الاحتلال وجرائم حرب غزّة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79068-الاحتلال_وجرائم_حرب_غزّة
تأخذ الحكومة الصهيونية على محمل الجد الدعاوى القضائية ضدها بارتكاب جرائم حرب في غزّة، وناقشتها في جلستها الأسبوعية الاخيرة، وقررت منح التغطية والدعم التام لكل من قد يتعرض للملاحقة عسكرياً وسياسياً
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٦, ٢٠٠٩ ٠٠:٠١ UTC
  • الاحتلال وجرائم حرب غزّة

تأخذ الحكومة الصهيونية على محمل الجد الدعاوى القضائية ضدها بارتكاب جرائم حرب في غزّة، وناقشتها في جلستها الأسبوعية الاخيرة، وقررت منح التغطية والدعم التام لكل من قد يتعرض للملاحقة عسكرياً وسياسياً

تأخذ الحكومة الصهيونية على محمل الجد الدعاوى القضائية ضدها بارتكاب جرائم حرب في غزّة، وناقشتها في جلستها الأسبوعية الاخيرة، وقررت منح التغطية والدعم التام لكل من قد يتعرض للملاحقة عسكرياً وسياسياً على حد سواء. وأكد رئيس الوزراء، إيهود أولمرت، في مستهل الجلسة أن الحكومة ستمنح التغطية التامة للضباط. في حين اعتبرت وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني أن المفاوضات مع الفلسطينيين تمنح حكومتها إمكانية محاربة المقاومة الفلسطينية التي وصفتها بـ«الإرهاب». • الاحتلال يعد العدة ودافع أولمرت عن الحرب على غزّة زاعما أن قواته تجنبت خلال الحرب المس بالمدنيين. وإن حكومته ستمنح الدعم والتغطية التامة لضباط الجيش الذين قد يلاحقون بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية في قطاع غزّة. مشيرا إلى أن وزير القضاء دانئيل فريدمان يعكف على إعداد ردود على الاتهامات المتوقعة. وقال إن الفلسطينيين يحاولون قلب الحقائق وتحويل حكومته التي «تعرضت للهجوم إلى مهاجم، وإلصاق تهمة ارتكاب جرائم حرب بها». وقال وزير القضاء دانئيل فريدمان إن «الحكومة تطبق قواعد القضاء الدولي، ولا أساس للإدعاءات ضدها، وثمة إمكانية بأن يحاول الفلسطينيون وأنصارهم عرض صورة مشوهة، أو تشويه القضاء العالمي، لدينا الأدوات لمواجهة ذلك، وسنطور أدوات أخرى». واتهم فريدمان إيران بارتكاب الجرائم لأنها «تكون شريكة في الجرائم عندما تزود السلاح للفلسطينيين»، على حد قوله. من جانبه قال وزير الأمن، إيهود باراك إن «الحكومة ستتخذ قرارا يمنح الدعم للجنود في وجه التهم في الخارج، وجلد الذات في الداخل». • طمأنة وخشية وقدم ايهود باراك وزير الحرب مشروع القرار للحكومة بهذا الشأن بالتعاون مع وزارة "العدل"، والذي ينص على أن تتحمل الحكومة كامل المسؤولية من حيث طواقم المحامين والدعم الكامل لأي ضابط أو جندي يتعرض لملاحقة قانونية في المحاكم الدولية. وبحسب ما نقل عن باراك فإن الحكومة هي المسؤولة عن قرار الحرب وهي المسؤلة عن بعث الجنود الى القتال لذلك يجب عليها تحمل هذه المسؤولية وعدم ترك الجنود يواجهون الملاحقات القانونية لوحدهم. ويدلل مشروع القرار هذا على ان قادة الاحتلال يعترفون بانهم اقدموا على جرائم في هذه الحرب بالاضافة الى أن العديد من المنظمات الحقوقية في العالم الى جانب منظمات فلسطينية تسعى لرفع قضايا ضد القادة الصهاينة في العديد من دول العالم، وذلك لقيامهم بجرائم حرب، وهذا ما يفسر صدور هذا القرار وكذلك الاستعداد لعمل ملفات لكافة القضايا وسير العمليات العسكرية بالاضافة الى القرار الذي اتخذ بالتعتيم على اسماء وصور القادة العسكريين الذين شاركوا في الحرب, وذلك تحسبا لملاحقتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب. وجاء القرار بسبب توقع حكومة الاحتلال أن ترفع دعاوى قضائية ضد ضباطها أمام محكمة جرائم الحرب الدولية، مما يجعلهم عرضة للاعتقال في الخارج. • تبرير الجرائم وكان باراك قد أصدر أوامره الأسبوع الماضي للجيش بتشكيل فريق من خبراء في الاستخبارات والقانون مهمتهم جمع أدلة متعلقة بعمليات القوات الصهيونية في قطاع غزّة، لإستخدامها في الدفاع عن القادة العسكريين في حال رفع دعاوى قضائية ضدهم في المستقبل. وذكرت صحيفة (جيروسلم بوست) أن قرار تشكيل فريق من هذا النوع جاء في إطار استعدادات الجيش لموجة من الدعاوى القضائية الدولية على خلفية الحرب في غزّة، التي حذر المدعي العام مناحيم مازوز من أنها سترفع ضد الجنود الصهاينة بعد انتهائها. وبحسب مصدر صهيوني فإن الجيش والحكومة الصهيونية تعملان على اعداد ملفات تبرر فيها عمليات القصف والقتل الذي اقدمت عليه، حيث تدعي بأن العديد من البيوت التي تم قصفها كانت مخازن للسلاح، متذرعة بتواجد المسلحين في هذه البيوت. واضاف المصدر بان حكومة اولمرت سوف تستند الى الموقف الاوروبي الذي اعتبر ان هذه الحرب هي حرب "على الارهاب"، وان الامم المتحدة لن تبعث بلجان تحقيق في الحرب، ولكنها حذرت حكومة اولمرت من امكانية الملاحقة القانونية، الامر الذي دفع بها الى تبرير عدوانها بأنه كان دفاعا عن النفس، وانها كانت تخوض حربا "ضد الارهاب"، وانها حاولت بكل الطرق تقليل الخسائر بين المواطنيين الابرياء. • ضعف الموقف الصهيوني لكن ما يزيد المخاوف من ضعف الموقف الصهيوني هو ادانة لبعض القادة العسكريين في فترة سابقة بجرائم حرب في بريطانيا، وخاصة بأن القطاع لم يكن يخضع للحرب، ما سيضعف الموقف الصهيوني في التأثير على الرأي العالمي، وتفهم الموقف كما حدث اثناء اجتياح الضفة الغربية عام 2002". ودفعت اثار الدمار والقتل التي خلفتها الحرب، العديد من المنظمات الحقوقية الفلسطينية والعالمية لرفع دعاوى ضد قادة في الجيش، ومسؤولين سياسيين تتهمهم بجرائم حرب اثناء العدوان على القطاع، حيث ان التقديرات الامنية تتعامل مع هذا الموضوع باهتمام عال وتحاول ان تستعد لكل الظروف. وكانت مجموعة من المحامين الفرنسيين والبلجيكيين، يتقدمهم المحامي الفرنسي جيل دوفير، تقدموا بشكوى عاجلة لدى قاض بلجيكي، لإعتقال وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني لدى تواجدها في بروكسل بتهمة ارتكــاب جرائم حرب في غزّة, وبرغم ان محاولة لم تنجح، إلا انها تفتح الباب امام دعاوى اخرى لملاحقة قادة صهاينة امام المحاكم الاوروبية. ولتجاوز مشكلة عدم توقيع حكومة الاحتلال على معاهدة محكمة الجزاء الدولية، فإن الشكاوى التي تقدم ستكون عبارة عن مبادرات فردية من عائلات أوروبية فقدت أقرباء لها في غزّة، ما يخول المحاكم الاوروبية النظر في هذه الدعاوي. • موقع لمجرمي الحرب وانشأ ناشطون محليون في مجال حقوق الإنسان (www.wanted.org.il باللغة العبرية) ، موقع تتركز فيه التهم مثل ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي جرى ارتكابها في قطاع غزّة من قبل كبار المسؤولين في الحكومة وجيش الاحتلال. كما نشر في الموقع أوامر اعتقال تحمل تفاصيل شخصية لإيهود باراك وإيهود أولمرت وتسيبي ليفني وغابي اشكنازي وعمير بيرتس وبنيامين بن إليعيزر وآفي ديختر وكرمي غيلون ودان حالوتس ودورون ألموغ وإليعيزر شيكدي وغيورا آيلاند ومتان فيلنائي وموشي يعالون وشاؤل موفاز وآخرين. كما تضمن الموقع تفاصيل للاتصال بشأن إرسال المعلومات إلى المحكمة الدولية في لاهاي عندما يكون المشتبهون خارج البلاد. • دعوى للمدعي العام الدولي وقبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، الدعوى القضائية التي أقامتها 350 منظمة وجمعية حقوقية دولية من بينها 89 منظمة حقوقية فرنسية باسم التحالف الدولي من اجل مجرمي الحرب الصهاينة على القطاع, في حين حذر عدد من كبار القانونيين في حكومة الاحتلال القادة والعسكريين من السفر إلى الخارج؛ خشية أن يتم القبض عليهم ومحاكمتهم كمجرمي حرب، وفقا للاتهامات الموجهة لهم بشأن محرقة غزّة. وقال هيثم مناع، مدير اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنسق التحالف في تصريحات خاصة إنه "تم تسجيل الدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية"، مشيرا إلى أن التحالف مدعوم من قبل الأطراف السياسية الفلسطينية بدون استثناء. وسلم مناع رسالة إلى المدعي العام باسم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالنيابة الشيخ أحمد بحر، كما التقى عدد من المحامين علي خشان، وزير العدل الفلسطيني في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية في رام الله، الذي أعلمهم بالإجراءات التي قامت بها السلطة الفلسطينية من أجل دعم هذا التحرك, وأقيمت الدعوى ضد الاحتلال بتهمة ارتكاب "جرائم حرب"، و"جرائم ضد الإنسانية"، بحسب نص الدعوى. اسلحة محرمة دوليا وكان اطباء فلسطينيون ونرويجيون تطوعوا للعمل في مستشفيات القطاع أثناء العدوان الصهيوني كشفوا النقاب عن أن الاحتلال ارتكب عددا مما وصفوها بجرائم حرب صهيونية، منها استخدم أسلحة محرمة دوليا، أبرزها "القنابل الحرارية الحارقة"، وقنابل "الفسفور الأبيض"، التي سبق أن استخدمها في حرب لبنان 2006، واستخدمها أيضا الاحتلال الأمريكي على نطاق واسع في مدينة الفلوجة العراقية، بحسب صحف بريطانية. والفسفور الأبيض (White Phosphorus WP) والمعروف بـ"ويلي بيت" -كما يقول خبراء في الأسلحة الكيماوية- عبارة عن مادة دخانية كيماوية تخترق الجلد والعظام وتحرقها، وتتحول إلى مادة مشتعلة بمجرد تعرضها للأكسجين، مخلفة سحابة بيضاء كثيفة هي التي ظهرت على شاشات الفضائيات أثناء القصف الصهيوني المكثف للقطاع البالغ عدد سكانه نحو 1.5 مليون نسمة. وتسبب القنابل الفسفورية حروقا قاتلة، ويغطي الجثث المصابة بها رماد أسود، ويميل جلد الضحية للون الداكن. وتحظر اتفاقية جنيف الدولية استخدام الفسفور الأبيض في الحروب، خاصة ضد المدنيين، ولكن لم تتم معاقبة حكومة الاحتلال أو الولايات المتحدة على تلك الجرائم. أما القنابل الحرارية الفراغية (Thermo baric) المحرمة دوليا، والتي استخدمها الاحتلال أيضا في غزّة، فتحتوي على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة فائقة متحولا إلى غاز أو رذاذ ملتهب، وتولد حرارة عالية وضغطا عاليا يستهلك الأكسجين في المنطقة التي يستهدفها. ولا تسفر تلك القنابل عن إصابات ظاهرة على الجسم، ولكنها تؤدي فعليا إلى انفجار طبلات الأذن، وسحق الأذن الداخلية، وتمزق في الرئتين والأعضاء الداخلية، وربما العمى، بحسب صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية. ومن شان هذه الشهادات ان تدعم موقف الدعاوى التي قدمت لمحكمة لاهاي الدولية لحاكمة مجرمي الحرب.