الخلافات في كركوك شمال العراق
Sep ٠٤, ٢٠٠٩ ٢١:١١ UTC
تصاعدت حدة الخلافات بين القوى العراقية في مدينة كركوك الشمالية بعد مخاوف من دور اميركي جديد في المدينة. وانتقدت القوى العربية والتركمانية في كركوك الدور الاميركي في المدينة معتبرين ذلك تواطئا مع القوى الكردية وتدخلا في الشؤون الداخلية العراقية
محمد سعيد مراسلنا من بغداد تصاعدت حدة الخلافات بين القوى العراقية في مدينة كركوك الشمالية بعد مخاوف من دور اميركي جديد في المدينة. وانتقدت القوى العربية والتركمانية في كركوك الدور الاميركي في المدينة معتبرين ذلك تواطئا مع القوى الكردية وتدخلا في الشؤون الداخلية العراقية. ويحاول الجيش الاميركي تشكيل سياج امني مشترك مع البيشمركة والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها. وطالبت جهات عديدة ومن بينها الجبهة التركمانية العراقية والقوى العربية في المدينة الحكومة المركزية برد رسمي حول مقترح سيفاقم المشاكل في هذه المناطق حسب وجهة نظرهم. ووصفت الجبهة التركمانية القرار بانه غير مسؤول وحمَّلَتْ الحكومة العراقية والقوات الأمريكية والمسؤولين الأكراد في إدارة كركوك مسؤولية الحفاظ على سلامة المواطنين التركمان والحفاظ على الأمان النسبي في كركوك. على صعيد متصل اعتبر هنري باركي متابع التطورات السياسية العراقية في معهد كارنيجي للسلام بواشنطن أن التوترات بين العرب والكرد ازدادت سوءاً، عندما دخلت القوات الأميركية العراق سنة 2003. ولهذا – يؤكد باركي- أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية، وربما هذا هو السبب الذي يدفع أوديرنو إلى إرسال قوات أميركية إلى كركوك في مهمة تشبه قوات حفظ السلام. وكان رئيس الوزراء العراقي اعتبر تواجد القوات التابعة للاحزاب الكردية المعروفة بالبيشمركة خارج اقليم كردستان غير قانوني ولا يختلف عن تواجد اية ميليشيا خارج القانون. من طرفه قال وزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان إن المناطق المتنازع عليها خطوط حمراء وان قوات البيشمركة لن تنسحب من مواقعها في تلك المناطق دون ايجاد حلول جذرية لمشاكلها. ونقلت وكالة أنباء كوردستان عن جعفر مصطفى قوله إن هذه المناطق تشكل معضلة بالنسبة للإقليم وللحكومة العراقية ايضا، ولن تنسحب القوات الكردية منها إلا حين يتم حلها طبقا لأحكام المادة 140 من الدستور العراقي، وعندها ستنتهي المشاكل وتزول الاوضاع القائمة حاليا. وتقول القوى المعارضة لنشر البيشمركة خارج الخط الأزرق وفي كركوك بالذات ان هنالك اهدافا انتخابية وراء هذا القرار خاصة وإن العراق مقبل على انتخابات عامة خصوصا وان نشر العناصر المسلحة يتم في مناطق تكثر فيها التجاوزات الكردية. وتعتقد القوى العربية والتركمانية ان تنفيذ المقترح الأمريكي لايعني سوى محاولة اضفاء شرعية على انتشار عناصر مسلحة غير قانونية في كركوك التي يسيطر الاكراد على الاجهزة الامنية فيها. وطالبت هذه القوى التي تمثل ثلثي السكان في كركوك بإيقاف التدخل في الشؤون الداخلية للمدينة لأن سلطات المحافظة مسيطر عليها من قبل القوى الكردية وتنفيذ هكذا مقترح يعني وضع كركوك في زاوية حرجة وقطع الطريق عن اية محاولة برلمانية او ديمقراطية ممكنة لحل المشكلة. ليس هنالك في العراق من يثق بالاميركين وبدا واضحا ان وراء كل مشكلة قابلة للتفجر في العراق ثمة دور اميركي ما.