استقالة فياض... خلافات ام تكتيك؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79282-استقالة_فياض..._خلافات_ام_تكتيك_!
تباينت المواقف بشأن استقالة حكومة تصريف الاعمال في رام الله والتي قدمها رئيس الوزراء سلام فياض الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي بدوره كلفه بالاستمرار في تسيير الاعمال الى حين التوافق على
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٩, ٢٠٠٩ ٠٢:٤٧ UTC
  • استقالة فياض... خلافات ام تكتيك؟!

تباينت المواقف بشأن استقالة حكومة تصريف الاعمال في رام الله والتي قدمها رئيس الوزراء سلام فياض الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي بدوره كلفه بالاستمرار في تسيير الاعمال الى حين التوافق على

تباينت المواقف بشأن استقالة حكومة تصريف الاعمال في رام الله والتي قدمها رئيس الوزراء سلام فياض الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي بدوره كلفه بالاستمرار في تسيير الاعمال الى حين التوافق على تشكيل حكومة توافق وطني. لكن الاسباب تعددت خلف هذه الاستقالة والتي جاءت على وقع بدء اعمال اللجان الخمسة والتي انبثقت عن الحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي انطلق نهاية الشهر الماضي بهدف الوصول الى توافق بشأن طابع الحكومة المقبلة والمصالحة والانتخابات واعادة تأهيل الاجهزة الامنية وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية. • الاستقالة وفقاً لفياض فياض المستقيل وكما جاء في كتاب الاستقالة الذي قدمه لعباس أن هذه الخطوة تأتي دعماً لجهود تشكيل حكومة توافق وطني، وانسجاما مع الدعوة المستمرة التي سبق وأكد عليها طوال الفترة الماضية حول ضرورة تشكيل حكومة توافق تعيد الوحدة للوطن. وأضاف فياض: إننا نرى في الأجواء الايجابية التي بشرت بها جولة الحوار الأولى فرصة ثمينة يجب اغتنامها لإنهاء حالة الانقسام، وأساسا يجب العمل على تعزيزه لتحقيق الوحدة والمصالحة التي طالما أكدنا عليها. وهي اسباب اكد عليها الرئيس الفلسطيني وحركة فتح التي طالبت بدورها بخطوة مماثلة من قبل حركة حماس, وقال فهمي الزعارير الناطق باسم الحركة انه وفي حال نجح الحوار الوطني في القاهرة فان حكومة حماس " غير الشرعية " لا بد وان تنتهي ولا بد وان يقوم النائب اسماعيل هنية بخطوة مماثلة لتلك التي قام بها سلام فياض على مذبح الوحدة الوطنية والوفاق الوطني. وقال الزعارير, نحن لا نعتبر ان هناك حكومة شرعية في قطاع غزَّة حتى يستوجب استقالتها رسميا ومع ذلك فان نوايا حركة حماس على المحك اذا كانوا يريدون انجاح الوحدة الوطنية وحوار القاهرة, مضيفاً اذا نجح حوار القاهرة فان انتهاء ظاهرة حكومة هنية أمر محتوم. وبينما اعتبرت مصادر في رام الله والتي وصفت الاستقالة بالمفاجئة من حيث التوقيت انها تهدف إلى التمهيد لإنجاح الحوار الفلسطينية في القاهرة واحراج حكومة غزَّة واجبارها على الاستقالة, وان الخطوة تأتي ضمن حملة تقودها سلطة رام الله تعكس للمجتمع العربي والدولي أن تعطيل الحوار من جانب "حماس" وليس من قبلها, خاصةً وأن فياض أوضح أن استقالته جاءت كخطوة من اجل إنجاح جلسات الحوار المقرر أن تنعقد في العاشر من الشهر الحالي في القاهرة, إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى إن حكومة فياض استغلت ظرف الحوار الفلسطيني في القاهرة لتنفيذ رغبتها المعلنة منذ شهرين لتقديم الاستقالة في أعقاب الهجوم الذي تعرّضت له من حركة "فتح" وحركة "حماس" على حد سواء، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها، والتي طفت على السطح بتأخير صرف رواتب الموظفين. • الاستقالة والحوار ورحبت حركة حماس وعلى لسان اكثر من ناطق وقيادي باستقالة د. سلام فياض وقال د.صلاح البردويل احد قادة الحركة في غزَّة ان هناك أربعة أسباب وراء استقالة فياض وهي كما قال, عدم قبول فياض شعبيا ووطنيا لارتباط صورته وسلوكه بضرب المقاومة والسبب الثاني يعود الى خلافات مع حركة فتح، مع العلم أن حركة فتح هي التي تستطيع تثبيته في مكانه لكنه لم يتعامل مع قادتها بالشكل الذي يليق بمكانتهم. والسبب الثالث بحسب البردويل ربما يكون هناك ضغط من الرئيس محمود عباس نظرا لان اسمه ورد في عدة أماكن كبديل للرئيس عباس فيما لو استقال احتجاجاً على الأوضاع السياسية والتعامل الصهيوني, اما السبب الاخير فيتمثل في ان فياض سيضل وصفه غير قانوني لأنه لم يأخذ شرعية المجلس التشريعي لا هو ولا حكومته. وانطلاقا من هذه الاسباب، قال البردويل انه يأمل أن تدعم استقالة فياض الحوار الداخلي وان تزيل العقبات من امامه وان يزول معها ملف الاعتقال السياسي. وذهب اخرون في الحركة الى ابعد من ذلك كما جاء على لسان فوزي برهوم الناطق باسم الحركة والذي نفى أن تكون هذه الاستقالة لها علاقة بمجريات حوار القاهرة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنما تأتي في إطار خلافات شخصية وخلافات على المصالح مع الرئيس محمود عباس, وهو ما دفع بفياض لإتخاذ هذه الخطوة ليجد لنفسه كما قال برهوم موطئ قدم في التشكيلات الفلسطينية المقبلة، كما انه يريد أن يدخل من خلال بوابة فرض سياسة الأمر الواقع. • حكومة غير شرعية وتساوق موقف حماس مع موقف حكومتها في غزَّة والتي اعتبرت أن استقالة سلام فياض من موقعه غير القانوني له العديد من الأسباب ويأتي في سياقات مختلفة لا نظن أن لها أي علاقة بالحوار الفلسطيني والمصالحة الوطنية لان وجود حكومته بالأساس شكل عقبة في طريق المصالحة وكرس حالة الانقسام الداخلي. وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو بأن موقف حكومته من حكومة سلام فياض بالضفة الغربية ثابت وواضح باعتبارها حكومة غير شرعية وتمارس عملها بشكل مخالف للقانون ومعاكس لإرادة الجمهور الفلسطيني الذي صوت بأغلبيته لبرنامج التغيير والإصلاح الذي تمارسه الحكومة الشرعية برئاسة رئيس الوزراء اسماعيل هنية. • تكتيك ورسالة وبينما ابدت المواقع الصحفية الصهيونية امتعاظها من الاستقالة واعتبرتها هدية مجانية لحركة حماس, قالت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن استقالة فياض جاءت كخطوة تكتيكية مدروسة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتصوير سلام فياض على أنه الحمل الذي يرغب في إنجاح حوار القاهرة المنعقد بين الفصائل الفلسطينية، وأنه الشخصية المناسبة لرئاسة حكومة الوحدة القادمة. وجاء في تقريرٍ نشرته (هآرتس) " أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تعترف بأية حكومةِ وحدةٍ فلسطينيةٍ قادمة؛ إلا إذا كان سلام فياض على رأسها". وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه الرسالة الهامة -التي صرحت بها وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" خلال مؤتمر شرم الشيخ لـ"إعادة إعمار غزَّة"- جاءت كردٍ حاسمٍ على رفض طلب "حماس" بتغيير سلام فياض إذ ما شُكلت حكومة وحدة فلسطينية قادمة، واستبداله بشخصية مستقلة. في حين شدد دبلوماسي غربي كبير على تشكيل حكومة فلسطينية تتألف في الأساس من شخصيات تكنوقراطية لا تنتمي إلى حركة "حماس" أو حركة "فتح" الأمر الذي سينطبق على سلام فياض، بحسب "هآرتس". وتابع الدبلوماسي الغربي قوله: " إن فياض ليس عضوًا في حركة "فتح" بصورة رسمية، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن فياض سيكون رئيس السلطة الفلسطينية خلفًا لمحمود عباس، وذلك بعد إجراء الانتخابات القادمة المقررة بعد 12 شهرًا"، مؤكدًا على " أنه وبالرغم من أن مروان البرغوثي يتمتع بشعبية واسعة بين الفلسطينيين، إلا أن الولايات المتحدة ترى أنه غير قادرٍ على استئناف تولي زمام القيادة، أما فياض الذي درس في الولايات المتحدة الأمريكية، وشغل منصب عضوٍ في البنك الدولي لعدة سنوات، فهو أكثر الشخصيات ثقة من الإدارة الأمريكية وكذلك المجتمع الدولي". وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر فلسطيني كبير - رفض الكشف عن اسمه- في تصريحٍ خاصٍّ لـ"هآرتس": "إن الاستقالة المفاجئة لسلام فياض جاءت كحركة تكتيكية، وكوسيلة للضغط على حركة "حماس" لتقليل حدة معارضتها في رئاسة سلام فياض لحكومة الوحدة القادمة". وأضاف المصدر: " أعتقد أن التهديد الأمريكي لـ"حماس"، والذي يحظى بقبول الاتحاد الأوروبي وكذلك المصريين، سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير موقف الحركة تجاه فياض، وبالتالي يسحب فياض استقالته"، مضيفًا أن " مسألة استمرار سلام فياض في رئاسة الحكومة الفلسطينية سيكون على رأس اجتماعات الإدارة الأمريكية مع سوريا، حيث وجود رئاسة القيادة السياسية لـ "حماس".