسطينية بمساحات مماثلة من الأراضي المحتلة، واقتراحا آخر حول عودة عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم داخل الكيان الصهيوني مع استعادة جميع مناطق القدس التي احتلها الكيان الصهيوني عام 1967. هذا وقد شارك وفدي المفاوضات الفلسطيني والصهيوني في اجتماع أولمرت وعباس اليوم وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاجتماعات بين رئيس الحكومة الصهيونية ورئيس السلطة الفلسطينية. * عريقات ينفي الأنباء عن إرجاء مؤتمر السلام من جانبه، أكد صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن أولمرت وعباس اتفقا على استمرار اللقاءات الدورية بينهما لمتابعة ومراجعة أعمال وفدي المفاوضات. وأوضح عريقات أن رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق أحمد قريع سيتولى رئاسة فريق المفاوضات الفلسطيني الذي يضم بالإضافة إلى عريقات، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه. ونفى عريقات صحة الأنباء الصهيونية التي تحدثت عن إرجاء مؤتمر السلام الذي دعا الرئيس بوش لعقده حول الشرق الأوسط. * ضرورة التحضير الجيد لمؤتمر السلام المقبل من ناحية أخرى، دعا عزام الأحمد رئس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني إلى ضرورة التحضير الجيد لمؤتمر السلام المقبل، محذرا من أن فشل المؤتمر سيؤدي إلى نتائج أصعب مما كانت عليه نتائج فشل مؤتمر كامب ديفيد. وشدد الأحمد على أن النتائج المتوقعة من لقاء الخريف مرتبطة بشكل كبير بالتحضيرات التي يجريها الجانبان الفلسطيني والصهيوني، مضيفا أن اجتماع أولمرت وعباس الأربعاء سيتضمن تدوين المناقشات بينهما لأول مرة منذ بدء اللقاءات بينهما. * حماس تقلل من أهمية الاجتماع هذا وقد قللت حركة حماس من أهمية الاجتماع. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس: "لا يحقق هذا الاجتماع سوى مكاسب شخصية للرئيس عباس وإيهود أولمرت، ولا ينطوي على أي نوع من الدعم للقضايا الفلسطينية الحقيقية. وكل ما يهدف إليه هو مساندة المشروع الأميركي ضد حقوقنا ومكاسبنا وضد تضامن الشعب الفلسطيني ووحدته". وكان وزيرا الدفاع والخارجية الصهيونيان قد أعربا خلال لقاء مع أولمرت سبق اجتماعه مع عباس عن خشيتهما من طرح موضوع القدس واللاجئين والحدود على طاولة الحوار. وفي تعليق على هذه التحفظات الصهيونية قالت أميرة اورون رئيسة قسم الصحافة العربية في وزارة الخارجية الصهيونية: "لدينا تحفظات لأننا لو يفهم الفلسطينيون والدول العربية أن إسرائيل جاهزة لقبول المبادرة العربية طبعا هناك تحفظات في ما يخص اللاجئين كيف يتبلور حال قضية اللاجئين، وإسرائيل قد تحدثت مرات كثيرة عن الحل الوحيد وهو بالدولة الفلسطينية التي ستقام بجانب دولة إسرائيل". وأكدت أورون أن الكيان الصهيوني يرغب في إبرام اتفاق مع الفلسطينيين ولكنه يحتاج إلى دعم عربي مسبق: "وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في كل اجتماعاتها التي أجرتها في الأمم المتحدة قد اجتمعت بوزراء خارجية من كل الدول العربية التي تريد أن تتفاوض أو تقوم باتصالات مع إسرائيل. وطالبت من كل هؤلاء الوزراء أن يؤيدوا كل هذه الجهود التي للإسرائيليين وللفلسطينيين بإعطاء إشارة إيجابية للشعب الإسرائيلي أنهم يؤيدون دولة إسرائيل بطلبها للسلام مع الفلسطينيين ويؤيدون هذه الجهود". من ناحيته، أكد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن هناك رغبة عربية جدية في إنجاح المؤتمر الدولي للسلام تقابلها تناقضات صهيونية.كلمات دليلية