بروان متفائل بحل قريب ويلوح بعقوبات جديدة على السودان
Sep ١٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أبدى رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون تفاؤله بحل قريب للأزمة في دارفور، على الرغم من أنه هدد بإمكانية فرض عقوبات ومقاطعة على حكومة الخرطوم في حال استمر القتال في الإقليم
أبدى رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون تفاؤله بحل قريب للأزمة في دارفور، على الرغم من أنه هدد بإمكانية فرض عقوبات ومقاطعة على حكومة الخرطوم في حال استمر القتال في الإقليم. وتعهد براون في تصريحات لشبكة "بى بى سي" الإخبارية الأحد بتقديم معونات فنية لتسهيل عمل قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقى المشتركة، وأكد أنه يرغب في رؤية قوة حفظ سلام في الإقليم بحلول نهاية العام الحالي. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن هناك ثلاثة عوامل مشجعة بشأن الأزمة في الإقليم وهي محادثات السلام المزمع اجراؤها في ليبيا الشهر القادم، وإعلان الحكومة السودانية استعدادها لوقف اطلاق النار، وخطة نشر قوات حفظ سلام من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في الاقليم، واشار بروان الى امكانية دعم الحكومة السودانية ولكنه حذرها من عقوبات شديدة اذا فشلت في الوفاء بتعهداتها. وتأتي تصريحات براون بعد يوم من اعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن استعداده لإعلان وقف لإطلاق النار مع الجماعات المتمردة في دارفور وذلك قبيل افتتاح محادثات السلام المقرر لها ان تنطلق في ليبيا في السابع والعشرين من الشهر المقبل. وأعرب البشير، عقب اجتماعه برئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي في روما، عن أمله في ان تنجح المحادثات في ليبيا في إحلال السلام الدائم في الإقليم المضطرب. وسيشارك في المفاوضات التي ستجرى في العاصمة الليبية طرابلس المتمردون الذين رفضوا التوقيع على معاهدة سلام كان قد تم التوصل إليها في نيجيريا عام 2006. * مؤامرة صهيونية وفي الخرطوم شارك عشرات السودانيين بتظاهرة ضد "اليوم العالمي من اجل دارفور" الذي سيحشد التاييد لارسال قوات دولية الى هذا الاقليم معتبرين ان وراءه مؤامرة صهيونية. واطلق المتظاهرون الذين تجمعوا بناء على دعوة من جمعيات اهلية معارضة لنشر قوات دولية غرب البلاد صيحات جاء فيها "اذهبوا الى الجحيم ايها الصهاينة" مؤكدين ان المقاومة ستستمر حتى النهاية. وتوجه المتظاهرون الى مكاتب الامم المتحدة حيث اطلقوا شعارات معارضة لها قبل ان يتفرقوا بهدوء. وتنظم الاحد 30 منظمة غير حكومية تجمعات تاييدا لنشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور في نحو خمسين مدينة في العالم، منها منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" والمجموعة الفرنسية "اورجانس دارفور". ويرفض الرئيس السوداني عمر البشير نشر قوات دولية في دارفور معتبرا ان ذلك سيكون انتهاكا للسيادة، واتهم نقيب المحامين السودانين المقرب من الحكومة فتحي خليل "منظمات يهودية" بممارسة "الضغوط على الولايات المتحدة وبريطانيا لدعم القرار 1706"، الذي يدعو لنشر قوات دولية في دارفور. وقال ان منظمات يهودية معروفة بعدائها للسودان استعملت وسائل الاعلام العالمية للمقارنة بين ازمة دارفور ومحرقة اليهود. وتتهم واشنطن الخرطوم بارتكاب "ابادة جماعية" في دارفور، وهو اقليم في غرب السودان يطالب المتمردون فيه بتوزيع افضل للثروات. ووقع السودان بيان سلام مشترك مع الامم المتحدة الشهر الحالى وافق فيه على انهاء العنف في دارفور والاعداد لمحادثات السلام والمساعدة في نشر قوات حفظ السلام. وقال مارك مالوتش براون الوزير بوزارة الخارجية البريطانية لشؤون افريقيا في مقابلة مع صحيفة الاوبزرفر في عدد الاحد ان من المتوقع أن تقاتل قوات حفظ السلام جماعات مثل ميليشيات الجنجويد العربية. وتابع مالوتش الذي زار دارفور الشهر الحالى "أنا متأكد من أن قوات حفظ السلام ستختبر مبكرا على أيدى عناصر من الجنجويد الذين يريدون اذلالها، ولكن هذه قوة تنفيذ وليست قوة مراقبة، ستنشر لحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات"، على حد وصفه .كلمات دليلية