حماس بالقاهرة.. ترفض الإبتزاز وتطالب بفتح المعابر
Jan ٢٨, ٢٠٠٩ ٠٤:٢١ UTC
في ظل تحذيرات للمقاومة من مخاطر المبادرة المصرية وغيرها من الافكار الاوروبية والامريكية والتي تستهدف تحقيق نصر للكيان الصهيوني عجز عن تحقيقه هذا الكيان المجرم بالحرب، وتحذيرات للمقاومة ايضا من مجهودات
هدى امام مراسلتنا في القاهرة في ظل تحذيرات للمقاومة من مخاطر المبادرة المصرية وغيرها من الافكار الاوروبية والامريكية والتي تستهدف تحقيق نصر للكيان الصهيوني عجز عن تحقيقه هذا الكيان المجرم بالحرب، وتحذيرات للمقاومة ايضا من مجهودات تبذلها اطراف دولية تنسجم مع تلك المبادرة لتحويل حصار قطاع غزّة من حصار اقليمي فقط الى حصار دولي، في ظل تلك التحذيرات تعمل اطقم حركة حماس والمقاومة التي تلتقي في القاهرة مع مسئولين مصريين وغير مصريين على رفض كل المساومات التي تلاقيها وتصر على تحقيق شروط المقاومة كاملة نظير التوصل الى هدنة مؤقتة مع العدو الصهيوني والذي خفض مطالبه من هدنة مدتها 15 عام الى هدنة مدتها عام ونصف عقب انتصار صمود المقاومة وهو ما وعدت حماس ببحثه والتشاور فيه, حيث أنها عرضت على الجانب المصري ان لا تزيد الهدنة عن عام يتم تجديده وفقا للمعطيات على الأرض بشرط ان يتزامن الاعلان عن الهدنة مع فتح لجميع المعابر المؤدية لقطاع غزّة وبدون شروط. لكن ما يعزز من مواقف اطقم تفاوض حماس والمقاومة ويضيف اليها بعدا ضاغطا تجاه اصحاب المبادرات ان الشارع في مصر يقف في صف المقاومة وان القوى الوطنية والإسلامية فى مصر تحذر قادة حماس من مخططات تقودها عناصر عربية قد تنسجم مع وجهة النظر الصهيونية لإسباب ذاتية هي ابعد ما تكون عن متطلبات الامن القومي المصري التي تقتضي دعم حماس بكافة الوسائل. • الاخوان يحذرون حماس وبناءً على تكليفٍ مباشرٍ من الشيخ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين, أرسلت جماعة الأخوان المسلمين الى العاصمة السورية دمشق وفدٌ يضمُّ عددًا من قياداتها في الداخل والخارج لمقابلة السيد خالد مشعل رئيسَ المكتب السياسي لحركة حماس وأعضاء المكتب السياسي للحركة بدمشق؛ حيث سلَّموه رسالتين من المرشد: واحدة إليه، والثانية إلى رئيس الوزراء الفلسطيني السيد إسماعيل هنية. وفي رسالته إلى مشعل أشاد عاكف بالصمود العظيم للمقاومة بقيادة حماس قائلاً: " لقد كان رجالكم عند حسن ظن الشعوب العربية والإسلامية الحرة بهم، فسطَّروا بدمائهم أروعَ صفحات المجد، وأعظم ملحمة للشعب الفلسطيني شبه الأعزل ضد جيش العدوِّ الجبار، وعندما عجز عن النيل بل عن مواجهة المجاهدين راح يصبُّ جامَ غضبه وحممه، وقذائف طائراته وبوارجه، وجرح الآلاف، ولكنه لم يَنَلْ من روح الناس ولا إيمانهم". كما وجَّه محمد مهدي عاكف التهنئة إلى المقاومة بهذا النصر المبين، وتطرق إلى إدارتهم المعركة السياسية، محذِّرًا المقاومة من الفخاخ والألغام والمؤامرات والدسائس التي يحيكها لها السياسيون المنحازون من كل جنس بغية الإيقاع بكم، وسرقة نصر الميدان على موائد المفاوضات، مشيرًا إلى أن تحرك الحكام الغربيين وبعض الحكام العرب يندرج في هذا الإطار, كما حذرعاكف هنية من محاولات سرقة النصر في الميدان على موائد المفاوضات تحت اسم مبادرة أو اتفاقية أو تفاهم أو ما إلى ذلك، وطالب المقاومة بأن تنتبه للدسائس والمؤامرات التي تُحاك لها ويصنعها رؤساء وسياسيون خبثاء منحازون، ويشارك فيها أقرباء غافلون. ومن الواضح هنا ان المرشد يحذر المقاومة من المباحثات والمبادرات التى تدار حاليا وتريد ان تنال من نصر حماس لصالح العدو الصهيوني. وأستكمل المرشد في رسالته إلى هنية: " لقد رفعتم بالعزّة أقدارَنا، وأجللتم بالفخار رؤوسنا، وبيَّضتم بالنصر وجوهنا وتاريخنا "، مضيفًا: " لقد انتصرتم في معركة غير متكافئة بالمرَّة على أقوى جيش في المنطقة، زعم أنه سيقضي عليكم في بضعة أيام، ولكنه وبعد اثنين وعشرين يومًا من المواجهة عجز عن تحقيق أهدافه، وإن ذهب يخدع شعبه بأنه حقَّق نصرًا ". وهنَّأ المرشد العام هنية بهذا النصر الذي عجزت جيوش عربية عن تحقيقه، مشيرًا إلى أن خرافة الجيش الذي لا يُقهر سقطت من قبل ثلاث مرات: في سيناء 1973م، وفي لبنان 2000م، 2006م، وأسقطتها المقاومة للمرة الرابعة في غزّة 2009م. • دراسة مقترحات العدو وعلى صعيد المفاوضات التي تجري بالقاهرة رفضت حركة حماس على لسان مبعوثيها لتلك المفاوضات إعلان أي موقف نهائي بصدد تهدئة جديدة مع إسرائيل قبل انتهاء مباحثات التي لا تزال تتواصل على جولات، وقال صلاح البردويل المشارك في مباحثات وفد الحركة بالقاهرة أن حماس تدرس بمرونة كاملة اقتراحا للتوصل إلى تهدئة تمتد مدة عام ونصف. وقال البردويل إن شروط حماس واضحة وهي الهدنة مقابل فتحٍ دائم وكامل لكل المعابر بما فيها معبر رفح. وأشار البردويل إلى أن الحركة طلبت ضمانات لعدم خرق إسرائيل التهدئة والمماطلة بفتح المعابر وعدم الربط بين مسألة رفع الحصار وفتح المعابر وقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لافتا إلى أن الإفراج عنه يرتبط بشروط واستحقاقات أخرى. وشدد البردويل على أن الحركة لمست لدى السلطات المصرية تفهما لهذه المواقف، وأوضح أن المقترح الإسرائيلي الذي نقله المصريون يتحدث عن تهدئة مدتها عام ونصف قابلة للتمديد، وأن حماس قدمت عرضا بديلا مدته عام واحد. ويضم وفد حركة حماس إلى مشاورات القاهرة كلا من عماد العلمي ومحمد نصر (من الخارج) وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه (من غزّة). مؤكدا ان الحركة رفضت أي اتفاق لتهدئة طويلة الأمد مع العدو الاسرائيلي، وعلمنا من مصدر قريب من المفاوضات أن رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الحرب الصهيونية عاموس جلعاد أبلغ القاهرة أن "إسرائيل " غير معنية في الوقت الراهن توقيع اتفاقية تهدئة، وأنها تسعى للحصول على ضمانات بوقف ما يسمى بتهريب السلاح وإطلاق الصواريخ. وأنها ترفض فتح معابر قطاع غزّة وإدخال مواد البناء بزعم خشيتها من استخدامها لبناء التحصينات والأنفاق. • شروط وضمانات وقال مصدر فلسطيني لنا على هامش المفاوضات التي تجري بالقاهرة الآن ان وفد "حماس" يسعى الى الحصول على ضمانات ورقابة دولية واوروبية وتركية للمعابر خلال اسبوعين، وتكليف مراقبين دوليين بمهمات محددة. ومن جهة اخرى، يواصل المسئولون المصريون سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في القاهرة والتى تتناول الترتيبات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والوصول لاتفاق التهدئة وفتح المعابر وبالشكل الذي يتيح الفرصة - في حالة توافر الإرادة - للاتفاق بشكل عملي على الانتهاء من تلك المرحلة وبما يسمح للانتقال إلى المرحلة الثالثة من المبادرة المصرية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني". وأشارت مصادر مقربة من "حماس" إلى أن الحركة لا تعترض على تواجد ممثلين للسلطة الفلسطينية في المعابر شريطة أن يكونوا من قطاع غزّة، وان يكون لحماس دور فى ادارة المعابر خاصة معبر رفح إلى جانب ممثلين أوربيين، كما طالبوا بضم مشرفين أتراك لمراقبة عمل المعابر. وقالت مصادر مطلعة ان القيادة المصرية ترى أن "حماس ترفع سقف مطالبها باعتبار أنها انجزت انتصاراً، وفي الواقع - وفق الرؤية الرسمية المصرية - فأن المدنيين هم الذين صمدوا وهم الذين انتصروا"، وتزعم القيادة المصرية أن من يقرأ غير ذلك فقراءته خاطئة. كما تعتبر القاهرة الرسمية أن من حق الفلسطينيين جميعا المشاركة في القرار الفلسطيني، ومن هذا المنطلق دعت مصر التنظيمات والقوى الفلسطينية الأسبوع الجاري إلى التشاور معهم لاستطلاع آرائهم والحصول على استفسارات في أمور محددة والاستماع لمقترحاتهم قبيل إبرام اتفاق للتهدئة. وقالت تلك المصادر المصرية الرسمية لنا مبررة اسباب عودة بقية الفصائل: " نعم حماس هي القوة المسيطرة على الأرض في قطاع غزّة، لكن لا يمكن بأي حال اغفال القيادات الأخرى للشعب الفلسطيني، والتي هي قطعا ستساند وتدعم أي اتفاق يحقق المصلحة الوطنية لشعبها". • حماس ترفض الإبتزاز و بعد اجتماع مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان قال القيادي في "فتح" ورئيس وفدها إلى محادثات القاهرة عزام الأحمد"نريد حكومة توافق وطني تتولى الإشراف على الإعمار والمعابر حتى تفتح هذه المعابر بشكل كامل ونتمكن من إدخال المواد اللازمة للإعمار مثل الأسمنت والحديد". وأضاف الأحمد في مؤتمر صحفي أن حركة "فتح" على استعداد للبدء فورا في مشاورات مع "حماس" من أجل تشكيل هذه الحكومة وقال "يمكننا أن نعقد اجتماعا لتشكيل هذه الحكومة". من جهتها رفضت "حماس" دعوة "فتح" إلى تشكيل حكومة وفاق وطني حتى يتسنى رفع الحصار عن قطاع غزّة وفتح كافة المعابر، فيما اعتبرته محاولة للي ذراعها وفرض شروط تصب سياسيا في مصلحة الحركة التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وكان وفدا "فتح" و"حماس" أجريا محادثات بالقاهرة على هامش المباحثات التى يجريها اللواء عمر سليمان مع ممثلى الفصائل الفلسطينية، وأعلن الأحمد، أنه بادر إلى الاتصال بوفد "حماس" بالقاهرة ممثلا بالقيادي جمال أبو هاشم من أجل الإسراع في اتخاذ قرار باتجاه الحوار، وأضاف أنه "كان اجتماعا تشاوريا لكسر الجمود والتقدم نحو مصالحة وطنية"، وأنه اتفق معه على "استمرار الاتصالات واللقاءات بين الحركتين من اجل تسهيل التحرك المصري لإجراء الحوار في أسرع وقت ممكن". وتعقيبا على ذلك قال القيادي في "حماس" عضو وفدها إلى محادثات القاهرة أيمن طه إن حركته تفضل "الانتهاء من ملف التهدئة وفك الحصار وفتح المعابر ثم الدخول في موضوع المصالحة" الوطنية الفلسطينية، وأكد أن حركته "تعطي أولوية كبيرة لإعادة إعمار قطاع غزّة ومستعدة لإبداء مرونة كاملة فيه ولكنها ترفض تسييسه أو استخدامه للابتزاز". • الرؤية المصرية والحل من جهته، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر بدأت في تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك بشأن غزّة من خلال إجراء مباحثات مع "حماس" والإسرائيليين. وأوضح أبوالغيط أن تحقيق المرحلة الأولى يتمثل في وقف إطلاق النار، وتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية وهي استعادة التهدئة الكاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل ثم المرحلة الثالثة والأخيرة وهى المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. وأشار إلى أن الجهد المصري في الإعداد لمؤتمر الدول المانحة في نهاية شباط (فبراير) المقبل يهدف إلى إعادة بناء غزّة والبنية التحتية بها التي دمرها الهجوم الإسرائيلي. وقال إن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية ستأتي فور تحقيق هدف التهدئة الكاملة لتنطلق مرة أخرى لجمع الفصائل الفلسطينية لاستعادة الوحدة الفلسطينية، وإنشاء حكومة وحدة وطنية أو ما ترضى به جميع الفصائل. وأضاف أن الهدف من مؤتمر شباط (فبراير) ليس فقط الحصول على منح الإعمار بل للاتفاق أيضا على الآلية التنفيذية لإعادة بناء غزّة، مشيرا إلى أن أصحاب المنح سيقررون "ما يرغبون في تحقيقه ومصر لها رؤية"، مؤكدا في هذا الشأن أن مصر ستستخدم الآليات التي تتفق عليها الفصائل الفلسطينية لإعادة بناء الوحدة الوطنية . • ملف جلعاد شاليط وكشفت مصادر دبلوماسية بالقاهرة ايضا لنا ان الايام القليلة القادمة سوف تشهد مفاوضات ماراثونية في القاهرة للخروج ببنود لصفقة للافراج عن شاليط في أسرع وقت ممكن، وتشارك كل من ألمانيا وفرنسا بشكل فعال في رعاية هذه المفاوضات، وستقوم بمنح ضمانات لتنفيذ جميع مراحل صفقة التبادل. وقالت تلك المصادر أنه على عكس تقارير ومعلومات سابقة، حول مراحل متعددة لتنفيذ الصفقة فان الاشارات القادمة من القاهرة تتحدث عن صفقة على مرحلتين، وحول ما تحدثت عنه بعض المصادر حول انتظار اسرائيل لقائمة جديدة من المعتقلين من جانب حركة حماس، أكدت المصادر الدبلوماسية بأن حماس بعثت قبل عدة اشهر قائمة الى اسرائيل تضم 1116 معتقل تطالب الحركة باطلاق سراحهم مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط، وذكرت المصادر أن الخلاف بين الجانبين يتركز ويقتصر على 435 معتقل ترفض إسرائيل أن يكونوا ضمن الصفقة وهناك رغبة إسرائيلية بتقليص العدد الإجمالي للمعتقلين التي تطالب الحركة بالإفراج عنهم، غير أن حماس تصر على كامل الأسماء التي وردت في القائمة التي كانت إسرائيل قد تسلمتها سابقا، وقالت المصادر أن تنفيذ الصفقة سيتم على مرحلتين، وأن الليونة في المواقف، ظهرت بشكل مفاجىء من جانب المسماة إسرائيل، وان عوفير ديكل المسئول عن ملف المفقودين والمخطوفين في ديوان رئاسة الحكومة الصهيونية ينتظر موافقة المجلس الأمني ومباركة المجلس الوزاري المصغر من أجل البدء في القاهرة باتصالات مع حماس بوساطة مصرية أوروبية مشتركة للتوصل الى صفقة التبادل عشية مغادرة ايهود اولمرت رئاسة الحكومة في الكيان الصهيوني . • الخلاصة ان العدوان الصهيوني المدعوم اوروبيا وامريكيا ومن قبل اطراف عربية على غزّة خلف وراءه عدة ملفات مطلوب تسويتها لتستقر الأوضاع ولو مؤقتا في فلسطين المحتلة والمنطقة وتلك الملفات بات الجانب الاضعف فيها هو العدو الصهيوني الذي انهزم عقب صمود المقاومة في غزّة وانفضح باجرامه اقليميا ودوليا، ومن ثم لجأ العدو الى البعد الدولي الداعم له والمحيط الاقليمي المتواطيء معه محاولا ان يبدل اوراق ضعفه الى اوراق قوي وأن يأخذ عبر المبادرات ومن بينها المبادرة المصرية مكاسب عجز أن ينالها بالحرب، ومن ابرز تلك الملفات التهدئة والمعابر والمصالحة الفلسطينية وتبادل الاسري ثم التسوية وكل ملف من تلك الملفات تتفرع عنه سلسلة من المشاكل الأخرى مثل ما يسمونه بتهريب الأسلحة للمقاومة والتي باتت للأسف من المحرمات بينما تتلقي المسماة باسرائيل كافة اسلحة الدمار من الدول الاوربية والولايات المتحدة في وضح النهار!