المعرض الدولي للكتاب بالجزائر وكتب دينية تصادر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77216-المعرض_الدولي_للكتاب_بالجزائر_وكتب_دينية_تصادر
يشهد "الصالون الدولي الـ12 للكتاب" المنظم حاليا بالجزائر، إقبالا كبيرا من طرف الكتاب والأدباء والمؤرخين والاساتذة الجامعيين والطلبة، وحتى الأطفال بفضل الكم الكبير من الكتب والمؤلفات، وتنوع دور النشر العارضة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • المعرض الدولي للكتاب بالجزائر وكتب دينية تصادر

يشهد "الصالون الدولي الـ12 للكتاب" المنظم حاليا بالجزائر، إقبالا كبيرا من طرف الكتاب والأدباء والمؤرخين والاساتذة الجامعيين والطلبة، وحتى الأطفال بفضل الكم الكبير من الكتب والمؤلفات، وتنوع دور النشر العارضة

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر يشهد "الصالون الدولي الـ12 للكتاب" المنظم حاليا بالجزائر، إقبالا كبيرا من طرف الكتاب والأدباء والمؤرخين والاساتذة الجامعيين والطلبة، وحتى الأطفال بفضل الكم الكبير من الكتب والمؤلفات، وتنوع دور النشر العارضة. واستأثرت أجنحة الكتاب الديني بغالبية الزوار. "الثابت والمتحول في الثقافة العربية"، هو شعار الصالون الذي انطلق في 31 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم وينتهي في التاسع من الشهر الجاري. وحسب المشرفين فإن الشعار "يتناسب وطموحات وآمال النخب العربية المدعوة للمساهمة طيلة سنة 2007 في إثراء الحدث الثقافي الهام: الجزائر عاصمة الثقافة العربية". أما عن اهداف التظاهرة التي حشدت لها السلطات إمكانيات معتبرة، فهي: التعريف بالانتاج الفكري للدول المشاركة التي يفوق عددها الـ100، وتطوير شبكات توزيع الكتاب، و ترقية نشر الكتاب والتحفيز على المطالعة، والحث على الاستثمار في مجال النشر. وقد ميز الصالون منذ اليوم الأول لإنطلاقه، حادثة مصادرة قرابة 1200 عنوان ديني، تعتقد السلطات أنها "تحرض على العنف". وقررت السلطات بموجب ذلك، حظر دخول منتجات 15 دور نشر عربية، بدعوى أن الكتب التي توزعها "تروج للارهاب". وأعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبدالله غلام الله ، عن رسائل رفعها إلى سفارات دول عربية لم يسمها، تبلغها بأن السلطات قررت منع نشاط عدد من دور النشر نهائيا، بسبب توزيع مؤلفات قدرت "لجنة قراءة" تابعة للوزارة أنها تحرض على الجهاد، و"تروج لأفكار مخالفة للمذهب (المالكي) السائد في الجزائر". وفيما قال الوزير أن عدد دور النشر المعنية بالحظر خمسة وأنها من سوريا ولبنان ومصر، ذكرت مصادر مطلعة أن السلطات تتحفظ إزاء 15 مؤسسة نشر عربية. وذكرت وزارة الشؤون الدينية في بيان أنها صادرت 1191 كتاب، منذ بدء الصالون الخميس الماضي وأنها سمحت بعرض 82 ألف عنوان "لايحمل أي خطر"، حسب تقدير لجنة القراءة. ومن بين الكتب المحظورة: "بن لادن.. الحقيقة الممنوعة" و "أشهر المنظمات الارهابية" و "سياسيون حاربوا الاسلام" و"الرسائل المتفجرة" و"القبر يتكلم والملائكة والشياطين" و "الترغيب والترهيب". وصرح الوزير للصحافة، أن دور النشر محل استياء من طرف السلطات "هي نفسها التي أدخلت إلى الجزائر نسخا محرفة من القرآن الكريم"، في إشارة إلى حجز الجمارك كميات من المصحف الشريف مطلع العام الجاري، عبر الحدود البرية يشاع أنها مبتورة من عدة سور قرآنبة. وأثارت القضية موجة استياء كبيرة في الأوساط الدينية. وتابع غلام الله بأن مؤسسات النشر المعنية "تشارك في صالون الكتاب بعناوين دعائية وليس دينية". وتتحفظ وزارة الشؤون الدينية، حسب مسوؤل بها، الكشف عن أسماء مؤسسات النشر التي طالها الحظر بدعوى أن ذلك سيمنحها فرصة رفع دعاوى قضائية ضد السلطات، بحجة الاساءة لسمعتها. وترى السلطات أن الكتاب الديني كان سببا مباشرا في تغذية العنف الذي فجرته جماعات محسوبة على التيار الديني المتطرف مطلع تسعينيات القرن الماضي، والذي لازالت البلاد تعيش تداعياته حتى اليوم. وتشهد المكتبات المسجدية والفضاءات التي تنتشر فيها الكتب، مراقبة شديدة من طرف "لجان مراقبة" للحؤول دون انتشار مواد تدعو للجهاد في أوساط الشباب. وسبق لمصالح الأمن أن صادرت كتبا وأقراصا مضغوطة تتضمن إجراءات فنية للتدريب على استعمال السلاح والمتفجرات والاحزمة الناسفة.