برعاية جزائرية اجتماع مصالحة في مالي لطي أزمة الشمال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i79729-برعاية_جزائرية_اجتماع_مصالحة_في_مالي_لطي_أزمة_الشمال
تعقد أطراف الازمة المالية منذ يومين، اجتماع مصالحة كبير في شمال البلاد برعاية السلطات الجزائرية لطي أزمة حادة نشأت عام 2006. وقال سفير الجزائر بمالي أن حكومة بلده تعهدت بتمويل مشاريع اقتصادية لإزالة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٣, ٢٠٠٩ ٢١:٢٩ UTC
  • برعاية جزائرية اجتماع مصالحة في مالي لطي أزمة الشمال

تعقد أطراف الازمة المالية منذ يومين، اجتماع مصالحة كبير في شمال البلاد برعاية السلطات الجزائرية لطي أزمة حادة نشأت عام 2006. وقال سفير الجزائر بمالي أن حكومة بلده تعهدت بتمويل مشاريع اقتصادية لإزالة

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر تعقد أطراف الازمة المالية منذ يومين، اجتماع مصالحة كبير في شمال البلاد برعاية السلطات الجزائرية لطي أزمة حادة نشأت عام 2006. وقال سفير الجزائر بمالي أن حكومة بلده تعهدت بتمويل مشاريع اقتصادية لإزالة الإحتقان بمناطق الشمال، التي يتهم سكانها الحكومة المركزية بـ"توزيع غير عادل" للثروات بين سكان مناطق مالي. ذكر عبد الكريم غريَب سفير الجزائر بمالي، راعي مفاوضات السلام بين قبائل الطوارق المسلحين والحكومة المالية، في اتصال هاتفي مع "إذاعة طهران" أن جلسة صلح وصفها بـ"الهامة" تجري أطوارها حاليا في تومبوكتو شمال مالي بين قبائل الشمال من جهة ومع ممثلين عن الحكومة من جهة ثانية، يرتقب حسبه أن تنهي حالة الإضطراب التي تعيشها مناطق كيدال وقاو وتومبوكتو المتاخمة للحدود الجزائرية. وهي مناطق تعاني من التخلف والفقر كانا سببا مباشرا في ثورة الطوارق المسلحين ضد الحكومة. وقال غريَب إن الحكومة الجزائرية "بصدد تنفيذ اهم بند في اتفاق السلام (تم التوقيع عليه بالجزائر في 6 يوليو/تموز 2006) بمساعدة الحكومة وقبائل الشمال، فلم يعد الآن هناك مجال للحديث عن وضع السلاح وتوقيف القتال ووقف توغل الجيش في المناطق التي تسكنها أغلبية طرقية، حيث انتقلنا إلى مرحلة أهم وهي إعمار مناطق الشمال لنزع فتيل التذمر". وأضاف:"لقد شارك فنيون جزائريون ومسؤولون من الإدارة عندنا، في لقاء هام في مالي في يونيو (حزيران) الماضي مع مسؤولي مناطق الشمال، وتم تحديد اولويات المنطقة في التعليم والتشغيل، وهما أهم ملفين في المرحلة المقبلة. وقد تعهدنا من جانبنا بمنح الشباب الذي يعاني من الإقصاء الإجتماعي والبطالة، مشاريع تمكنهم من إنشاء مؤسسات صغيرة لامتصاص البطالة، وبهذه الطريقة وحدها يمكننا أن نحول دون تفاقم الشعور بالحرمان الذي كان وراء المواجهات المسلحة التي خلفت عشرات القتلى والجرحى والأسرى في السنوات الماضية". وتفيد مصادر جزائرية على صلة بـ"اجتماع المصالحة"، أن باماكو تريد أن تفتك تعهدا من القبائل بمساعدتها على كسر شوكة سلفيي القاعدة الذين يتوغلون باستمرار في مناطق الشمال، فيما تتعهد هي بالسماح لهم بالإحتفاظ بأسلحتهم التي كانت في وقت مضى موجهة ضد الجيش المالي. ونقلت نفس المصادر عن مسؤول في "الإدارة الاقليمية" (وزارة الداخلية) قوله لأعيان الطوارق:"في الحقيقة ليس لديكم خيار آخر، ونحن أيضا ليس لدينا خيار آخر سوى أن نتولى بأنفسنا مطاردة هؤلاء السلفيين المسلحين إذا كنا لانريد أن يتدخل غيرنا ليقوم بهذه المهمة بدلا عنا... فالإمكانيات العسكرية متوفرة والجيران لايبخلون عنا بدعمهم (يقصد الجزائر) فلتضعوا أيديكم في أيدينا لنحارب العدو المشترك". وكشفت نفس المصادر عن إنطلاق أول وحدة من الدوريات العسكرية المشتركة بين مالي والجزائر، يوم 15 من الشهر الماضي. وهو مشروع الهدف منه تأمين الحدود بين البلدين عن طريق مراقبتها من خطر عصابات تهريب السلاح والجماعات الارهابية. ويندرج ذلك في إطار مجموعة من الاجراءات مدرجة في اتفاق السلام. وأوضحت المصادر أن "لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق" التي تم بحثها في الاجتماعات التي جرت بالجزائر شهري يونيو ويوليو الماضي، ستقوم في المنطقة الترقية كيدال قبل نهاية الشهر الجاري. من جهته صرح زعيم المسلحين الطوارق إبراهيم باهنغا، أنه افرج عن 44 جنديا ماليا كان احتنجزهم العام الماضي، وقال إن ذلك "جاء تلبية لوساطة القائد الليبي معمر القذافي". وذكر في حوار نشره موقع "توارق أون لاين" القريب من "التحالف من اجل التغيير" الطرقي المعارض، أنه بصدد "اختبار مدى رغبة الحكومة المالية في تحقيق سلام حقيقي مع سكان الشمال، مشيرا إلى أن التحالف سيفسح المجال واسعا للوساطة الليبية". وعكس تصريحات السفير الجزائري الذي تحدث في قوت سابقا عن "مجموعة طرقية معزولة"، فإن باهنغا يمثل رأس الجماعة التي حضرت لقاءات الجزائر. واللافت أنه غاب عن اجتماع أواخر يونيو الماضي حيث كان حينه قد دخل في اتصالات مع المسؤولين الليبيين. واستغرب مصدر قريب من الوساطة الجزائرية، تصرفات القائد الطرقي ورجح خضوعه لإغراءات مالية من ليبيا جعلته يغيَر القبلة من الجزائر إلى طرابلس.