الصحافة الصهيونية والازمة بين مصر وحزب الله.
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79382-الصحافة_الصهيونية_والازمة_بين_مصر_وحزب_الله.
لاقت الازمة التي اندلعت بين مصر وحزب الله اللبناني في اعقاب اتهامات وجهت القاهرة للحزب وامينه العام السيد حسن نصر الله بالتخطيط لإستهداف مصر وامنها القومي على حد وصف القضاء المصري صدى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٢, ٢٠٠٩ ٢٢:٠٣ UTC
  • الصحافة الصهيونية والازمة بين مصر وحزب الله.

لاقت الازمة التي اندلعت بين مصر وحزب الله اللبناني في اعقاب اتهامات وجهت القاهرة للحزب وامينه العام السيد حسن نصر الله بالتخطيط لإستهداف مصر وامنها القومي على حد وصف القضاء المصري صدى

لاقت الازمة التي اندلعت بين مصر وحزب الله اللبناني في اعقاب اتهامات وجهت القاهرة للحزب وامينه العام السيد حسن نصر الله بالتخطيط لإستهداف مصر وامنها القومي على حد وصف القضاء المصري صدى واسعاً في اوساط الصحافة الصهيونية التي افردت مساحات واسعة للتعقيب عليها وبدا واضحاً اجماع المعلقين على ان توقيت الازمة يصب في مصلحة الكيان الصهيوني وحكومة بنيامين نتنياهو على وجه التحديد التي تحاول تسويق نفسها لدى دول الاعتدال العربي. وزعم المعلقين الصهاينة أن هذه الأزمة من جهة يمكن أن تساهم في إضعاف شعبية حزب الله في العالم العربي وتصرف النظر من جهة أخرى عن الممارسات والمواقف المتطرفة لحكومة نتنياهو، بل وتعطيها ذريعة إضافية في حال لجأت لخيار عسكري ضد إيران. وكتب كل من عاموس هارئيل المعلق العسكري في صحيفة هآرتس الصهيونية، وآفي سيخاروف مراسلها للشئون العربية, إن تفجر الأزمة من شأنه أيضا أن " يعزز التعاون الاستخباري والتنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الصهيونية والمصرية ". ورجح هارئيل في مقال سابق أن تكون الأجهزة الأمنية المصرية قد نجحت في إلقاء القبض على عناصر المجموعة بناء على معلومات تلقتها من الاستخبارات الصهيونية. وأشار هارئيل وسيخاروف إلى أن الكشف عن المجموعة التي ضمت 49 شخصا قالت مصر إنهم ينتمون إلى تنظيم حزب الله جاء في ذروة تعاون أمني بين تل أبيب والقاهرة في مجال الكشف عن أنفاق التهريب بين الاراضي المصرية وقطاع غزَّة. وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت الأربعاء الماضي مجموعة مكونة من 48 شخصا قالت إنهم على علاقة بحزب الله ويشتبه في أنهم كانوا يخططون " للقيام بعمليات عدائية " في مصر حسب زعمها. من جانبه، رأى روني دانئيل المعلق العسكري في القناة الثانية الصهيونية أن " مجرد توجيه مصر الاتهامات لحزب الله ولأمينه العام حسن نصر الله على هذا النحو يقلص من شعبية الحزب (في العالم العربي) ويرسم ظلالا من الشك حول أهدافه ". واعتبر أن ما فشلت حكومة الاحتلال في تحقيقه عبر محاولاتها إقناع الرأي العام العربي بأن حزب الله يعمل ضد المصالح العربية نجحت الحملة المصرية الرسمية ضد الحزب في تحقيقه. أما أمنون أبراموفيتش كبير المعلقين في نفس القناة فتوقع أن تكون هذه الأزمة نقطة تحول فارقة لصالح الاحتلال في مواجهة إيران. وقال في تحليل له: " في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الأمريكي بارك أوباما عن استعداده لفتح حوار مع إيران، فإن تفجر الأزمة يشكل دليلا على صحة معارضة حكومة الاحتلال للحوار مع إيران، على اعتبار أن هناك انطباعا بأن طهران تقف وراء ما قام به حزب الله في مصر ". وشدد أبراموفيتش على أن الكيان بصدد استغلال هذه الأزمة للدفاع عن موقفها الذي يبرر التوجه للخيار العسكري في مواجهة البرنامج النووي الإيراني. من جهته، اعتبر حنان كريستال، المعلق السياسي لسلطة البث الصهيونية التي تسيطر على قناة التلفزيون الأولى وشبكة الإذاعة العامة، أن السجال بين حزب الله ومصر يعتبر " فرصة ذهبية " لحكومة نتنياهو، حيث إن هذا السجال يصرف الأنظار عن الطابع المتطرف لهذه الحكومة وعن مواقفها من القضية الفلسطينية التي لا تلقى قبولا دوليا. وفي تعليق بثته الإذاعة العامة، قال كريستال " منذ أن تشكلت حكومة نتنياهو تصدر جدول الاهتمام العالمي تصريحات وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان المثيرة للسخرية، أما الآن وفي ظل الأزمة بين القاهرة وحزب الله، فإن بإمكان نتنياهو أن يكسب شرعية لحكومته بعد أن ينجح في خياطة فم ليبرمان "، لكي تبقى الأضواء مسلطة على أزمة مصر وحزب الله. في نفس السياق - وفي لهجة تصعيدية واضحة - قال وزير النقل الصهيوني إسرائيل كاتز المقرب من نتنياهو في حديث لإذاعة الجيش إن حسن نصر الله " يستحق الموت وآمل في أن يعرف هؤلاء الذين يدركون كيفية التعامل معه في الحكومة كيف يتصرفون وأن ينزلوا به المصير الذي يستحقه ". وتزامنت التعليقات الصهيونية في وقت ركزت فيه الصحف المصرية على بدء نيابة أمن الدولة العليا بمصر التحقيق مع عضو حزب الله سامي شهاب، حيث عرضت عليه مساء السبت لائحة اتهامات أبرزها تكوين خلايا عنقودية داخل التنظيم، والتخطيط لأعمال تخريبية، واستهداف المصالح الأجنبية في مصر، وتهريب السلاح إلى غزَّة. وبحسب تحقيقات نيابة أمن الدولة، فإن المتهمين كانوا مقسمين إلى ٤ مجموعات، يديرها قيادي بارز في حزب الله بلبنان لم تتوصل التحريات إليه، فيما يرأس المجموعة الأولى اللبناني (سامي شهاب)، وهو الذي كان على اتصال بالقيادي، ويتولى الإشراف على باقي المجموعات ويديرها عن طريق الاتصال غير المباشر ولا يلتقي أيًّا من أفراد التنظيم، لكنه يلتقي القيادات فقط. وسلطت الصحف الضوء على تصريحات الأمين العام حسن نصر الله مساء الجمعة والتي قال فيها بأن شهاب من عناصر الحزب، وإن هدفه تقديم مساعدة " لوجستية " للمقاومة في قطاع غزَّة وليس العمل على زعزعة الاستقرار في مصر والتخطيط لـ " عمليات عدائية " على الأراضي المصرية كما جاء في بيان النائب العام المصري. غير أن الصحف المصرية الرسمية اعتبرت هذا التصريح " اعترافا " من نصر الله يدخله في دائرة الاتهام الرئيسي وبالتالي القبض عليه لمحاكمته. وفي هذا الإطار، قدم محامون موالون للحزب الوطني الحاكم بلاغات للنائب العام المصري طالبوا فيها بضرورة ضم حسن نصر الله، زعيم حزب الله، إلى قائمة المتهمين.