البرادعي يرفض انتقادات الغرب بشأن خطة التعاون مع ايران
Sep ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رفض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة انتقادات غربية لاتفاق التعاون الذي ابرمته الوكالة مع ايران واصفا المنتقدين بانهم "يريدون تولي القيادة من المقاعد الخلفية"
رفض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة انتقادات غربية لاتفاق التعاون الذي ابرمته الوكالة مع ايران واصفا المنتقدين بانهم "يريدون تولي القيادة من المقاعد الخلفية" وحثهم على اعطاء الوكالة الوقت للعمل بغرض المساعدة في تجنب اندلاع حرب. وبموجب الاتفاق الذي ابرم في 21 أغسطس اب اتفقت طهران والوكالة الدولية ومقرها فيينا على جدول زمني تقريبي لمعالجة القضايا المتبقية بشأن انشطة ايران النووية. وقال البرادعي ان وكالته ستدرس بدقة تعهد ايران بالتعاون بحلول نهاية العام وستطالب بوثائق وادلة اخرى على حسن النوايا. واوضح: ان امام ايران حتى تشرين الثاني/نوفمبر ان تظهر تعاونها والا فان الوضع سيکون مختلفا تماما. وراى ان الاولوية هي لمعرفة الوجهة التي تستخدم بها ايران اجهزة الطرد المرکزي المتطورة. وقال البرادعي ان المنتقدين اساءوا قراءة الاتفاق بالاشارة الى انه يستبعد اجراء تحقيقات للوكالة في المستقبل اذا اثيرت شكوك جديدة بشأن انشطة ايران وبانه يرفع الضغط عن ايران للسماح بعمليات تفتيش اوسع نطاقا او الالتزام بقرارات الامم المتحدة التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم. وصرح البرادعي انه لا يملك ادلة تشير الى ان طهران تجري انشطة تهدف الى تطوير السلاح النووي. واعرب ايضا عن الاسف لطبول الحرب التي يقرعها الذين يقولون ان الحل في الواقع هو قصف ايران، مشيرا بذلك صراحة الى الادارة الاميرکية التي لم تستبعد الخيار العسکري ضد ايران. واضاف البرادعي: ان الحديث عن قصف ايران يجعلني ارتعد احيانا لان بعض التصريحات تذکر بتصريحات مماثلة لتلك التي سادت قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق عام 2003. وراى انه رغم الشکوك في نوايا ايران المستقبلية (من قبل الدول الغربية) لم نتوصل بعد الى دليل. وقال: لم تکتشف الوکالة مثلا وجود منشآت أو نشاطات تخصيب لم تکن معلنة من قبل ايران أو برامج تسليح، ولم تتلق الوكالة معلومات عن هذا الموضوع من أجهزة الاستخبارات. وقال البرداعي: استنادا الى الوقائع التي بحوزتنا لا نستخلص وجود خطر واضح وداهم يستوجب اللجوء الى وسائل تتخطى السبل الدبلوماسية. * امريكا غاضبة بدورها، ردت الولايات المتحدة الجمعة على انتقادات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والذي اتهمها ضمنا بالتحضير لعملية عسكرية ضد إيران، وكررت التأكيد أنها تفضل الوسائل الدبلوماسية. واعربت عن غضبها من تصريحات البرادعي قائلا انها لو كانت موجهة للولايات المتحدة "لن تكون حقيقية بالتأكيد". وقال توم كايسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "آمل في ألا تنطوي هذه التصريحات على تلميح إلى الولايات المتحدة، لأنها ستكون تصريحات خاطئة". وأضاف "أعتقد أنه سيكون من الصعب على أي كان أن يقول إن الولايات المتحدة لم تكن في طليعة الداعمين لما تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مجلس حكامها ومجلس الأمن والمجموعة الدولية من أجل التوصل إلى تسوية". وخلص المتحدث إلى القول "في استطاعتكم أن تسألونه إلى من كان يشير. لا أعرف شيئا. لكني أعتقد أن مواقف الولايات المتحدة حول هذا الموضوع واضحة جدا". ووجه مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالبا عدم الكشف عن هويته، مزيدا من الانتقادات، واصفا ملاحظات البرادعي بأنها "مؤسفة" . واضاف توم كيسي "اود بالتأكيد ان يركز الجميع بما في ذلك الدكتور البرادعي على القضايا الحقيقة هنا." وتزايدت حدة التوتر في الشهور الماضية بين ادارة بوش والبرادعي الذي اثار غضب الولايات المتحدة عندما قال في يونيو حزيران ان العالم يخاطر باندلاع حرب بسبب "مجانين جدد" يطالبون بعمل عسكري ضد ايران. وندد البرادعي بالانتقادات المتزايدة في وسائل الاعلام الامريكية للتعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران وهي الانتقادات التي يشعر مسؤولون بالوكالة بانها تتم بتوجيه من صقور ادارة بوش الذين يشعرون بالاستياء من التوسع التدريجي لايران في تخصيب اليورانيوم رغم الجهود الدبلوماسية لوقف ذلك. وقال البرادعي "بعض الاشخاص يحاولون نسف الخطة حتى قبل قراءتها. اذا نظرتم الى بعض الصحف الامريكية الصادرة اليوم فستجدون حملة منسقة لتقويض العملية وتقويض الوكالة وتقويضي." وقال السفير الامريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة ان الخطة التي سبق ان رفضها في وقت سابق ربما تحتوي على مزايا ولكن سيتعين على ايران الموافقة على عمليات تفتيش اوسع نطاقا خارج اطار المواقع النووية التي اعلنت عنها كي تنال الثقة الدولية وهي نقطة اكد عليها البرادعي. وقال البرادعي انه يتوقع ان يوافق مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة على الخطة خلال اجتماع يبدأ يوم الاثنين.كلمات دليلية