مشرف يقرر البقاء في قيادة الجيش إذا لم ينتخب رئيساً
Sep ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ربط الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، الثلاثاء احتفاظه بمنصبه العسكري كقائد للجيش بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، فقد قال المدعي العام الباكستاني، مالك محمد قيوم إن مشرف لن يخلع بذلته العسكرية
ربط الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، الثلاثاء احتفاظه بمنصبه العسكري كقائد للجيش بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، فقد قال المدعي العام الباكستاني، مالك محمد قيوم إن مشرف لن يخلع بذلته العسكرية في حال لم يفز بولاية رئاسية جديدة لمدة خمس سنوات. وجاء هذا الموقف الجديد للرئيس الباكستاني الذي تنتهي ولايته في 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على لسان قيوم خلال جلسة استماع عقدتها المحكمة العليا للنظر في مدى قانونية ترشيح مشرف نفسه لولاية جديدة، وقد نفى المدعى العام أيضاً وجود أي نية لفرض الأحكام العسكرية. وقال قيوم، لدى سؤاله عن الموقف الذي سيتخذه الرئيس مشرف في حال لم يتم انتخابه كرئيس للجمهورية إن مشرف قال "إذا لم انتخب كرئيس، عندها سأظل في منصبي كقائد للجيش." وأضاف المدعي العام الباكستاني إن خطوة مشرف في هذا الاتجاه قانونية تماماً وذلك بموجب القانون الخاص الذي سنه، والذي يتيح له الاحتفاظ بمنصبين في آن، علماً أن صلاحية هذا القانون تنقضي في نهاية العام الجاري. ونفى قيوم وجود نية لدى مشرف للاحتفاظ بمنصبه من خلال فرض الأحكام العسكرية، وقال إن خيار إعلان الطوارئ غير مطروح، وفقاً لأسوشيتد برس. * واشنطن تنتقد حملة باكستان بقمع المعارضة وكانت الولايات المتحدة انتقدت بشدة حملة الاعتقالات التي قامت بها الحكومة الباكستانية ضد قيادات المعارضة قبيل قرار حاسم من المحكمة حول إعادة انتخاب الرئيس برفيز مشرف لولاية ثالثة. وأعربت الخارجية الأمريكية، وعلى لسان الناطق باسمها توم كيسي، عن قلقها "من التدابير المتخذة التي تحد قدرات الشعب في المشاركة في إجراء سياسي أو حرية التعبير." ومن جانبها وصفت السفارة الأمريكية في إسلام أباد حملة الاعتقالات بأنها "مزعجة للغاية ومربكة لأصدقائنا في باكستان"، ودعت إلى إطلاق المعتقلين سريعاً. وأضافت السفارة في بيان "نأمل أن نرى عملية ديمقراطية شاملة وانتخاب قائد يمثل اختيار الشعب الباكستاني عبر إجراء حر ونزيه وشفاف." وكانت السلطات الباكستانية قد بدأت الأحد حملة لاعتقال قيادات المعارضة التي هددت بإطلاق حملة احتجاجات شعبية واسعة حال قرار مشرف المضي قدماً في الترشح لولاية جديدة مدتها خمس سنوات. واشتبكت قوات مكافحة الشغب مع المتظاهرين لمنعهم من الاقتراب من المحكمة العليا في وسط العاصمة، حيث يستأنف القضاء النظر في شرعية إعادة ترشح مشرف لانتخابات الرئاسة لولاية أخرى. ويعتزم مشرف الترشح مرة أخرى في 6 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في اقتراع غير مباشر يجري في البرلمان والمجالس الإقليمية. وتبحث المحكمة العليا منذ أسبوع في التماسات تقدمت بها عدة أحزاب معارضة وتعتبر أن الدستور الباكستاني يمنع ترشح مشرف لولاية جديدة إذا لم يتخل قبل ذلك عن قيادة الجيش. وكان مشرف أعلن في الآونة الأخيرة أنه سيتخلى عن منصب قائد الجيش إذا تم انتخابه رئيساً وأنه سيؤدي اليمين الدستورية مدنياً. وكشف مصادر أمنية في وقت سابق أن الأوامر قضت باعتقال قرابة 35 من قيادات المعارضة - معظمهم من الأحزاب المرتبطة بالحكومات السابقة، وتلك المتشددة التي تعارض تحالف الرئيس الباكستاني مع الولايات المتحدة. وذكرت تلك المصادر أن القيادات المعتقلة ستخضع للحجز الوقائي. وكان حزب "الرابطة الإسلامية" الحاكم قد أنهي الأسبوع الفائت إعداد خطة تمكن مشرف من تجديد ولايته الرئاسية لخمس سنوات أخرى، إثر تعهده التخلي عن منصب القائد الأعلى للجيش حال فوزه. وتشكك الأحزاب المعارضة في قانونية ترشح مشرف، وهو مازال على رأس منصبه العسكري، وتعهد تحالف من تلك الأحزاب بالإستقالة الجماعية من البرلمان لإجهاض عملية التصويت. كما هددت الأحزاب بخروج أنصارها إلى الشوارع في تظاهرات احتجاجية حاشدة. وبموازاة ذلك، قال مصدر أمني رفيع باكستاني إن حملة الاعتقالات إجراء وقائي لمواجهة تهديدات المعارضة بتصعيد من المواجهات مع الحكومة لإرباك الانتخابات. ومن جانبه طالب رئيس الوزراء شوكت عزيز المشرعين الباكستانيين دعم الرئيس مشرف. وقال عزيز لوزراء حكومته الجمعة إن "إعادة انتخاب مشرف خطوة في طريق استقرار وتقدم وازدهار باكستان، ويقدم دفعة جديدة للبلاد في طريق الديمقراطية." وتدهورت شعبية الرئيس الباكستاني منذ محاولته إقالة قاضي المحكمة العليا، فيما تتعثر حكومته في إحتواء مد التشدد. وتدعم الولايات المتحدة المفاوضات بين مشرف ورئيسة الوزراء الأسبق بنظير بوتو لتقاسم السلطة لتشكيل تحالف يجمع معتدلي باكستان في مواجهة الجماعات المتشددة التي تعارض التحالف الباكستاني-الأمريكي. وأدت معارضة جناح اليمين المتشدد في معسكر مشرف إلى تعثر المفاوضات.كلمات دليلية