في اليوم العالمي لللاجىء .... الفلسطينيون يتمسكون بحق العودة
Jun ٢١, ٢٠٠٩ ٠٢:٠١ UTC
تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين اهم مكوّن من مكوّنات القضية الفلسطينية لانها تعالج مسالة الانسان الفلسطيني الذي لولاه لا قيمة للارض ولا للدولة, وعلى وقع هذه القضية التي مر عليها واحد وستين عام
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين اهم مكوّن من مكوّنات القضية الفلسطينية لانها تعالج مسالة الانسان الفلسطيني الذي لولاه لا قيمة للارض ولا للدولة, وعلى وقع هذه القضية التي مر عليها واحد وستين عام من التهجير القسري يصر الفلسطينيون على التمسك بحقهم وكان يوم اللاجىء محطة لتجديد المواقف على التمسك بهذا الحق فيما بقيت تساؤلات التشرد والترحال على حالها ؟؟؟؟ وقد وصل عدد الفلسطينيين الى اكثر من عشرة ملايين نسمة من بينهم اكثر من ستة ملايين لاجىء بنسبة تزيد عن 70%، ثلثيهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزَّة وحوالي المليون في لبنان وسوريا ومليونين في الاردن، واكثر من 250 ألف مهجر في الداخل الفلسطيني عام 1948 ، والباقي منتشرين عموما في باقي انحاء العالم. ويعتبر اللاجئون الفلسطينيون (بمن فيهم المهجرون في الداخل المحتل) من أضخم المجموعات المهجرة في العالم وأوسعها انتشارا، اذ يشكلون حوالي ثلث مجمل عدد اللاجئين في العالم. ويرى مراقبون أن قضية اللاجئين الفلسطينيين الذي بلغ عددهم ما يقارب خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، كانت وما زالت أكبر وأقدم قضية لاجئين في العالم بعد ارتكاب مجرمي الحرب الصهاينة لجريمة العصر التي لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلاُ لها منذ واحد وستين عاما خلت من الفصول الإجرامية الدامية التي تستهدف الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال . وحول هذه القضية صدرت الكثير من القرارات الدولية وفي مقدمتها قرار 194 الصادر في 11/12/1948، الذي شرع ربط التعويض بحق العودة وليس بديلا عنها الا ان أي منها لم ينفذ . ويرى خبراء قانونيون ان حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق متوارث للأجيال جيلاُ بعد جيل حتى إنهاء الاحتلال واستعاده كامل الحقوق الوطنية والقومية وفي مقدمتها حق العودة الذي لا يقبل المساومة عليه أو الإنابة أو التفويض من أي كان ومها كانت صفته ولا حتى للاستفتاء والتفاوض عليه إلا للعودة لفلسطين كل فلسطين والتعويض على كل اللاجئين مادياُ ومعنوياُ عن الخسائر التي أصابتهم منذ احتلال فلسطين عام 1948حتى اليوم. وحسب الخبراء فان السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بالعودة والتعويض وتقرير المصير للشعب الفلسطيني كما شرعته القرارات والقوانين الدولية وقوى المقاومة الفلسطينية التي عاهدت شهداء شعبها على المضي قدماُ حتى تحقيق كامل أهدافنا، ولكنها تعتذر الآن لانشغالها في المؤتمرات والخلافات والانقسام وإنشاء دولتين الأولى في غزَّة والثانية في الضفة، واللاجئين لم يحن دورهم بعد. وجاء خطاب أوباما وفتح طريق الأمل بحسب البعض إذا تحرك نحو الأفعال بخطة عمل وبجدول تنفيذ زمني علني، اما خطاب نتنياهو فقد وضع الحلول السياسية والمفاوضات في طريق مسدود، ونسف حق الشعب الفلسطيني بدولة فلسطين المستقلة بسلسلة من الشروط والقيود أن تكون الدولة منزوعة السلاح، وغلافها البري والجوي والبحري تحت الاحتلال كما حال قطاع غزَّة الآن، واستمرار الاستيطان في القدس والضفة، "القدس عاصمة موحدة للكيان"، وشطب حق عودة اللاجئين تحت شعار "حل قضية اللاجئين خارج حدود الكيان"، أي لا عودة لديارهم. وقالت الجبهة الديمقراطية بهذه المناسبة، ان الجبهة تؤكد تمسكها بحق العودة، باعتباره حق وطني فلسطيني مقدس غير قابل للمساومة أو التنازل عنه، قد كفلته قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194. كما شددت الجبهة رفضها لخطاب نتنياهو الأخير حول الاعتراف بيهودية الدولة، والتي تعني شطب حق أكثر من 5 ملايين لاجئ في العودة إلى جانب تهويد وجود أكثر من مليون وثلاثمائة مواطن فلسطيني يعيشون في فلسطين المحتلة عام 48 بمخاطر مشاريع الترانسفير العنصرية. من جهتها طالبت منظمة "ثابت" لحق العودة في بيروت، الامم المتحدة والمجتمع الدولي المتحضر الذي ينادي بالديمقراطية وحقوق الانسان، ان يلتفت الى معاناة الشعب الفلسطيني في اماكن اللجوء والشتات والمنافي، وان يمارس الضغط على حكومة الاحتلال للقبول بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها بالقوة في العام 1948. واعتبرت المنظمة حق العودة من الحقوق غير القابل للتصرف وبهذا لايحق لأي كان، دولة أو سلطة أو مؤسسة.. التفاوض أو التنازل عنه، كما لا تجوز فيه الإنابة ولا يسقط بتقادم الزمن، وعدا عن كونه حقا فرديا فهو يكتسب الصفة الجماعية لأنه يتعلق بقضية شعب بأكمله ولهذا فهو حق وملك للأجيال اللاحقة. كما جددت التاكيد على رفض الشعب الفلسطيني كافة أشكال التوطين أو التهجير والبوصلة أمامه واضحة باتجاه فلسطين، وأن إقامته في دول الشتات إنما هي إقامة مؤقته بانتظار العودة وبالتالي يطالب بالتعويض الملحق بحق العودة وليس التعويض البديل عن حق العودة.