دعوة محتشمة إلى «العزوف الانتخابي» بالجزائر
Apr ٢٨, ٢٠١٢ ٢٣:٤٣ UTC
يبحث علي بن حاج قيادي «الجبهة الاسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، حاليا عن منبر عمومي يبلغ فيه خطاب حزبه الممنوع من السياسة، الداعي إلى مقاطعة صناديق الاقتراع البرلماني. لكن السلطات منعته، مثلما منعت تنظيمات شبابية من توزيع مناشير
يبحث علي بن حاج قيادي «الجبهة الاسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، حاليا عن منبر عمومي يبلغ فيه خطاب حزبه الممنوع من السياسة، الداعي إلى مقاطعة صناديق الاقتراع البرلماني. لكن السلطات منعته، مثلما منعت تنظيمات شبابية من توزيع مناشير في الشوارع تدعو إلى المقاطعة. وتبدو الدعوة إلى ما يعرف بـ«العزوف الانتخابي» محتشمة وسط الحملة الاعلامية الضخمة التي تقودها السلطات، لدفع الجزائريين إلى التصويت بكثافة يوم 10 من الشهر المقبل.قال عبد الحميد بن حاج، شقيق قيادي «الإنقاذ» ومرافقه لـ «إذاعة طهران» أنه التقى مسؤولا ببلدية القبة ـ الضاحية الجنوبية للعاصمة ـ حيث يقيم، وطلب منه الترخيص بإقامة تجمع في قاعة تابعة للبلدية، يلتقي خلاله بأنصاره ليحدثهم عن مبررات دعوة «الجبهة» إلى العزوف عن الانتخابات البرلمانية. ورفض المسؤول البلدي النزول عند رغبة بن حاج، بذريعة أن الفضاءات العامة المخصصة للحملة الانتخابية تضعها السلطات حصريا تحت تصرف الأحزاب المشاركة في الانتخابات. ونقل نفس المسؤول لبن حاج، ما قاله وزير الداخلية دحو ولد قابلية قبل أسابيع: «مقاطعة الانتخابات ليست برنامجا سياسيا يمكن اقتراحه على الجزائريين».
ونشر بن حاج على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك» رسالة وجهها إلى السلطات المحلية جاء فيه: «دعاة المشاركة في الانتخابات يفسح لهم المجال عريضا وواسعا لإبداء مبررات المشاركة، وهذا من حقهم من الناحية السياسية ولهم كامل الحرية في ذلك. غير أن الأمر غير المقبول سياسيا ولا أخلاقيا التضييق على دعاة المقاطعة ورميهم بشتى التهم الباطلة، ومنعهم من تنظيم التجمعات الشعبية وحجب مختلف وسائل الاعلام عن تغطية نشاطهم، رغم أن المقاطعة موقف سياسي شأنه شأن المشاركة».
وأضاف بن حاج: «كان الواجب فسح المجال لهم شعبيا وإعلاميا لشرح وجهة نظرهم السياسية التي دفعتهم إلى خيار المقاطعة. ومن هذا المنطلق الشرعي والسياسي، نطالب بتأجير إما قاعة الحفلات أو قاعة المحاضرات ببلدية القبة، ليتسنى لسكانها سماع حجج ومبررات دعاة المقاطعة والمشاركة على قدم المساواة، ثم هم أحرار في الاختيار بعد ذلك».
وتوجه بن حاج بعدها إلى مبنى التلفزيون الحكومي ليطالب بـ «حقي في عرض رأيي بخصوص هذه الانتخابات مثل بقية الأحزاب الأخرى» يقصد حصصا من البث التلفزي وضعت لفائدة 44 حزبا مشاركا في الانتخابات. ومنع بن حاج من مجرد تخطي عتبة مدخل التلفزيون، حيث طلب منه مسؤول الأمن بالمؤسسة مغادرة المكان، بحسب شقيقه عبد الحميد. وحتى يتجاوز هذا «الحظر» لجأ بن حاج إلى المساجد لحشد أكبر عدد من المصلين في اتجاه مقاطعة الانتخابات.
يشار إلى أن اتهام النظام بـ «الإلتفاف على مطلب التغيير بتنظيم انتخابات شكلية» من اهم مبررات «الانقاذ» في دعوة المقاطعة.
ويحاول الحزب العلماني «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» وهو من أشد خصوم «جبهة الانقاذ» تفعيل دعوته إلى «العزوف الانتخابي» باختيار فضاءات أخرى لتمرير خطابه. وقال رئيس الحزب محسن بلعباس للصحافة، أن قياداته ومناضليه ينظمون يوميا لقاءات في الجامعات والمصانع والمؤسسات لشرح أسباب المقاطعة. وذكر بأن «كثيرا من الجزائريين يتجاوبون مع خطابنا».