الأمم المتحدة تكشف تدهور أوضاع المصريين في عهد مبارك
Feb ٢١, ٢٠١٢ ٠٣:٠٢ UTC
كشف تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذى صدر بعنوان «تحديات التنمية في الدول العربية 2011.. نحو دول تنموية في المنطقة العربية»، أن مصر جاءت في مقدمة الدول العربية التي يرتفع بها الفقر البشري، محتلة المركز الثاني على مستوى 22 دولة في مؤشر التنمية البشرية الذي تعده الأمم المتحدة
كشف تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذى صدر بعنوان «تحديات التنمية في الدول العربية 2011.. نحو دول تنموية في المنطقة العربية»، أن مصر جاءت في مقدمة الدول العربية التي يرتفع بها الفقر البشري، محتلة المركز الثاني على مستوى 22 دولة في مؤشر التنمية البشرية الذي تعده الأمم المتحدة ويقيس مدى الحرمان الذي يعاني منه المواطنين في الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، وقد اعتبرت الأمم المتحدة أن الفقر الذي يعاني منه المصريون أكبر مما يمكن أن يتوقعه أحد، بالنظر إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالى بالبلاد.وهذا الأمر بدأ في الظهور جليّاً منذ عام 1997، تبعاً لتقديرات المؤسسة الدولية، التي أوضحت أنه بالنظر إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر في عام 1997، كان يجب أن تكون مصر عند النقطة 33 على مؤشر التنمية البشرية، إلا أنها كانت أقل بعشر درجات، وهو الوضع الذي ازداد سوءاً في 2007، حيث كانت لابد أن تكون عند النقطة 23.5، إلا أن مؤشرات التنمية البشرية انخفضت عندها إلى 15.8 نقطة، فكلّما تراجع عدد النقط التي حققتها الدولة على المؤشر، كلّما عكس ذلك مدى الحرمان والفقر الذي يعاني منه مواطنيها.
وأوضح التقرير أنه لم يساهم نظام الدعم الذي تتبناه مصر في تحسين أحوال فقرائها، فالأكثر ثراء يستفيدون من هذا الدعم، خصوصاً الموجه للوقود، لافتاً أن الإستبعاد الإجتماعي المنتشر في مصر ينعكس على مستوى الخدمات العامة التي يتلقاها مواطنوها من تعليم وصحة وحماية اجتماعية، ولذلك أوصت الأمم المتحدة المسؤولين في مصر بعدم الإعتماد على متوسطات الأرقام بها، لأنها لا تعبر عن حقيقة الوضع، والإنتباه إلى الفوارق الكبيرة بين محافظاتها.
هذا التقرير يكشف كذب وإدعاء الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ،الذي كان يقول في كل مرة عند افتتاح المؤتمر العام للحزب الوطني- المنحل حالياً- أن «نسبة الفقراء تراجعت إلى 20% من السكان»، وأن «معدل النمو ارتفع إلى 7%»، بينما «البطالة انخفضت إلى 9%»، وهي الشعارات الكاذبة التي كان يتغنى بها قيادات النظام السابق لتضليل الشعب المصري،الذي أصبح أكثر من 60% منه تحت خط الفقر، وما يقرب من عشرة ملايين مصابون بالسرطانات والفشل الكلوي، بسبب الأغذية الملوّثة بالمبيدات المسرطنة التي أستوردها وزير الزراعة الأسبق يوسف والي- المحبوس حاليّاً- ومياه الشرب المخلوطة بمياه الصرف الصحي والتي كانت من المفترض أن أموال المعونة الأمريكية مخصص جزء منها لتنمية البنية التحتية، والتي منها توصيل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي إلى قرى ونجوع مصر، وهو ما لم يحدث، حيث كانت تذهب أموال المعونة، وكذلك أموال الدخل القومي المصري إلى حسابات مبارك وأعوانه، وهو ما كشفت عنه تقارير الجهات الرقابية التي أكدت أن مبارك ورجال نظامه هرّبوا ما يقرب من 225 مليار دولار خارج مصر، وتركوا أكثر من نصف عدد المصريين الذين يقدر عددهم بـ82 مليون يسكنون المقابر ويأكلون بواقي أطعمة الأغنياء المُلقاة في صناديق القمامة ويشربون مياه ملوّثة بالصرف الصحي.