عباس يعرض وقف النار وحماس ترفض وفياض غير متفائل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i77660-عباس_يعرض_وقف_النار_وحماس_ترفض_وفياض_غير_متفائل
بعد عملية ديمونا الاستشهادية ، تصاعدت الاصوات وتعالت في الكيان الصهيوني لضرب الفلسطينيين ، ربما كانت تلك العملية تبريرا لضرب غزة وتكثيف هجماتها على القطاع التي لم تنقطع عن الهجمات العسكرية والاقتصادية من قبل دولة الاحتلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٨, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • عباس يعرض وقف النار وحماس ترفض وفياض غير متفائل

بعد عملية ديمونا الاستشهادية ، تصاعدت الاصوات وتعالت في الكيان الصهيوني لضرب الفلسطينيين ، ربما كانت تلك العملية تبريرا لضرب غزة وتكثيف هجماتها على القطاع التي لم تنقطع عن الهجمات العسكرية والاقتصادية من قبل دولة الاحتلال

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله بعد عملية ديمونا الاستشهادية ، تصاعدت الاصوات وتعالت في الكيان الصهيوني لضرب الفلسطينيين ، ربما كانت تلك العملية تبريرا لضرب غزة وتكثيف هجماتها على القطاع التي لم تنقطع عن الهجمات العسكرية والاقتصادية من قبل دولة الاحتلال. ورغم أن منفذي العملية خرجوا من داخل الضفة الغربية التي تخضع لدولة الاحتلال ، إلا أن لصهاينة لم يخلوا المسئولية عن حركة حماس في غزة ، ودعت أصوات مرتفعة في حكومة الكيان مثل نائب رئيس الوزراء حاييم هنغبي الى ضرب القادة السياسيين في غزة ، الامر الذ لم تستبعده حركة حماس من ان يتخذ الاحتلال اجراءات ضد قادتها ، وهي تأخذ هذه التهديدات بجدية. بعد انفجار ديمونا كثف الاحتلال هجماته على القطاع واستشهد وجرح جراء ذلك العشرات من الفلسطينيين ومعظمهم من المقاومين ، كان لردة فعل حركة حماس على هذه الهجمات هو في زيادة ضربها المواقع الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون. ردة الفعل السياسية من الجانب الفلسطيني جاءت على رئيس السلطة محمود عباس والذي عرض استعداده لمحاولة العمل من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار متبادل مع دولة الاحتلال في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. واعلن نبيل ابو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئيس ان عباس على استعداد لمحاولة العمل من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار متبادل مع "اسرائيل" لإيقاف المذبحة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. واضاف ابو ردينه أنه كما اعلن الرئيس عباس مسبقا انه على استعداد لتسلم المعابر في غزة لرفع معاناة الفلسطينيين فانه يجدد التأكيد على استعداده لتسلم المعابر فورا. واعتبر ابو ردينه ان هذه مبادرة من الرئيس عباس من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني. هذه المبادرة رفضتها حركة حماس وقالت في تصريحات صحفية نسبت الى ناطقها فوزي برهوم أن ما تقوم به حماس والفصائل الفلسطينية من مقاومة، يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم المحتل االصهيوني، الذي يرتكب المجازر الدموية ليلاً ونهاراً ضد الشعب الفلسطيني ، والتي كان آخرها المجزرة التي استهدفت المدرسة الزراعية في بيت حانون والتي راح ضحيتها مدرس وعدد من الطلاب بينما كانوا يتلقون العلم داخل فصولهم الدراسية. وأكد المتحدث الرسمي باسم حماس أن المشكلة ليس في الشعب الفلسطيني، ولا بالمقاومة، إنما في هذا المحتل المجرم الذي يحمل مشروعاً تدميرياً لهذا الشعب من أجل تركيعه وتجويعه وثنيه عن المطالبة بحقوقه وثوابته حسب قول برهوم. الى ذلك قالت الاذاعة العبرية ان الرئيس عباس كشف النقاب عن ان مفاوضات مستمرة بعيدا عن وسائل الإعلام تجري بين رئيسي طاقمي المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني حول جميع قضايا الوضع الدائم. من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان التوصل الى اتفاق سلام دائم مع "اسرائيل" أمر غير محتمل في عام 2008 على الرغم من تجدد المساعي الدبلوماسية الرامية الى حل الصراع الذي طال أمده. وفي مقابلة مع رويترز في أوستن عاصمة ولاية تكساس حيث يقوم بزياة خاصة أبرز فياض عدم تحقيق تقدم في مسألة المستوطنات الاسرائيلية ومداهمات الجيش في الضفة الغربية بوصفهما من بين العقبات الاساسية في طريق تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام واقامة دولة فلسطينية. وقال فياض أنه لا يعتقد ان الحل النهائي سيكتمل خلال هذا العام ولا يعتقد انه محتمل. يذكر ان الرئيس الامريكي جورج بوش ظل يكرر أن على الفلسطينيين أن يقيموا دولتهم في غضون هذا العام ، وسانده بذلك مبعوث اللجنة الرباعية للسلام توني بلير. وما يزال الرئيس عباس يحتفظ بموقفه وهو عدم لقاء وحوار حماس طالما تراجعت الاخيرة عن انقلابها في غزة حسب وصف عباس ولا تزال حماس تعرض الحوار غير المشروط مع حركة فتح لإعادة اللحمة الى الشعب والفصائل الفلسطينية. وبين الرفض والرفض الآخر بالنسبة للساسة لايزال الفلسطينيون يعانون من مأساة حقيقية سواء في الضفة الغربة وقطاع غزة ، ففي غزة المحاصرة والتي تقصف يوميا ويستشهد العديد من الفلسطينيين هناك لاتزال معاناة أهل الضفة في الحواجز التي لم تتزحزح اضافة الى التوغلات المستمرة من قبل جيش الاحتلال بحيث يعتقل يوميا العشرات من الفلسطينيين.