ملفات زيارة هولاند إلى الجزائر قبل نهاية العام
Sep ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:٤٦ UTC
تنهي الوزيرة الفرنسية المكلفة بالفرنكفونية، اليوم، زيارة إلى الجزائر بحثت خلالها التحضير لزيارة الرئيس فرانسوا هولاند المرتقبة قبل نهاية العام الجاري. وتتناول الزيارة، حسب مصادر دبلوماسية، أربعة ملفات هامة يأتي على رأسها، بعث العلاقات في شقها السياسي، بعدما ظلت ترواح مكانها لسنوات طويلة، بسبب رواسب الماضي الاستعماري
تنهي الوزيرة الفرنسية المكلفة بالفرنكفونية، اليوم، زيارة إلى الجزائر بحثت خلالها التحضير لزيارة الرئيس فرانسوا هولاند المرتقبة قبل نهاية العام الجاري. وتتناول الزيارة، حسب مصادر دبلوماسية، أربعة ملفات هامة يأتي على رأسها، بعث العلاقات في شقها السياسي، بعدما ظلت ترواح مكانها لسنوات طويلة، بسبب رواسب الماضي الاستعماري.قالت يمينة بن قيقي الوزيرة المنتدبة بوزارة الخارجية الفرنسية، مكلفة بالفرنكفونية، مساء أول من أمس، أن اللقاء المنتظر بين الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة وفرانسوا هولاند، ستتمخض عنه نتائج مفيدة للبلدين.
واوضحت في مؤتمر صحفي في العاصمة الجزائر عندما وصلت إلى مطار هواري بومدين الدولي، ان زيارتها للجزائر «تندرج في إطار ترتيب زيارة الرئيس هولاند». وتحدثت عن «مناخ جيد» يجري التحضير في سياقه، للزيارة التي ينظر إليها من الضفتين، بأنها ستزيل الكثير من «سوء الفهم» في العلاقات غير العادية التي جمعت دائما الجزائر وفرنسا.
وذكرت بن قيقي أن وزير الداخلية مانويل فالس، سيزور الجزائر قريبا لإتمام ترتيبات زيارة هولاند. وأضافت: إننا نحضَر لهذه الزيارة بكثير من السرور حقا. هي عبارات نادرا ما نستعملها في الدبلوماسية لكني أنا أقولها لكم.
وأضافت عضو الحكومة الفرنسية الاشتراكية يمينة بن قيقي ـ وهي من أب وأم جزائريين هاجرا إلى فرنسا في أربعينيات القرن الماضي.
يذكر إن هولاند أمضى بعض الوقت بالجزائر، لقد زار الجزائر عندما كان طالبا وهو الأمر الذي ترك فيه أثرا كبيرا. وزار هولاند الجزائر نهاية العام الماضي» بناء على دعوة من حزب «جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية البرلمانية. وتعهد حينها بأن يتخذ «قرارات شجاعة» في ملف ما يعرف بـ «الذاكرة» لو أصبح رئيسا للجمهورية الفرنسية.
وسئلت بن قيقي عن نضالها الطويل في مجال محاربة العنصرية، والدفاع عن حقوق المهاجرين بفرنسا، فقالت: إنه نضال لا يمكن أن أتخلى عنه برغم منصبي الحكومي، إنه جزء من هويتي وشخصيتي.
وبحثت بن قيقي مع الوزير المنتدب للشؤون الافريقية والمغاربية عبد القادر مساهل، العلاقات الثنائية ونزاع الصحراء الغربية والوضع المتفجر في الساحل والهجرة السرية بالمنطقة، والتجربة الديمقراطية الحديثة بتونس، بحسب مصادر دبلوماسية لإذاعة طهران. ويرتقب أن يستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مبعوثة الرئيس هولاند اليوم، قبل عودتها إلى فرنسا.
وذكرت نفس المصادر أن أربعة ملفات ستناقش خلال الزيارة المرتقبة. الأول وهو الأكثر حساسية، يتعلق بـ «الاشتغال على الذاكرة» الذي يريد الجانب الجزائري ترجمته باعتراف فرنسي صريح بجرائم فترة الاستعمار، على أن يتبعه باعتذار رسمي. أما الجانب الفرنسي، فيفضَل التعاطي مع الموضوع وفق منظور براغماتي. بمعنى التوجه نحو المستقبل وعدم تحميل الاجيال الجديدة ثقل الماضي المشترك. وقد عبَر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عن هذه النظرة عندما زار الجزائر نهاية 2007، إذ قال حينها: لا ينبغي أن نحمَل الأبناء مسؤولية ما فعله آباؤهم.
ويتمثل الملف الثاني في إزالة عراقيل إدارية تقف حائلا دون استمرار استثمارات فرنسية بالجزائر، ودون قيام أخرى جديدة. وأوكلت هذه المهمة لرئيس الوزراء الأسبق جان بيار رافارين، الذي كلفه ساركوزي بـ «تسهيل» العلاقات الاقتصادية الثنائية، ومدد هولاند مهمته مؤخرا. اما الملف الثالث، فيتصل بأوضاع الجالية الجزائرية في فرنسا (حوالي 3 ملايين) ومنح تسهيلات أكثر فيما يتعلق بتنقل الأشخاص والممتلكات.
وسيبحث الرئيسان أيضا، حسب المصادر، الاوضاع الخطيرة في شمال مالي وإفرازات الحرب في ليبيا على الوضع الأمني بالساحل والمغرب العربي.