بلاك ووتر: حادث بغداد دفاعاً عن النفس
https://parstoday.ir/ar/news/world-i8587-بلاك_ووتر_حادث_بغداد_دفاعاً_عن_النفس
بررت شركة التعهدات الأمنية الأمريكية الحادث، الذي تضاربت التقارير إزاء ملابساته، بالدفاع عن النفس، وبموازة ذلك، أعلنت الخارجية الأمريكية الاثنين عن التحقيق في حادثة فتح متعهدين أمنيين من شركة "بلاكووتر" النار على مدنيين في بغداد الأحد فيما وصفته بـ"الحادث البشع"
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • بلاك ووتر: حادث بغداد دفاعاً عن النفس

بررت شركة التعهدات الأمنية الأمريكية الحادث، الذي تضاربت التقارير إزاء ملابساته، بالدفاع عن النفس، وبموازة ذلك، أعلنت الخارجية الأمريكية الاثنين عن التحقيق في حادثة فتح متعهدين أمنيين من شركة "بلاكووتر" النار على مدنيين في بغداد الأحد فيما وصفته بـ"الحادث البشع"

بررت شركة التعهدات الأمنية الأمريكية الحادث، الذي تضاربت التقارير إزاء ملابساته، بالدفاع عن النفس، وبموازة ذلك، أعلنت الخارجية الأمريكية الاثنين عن التحقيق في حادثة فتح متعهدين أمنيين من شركة "بلاكووتر" النار على مدنيين في بغداد الأحد فيما وصفته بـ"الحادث البشع". وأدانت الحكومة العراقية الحادث، الذي أودى بحياة ثمانية مدنيين وأصاب 14 آخرين بجراح، وأعلنت الاثنين سحب ترخيص "بلاكووتر" وحظر ممارستها النشاط في كافة الأراضي العراقية. وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس عن أسفها للحادث في حديث هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين. واتهم شهود عناصر حماية قافلة رسمية أمريكية باطلاق النار بصورة كثيفة ومباشرة في حي المنصور غرب بغداد. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن المتعاقدين، الذين يعملون لدى شركة "بلاك ووتر"، التي تعتبر من أكبر مقاولي الأمن الأجانب في البلاد، فتحوا النار بشكل عشوائي على المواطنين، بعد سقوط قذائف مورتر قرب سياراتهم في ساحة النسور بحي المنصور غربي بغداد. وقال اللواء عبد الكريم خلف إن الحادث أدى إلى قتل 11 شخصاً، بينهم شرطي، كما أصيب 13 آخرون. وأضاف: "شكّلنا لجنة تحقيقية لكشف ملابسات الحادثة وسحب تراخيص الشركة الامنية الامريكية واحالة مرتكبي هذا العمل الى القضاء"، مضيفا "سنعمل على مقاضاة ومعاقبة هذه الشركة الامنية التي ارتكبت هذه الجريمة ومنع عملها". لكن المتحدث باسم السفارة الامريكية قدّم رواية أخرى للواقعة، مشيراً إلى أن إطلاق الرصاص بدأ بعد انفجار سيارة ملغومة، عندما كان دبلوماسيون امريكيون في مكان قريب، معتبراً أن هذا ما دفع الشركة الأمنية للرد على الحادث. وقالت السفارة انها تتعاون مع الحكومة العراقية ولكنها رفضت ان تؤكد ان ترخيص بلاك ووتر الغي. ولم يكن هناك رد في الحال من بلاك ووتر التي تستخدم مئات من المتعاقدين الاجانب في العراق ومسؤولة عن امن السفارة الامريكية. * ملاحقة قانونية وأدان المالكي إطلاق الرصاص، متعهداً بمعاقبة المسؤولين والشركة التي يعملون فيها. ونقل عنه التلفزيون الحكومي قوله انه سيعمل على معاقبة ووقف عمل الشركة الامنية التي قامت بهذا العمل الذي وصفه بالاجرامي. وقالت السفارة الامريكية انها تسعى الى توضيحات حول الوضع القانوني للمتعاقدين الامنيين وما اذا كان موظفي بلاك ووتر يمكن ملاحقتهم قضائيا في العراق. فيما اعتبر وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ان المتعاقدين الامنيين لا بد أن يحترموا القوانين العراقية، وحق العراقيين في الاستقلال على أراضيهم. وقال في تصريحات لقناة "العربية" الفضائية، إن هذا النوع من الحوادث تكرر أكثر من مرة، ولا يمكن السكوت عنه. ويعمل آلاف المتعاقدين الامنيين بعقود خاصة، وكثير منهم امريكيون وأوروبيون في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. ويعتقد الكثير من العراقيين أن المتعاقدين يعملون خارج اطار القانون، دون محاسبة تذكر من الجيش الامريكي أو الحكومة العراقية. ولم يتم الإفصاح عن عدد المتعاقدين المتورطين في الواقعة، في الوقت الذي بدأت فيه لجنة تحقيق عراقية باستجواب الشهود، مفصحة عن نيتها زيارة مقر الشركة في بغداد. وقال المحامي حسن جابر سلمان المياحي وهو احد الجرحى الذين يرقدون في مستشفى اليرموك (غرب بغداد) "وقع انفجار بالقرب من ساحة النسور" فيما كان متوجها الى وزارة العدل حيث كان لديه موعد. واضاف "بعد ذلك قامت اربع من سيارات المرتزقة باغلاق الشارع بصورة كاملة وقاموا يامرون الناس بالرجوع باللغة الانكليزية". واشار الى انه كانت امامه سيارتان فقط من المدنيين "وقمنا بالاستدارة والعودة وابتعدت على مسافة حوالي 150 مترا منهم". وتابع "وبعدها بلحظات اطلقوا النار علي بصورة كثيفة ومباشرة وكانت العجلات التي تقلهم عالية واسلحتهم اوتوماتكية متوسطة وثقيلة". وقال "اصيبت سيارتي بـ 12 طلقة دمرتها بالكامل واصبت انا باربع طلقات في ظهري واخرى في ذراعي". ولفت المحامي الى ان "الانفجار وقع في مكان بعيد جدا عن منطقة الحادث ولم يكن هناك اي مبرر لهذه الفعلة من قبل المرتزقة". وقال "لقد قتلوا حتى شرطي المرور الذي يقف في ساحة النسور امامي، ورايت امراة مسنة تحاول اخراج ولدها الذي قتل في داخل سيارته وقاموا بقتلها". واشار الى انه راى "العشرات من المواطنين يزحفون على الارض خارج سياراتهم والنيران فوق روؤسهم". وتابع روايته قائلا "عندما اصبت فقدت الوعي بصورة جزئية واتجهت سيارتي بسرعة الى احد الحواجز وارتطمت بشاحنة محملة بالغاز وبعدها جاء جنود عراقيون سمعتهم يرددون انه جريح واخرجوني من نافذة السيارة بعد ان تاكدوا انني محام". وانتقد هذا المحامي وهو اب لثمانية اطفال الولايات المتحدة وقال "هل هذه الديمقراطية التي وعدت بها اميركا (...) انسان اعزل يطلق عليه النار من الخلف دون سبب".