المصريون يدينون التخاذل العربي إزاء الاقصى
Oct ٠٢, ٢٠٠٩ ٢٣:٣١ UTC
اكدت القوى السياسية المصرية على انها مستعدة للتضحية فى سبيل الاقصى، منتقدة السياسة التى تتبعها الدول العربية مع العدو الصهيونى، ورغم الحصار الامنى الذى فرضته قوات الامن المصرية على منطقة وسط
هدى امام مراسلتنا من القاهرة اكدت القوى السياسية المصرية على انها مستعدة للتضحية فى سبيل الاقصى، منتقدة السياسة التى تتبعها الدول العربية مع العدو الصهيونى، ورغم الحصار الامنى الذى فرضته قوات الامن المصرية على منطقة وسط القاهرة لمنع آلاف المصريين من المشاركة فى تظاهرات دعت اليها احزاب سياسية فى ساحة جامع الازهر الشريف لنصرة الاقصى الا ان القوى الوطنية وجماعة الاخوان المسلمين وحزب العمل الاسلامي وحركة كفاية، كسرت القيود الامنية ونجحت فى الوصول لجامع الازهر لتحمل الانظمة العربية مسئولية الاقتحام الصهيونى للمسجد الاقصى المبارك بسبب تقاعسها وتخاذلها، مطالبة الشعوب العربية والاسلامية بالتحرك لنجدة الاقصى. وردد المتظاهرون الهتافات المنددة بالعدوان الصهيوني على المسجد الاقصى المبارك، والمستنكرة لصمت الانظمة العربية والاسلامية تجاه الاخطار التي تهدد الاقصى، مثل: "يا اقصانا لا تهتم راح نفديك بالروح والدم"، و"ع الاقصى رايحين شهداء بالملايين"، و"ثورة ثورة فى كل مكان ضد عملاء الامريكان" كما حمل المتظاهرون اللافتات التي تحذر من مخططات الصهاينة ضد الاقصى ومطالبة الشعوب بالتحرك لنجدته، مثل: "انصروا اولى القبلتين وثالث الحرمين"، و"اين الحكام العرب من الاقصى"، و"معًا لنصرة المسجد الاقصى. • صمت الحكومات دعم للصهاينة خلال مشاركته فى تظاهرة الازهر اعتبر النائب البرلمانى تيمور عبد الغني ان صمت الانظمة العربية الحاكمة كان الداعم الاول لمخططات الصهاينة لهدم المسجد الاقصى، مشددًا على ان الشعب المصري لن يفرط في عقيدته ومقدساته، قائلا: "سنجعل من اجسادنا جسورًا نعبر عليها الى ارض الرباط والجهاد". الدكتور محمد البلتاجي امين عام مساعد الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين وصف اقتحام العصابات الصهيونية المتطرفة لباحة الاقصى الشريف بانها جس نبض للامة، مؤكدًا ان الصهاينة ينتظرون ردة فعل الجماهير العربية التي ستحدد تحركهم في مخطط هدم الاقصى. وحذّر البلتاجي من خطورة المخطط الصهيوني الذي يرمي الى تقسيم المسجد الاقصى بعد تقسيم مشابه للحرم الابراهيمي. كما استنكر النائب البرلمانى محمود مجاهد بشدة صمت الحكام العرب والمسلمين عما يحدث للمسجد الاقصى على يد الصهاينة. ووجَّه مجاهد كلامه لهؤلاء الحكام قائلا: "انَّ التاريخ سيسجل موقفكم المخزي وتخاذلكم تجاه نصرة المسجد الاقصى ولن تغفر لكم شعوبكم هذا التخاذل". وفى بيان لها اكدت جماعة الاخوان المسلمين ان تقاعس الحكومات العربية والاسلامية عن القيام بواجبها في الدفاع عن الاقصى واسترداد الارض المحتلة، شجَّع الصهاينة على محاولة اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك، خاصةً في ظلِّ ارتماء بعض الحكام في احضان الصهاينة والامريكان والمشاركة في تنفيذ مخططاتهم ضد الامة العربية والاسلامية. واكدت جماعة الاخوان المسلمين ان الامة العربية والاسلامية لن تنسى فلسطين، ولن تنسى القدس والمسجد الاقصى وستظل متمسكة بحقها الذي لا ينازع في عودة فلسطين السليبة الى اهلها، محذرةً من اليأس والقنوط بسبب استسلام الحكومات وقلة حيلة الشعوب. ودعت الجماعة علماء الامة ومفكريها لإستنهاض قوى الامة والعمل بجد وروية لمواجهة مخططات الصهاينة. • استفزاز غير مسبوق عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية اعتبر ان ما يقوم به الكيان الصهيوني من عدوان على المسجد الاقصى وتدنيس المقدسات هو استفزاز غير مسبوق، وخروج على القوانين الدولية وخروج عن المألوف. وقال ان التحركات العربية لمواجهة العدوان الصهيوني على الاقصى والحرم الابراهيمي غير كافية، مطالبًا منظمة المؤتمر الاسلامي التي انشئت بعد حريق المسجد المبارك بان تتحرك، وتقوم بجهود في هذا الشان. ولم يستبعد الامين العام امكانية عقد اية لقاءات او اجتماعات عربية على اعلى مستوى لتقييم الوضع المتدهور بالشرق الاوسط. بينما طالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان انظمة الحكم العربية والاسلامية بالاضطلاع بمسئولياتها نحو حماية المسجد الاقصى المبارك من الصهاينة المتطرفين، مؤكدةً ان افتقاد تلك النظم للارادة السياسية، يمنع عنها اي دعمٍ من المجتمع الدولي. وادانت المنظمة خلو ساحات الحكومات العربية والاسلامية من مجرد بيانات لإستنكار ما حدث، في الوقت الذي اكتفت فيه بالحديث عن مزاعم السلام ووقف الاستيطان، وغضت النظر عن الحصار الصهيوني المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ودعت المنظمة في بيانٍ لها الى اتخاذ اجراءات ملموسة لدعم صمود المقدسيين، وسط المخاطر التي تُحيط بهم وبالمسجد الاقصى، مستنكرةً حجم الانفاق الرهيب في البلدان العربية والاسلامية، على الرغم من ان المبالغ المطلوبة لدعم هذا الصمود لا تُذكر وسط هذا الانفاق. واكدت ان القرارات العربية والدولية الصادرة بشان القدس ووصفها كاراضٍ فلسطينية محتلة، متعددة ويصعب حصرها، مثل صعوبة حصر اعداد الفلسطينيين الذين استشهدوا دفاعًا عن الاقصى. • سراب المفاوضات كما ادانت نقابة اطباء مصر ووصفت محاولة الكيان الصهيوني اقتحام المسجد الاقصى بانه جريمة. واكدت النقابة انها تنظر بقلق شديد الى المؤامرات الصهيونية التي تستهدف الحرم القدسي الشريف والمسجد الاقصى المبارك، مشيرةً الى ان مشاهد تصدي المقدسيين بصدور عارية منفردين وبدون اسلحة او قوات ضد الهمجية البربرية الصهيونية وسقوط عشرات الجرحى منهم دفاعًا عن حرمة المسجد الاقصى؛ امرٌ يستحق الاعجاب والتاييد. وفى بيان لها قالت النقابة انها تاسف بشدة للغياب العربي والاسلامي، والتقاعس عن الدفاع عن فلسطين والقدس والاقصى، في ظل حالة لهاث البعض خلف سراب المفاوضات، والتخلي عن الحق المشروع في المقاومة، بل واعتقال مئات المجاهدين، والحصار الذي تفرضه النظم المستبدة على الشعوب العربية والاسلامية والتي لا تجد متنفسًا للاعلان عن غضبها المشروع والحقيقي. وطالبت النقابة الحكام العرب والمسلمين والسلطة الفلسطينية وكافة القوى الحرة في العالم؛ بالوقوف بجانب الشعب الفلسطيني واهل القدس الابطال ضد هذه المحاولات التي ستشعل نارًا قد لا تنطفئ. • دعم المقاومة الفلسطينية اما جبهة علماء الازهر فدعت حكامَ الانظمة العربية والاسلامية الى الدعوة العاجلة لمؤتمر عربي اسلامي؛ يحدد خطة شاملة الابعاد السياسية والاقتصادية والاعلامية والعسكرية لردع العدو الصهيوني. وطالبت الجبهة بالغاء اتفاقية السلام مع العدو، والتوقف الكامل عن ممارسة اي شكل من اشكال التطبيع الظاهر او المستتر معه، وتوظيف الامكانات العربية والاسلامية، ودعم جهاد المقاومةِ الفلسطينية ماديًّا ومعنويًّا واعلاميًّا، وتثبيت قوتها، وتسهيل التواصل الرسمي والشعبي مع المقاومة؛ حتى لا تظلَّ وحيدةً في ميْدانِ المعركة. واكدت ان الاعتداء الصهيوني المتكرر هو نتاج المواقف السلبية والصمت الدائم للحكام، التي باتت اقرب الى التواطؤ مع العدو الصهيوني. وناشدت الجبهة مثقفي الامة العملَ على دعْمِ القضيةِ ونشرها، وفضحِ المخططاتِ الصهيونيةِ، من خلال الفن والادبِ ومناهجِ التعليمِ، ووسائلِ الاعلامِ، والمنابر الدينية والثقافية، والمؤتمرات والندوات وحلقات النقاش العلمية؛ للتاكيد على هُوِّيَّة القدس وعروبته واسلاميته، والعمل على استقطابِ الرايِ العامِ الغربي والعالمي لنُصرةِ الحق الفلسطيني العربي الاسلامي، من خلال حملات اعلامية وقانونية، ونشرِ دراسات علمية وتاريخية حقيقية، بمختلف اللغات الحية. فيما طالبت الجبهة الهيئات والمنظمات الاسلامية والعربية بدعمِ صمودِ الشعب الفلسطيني المجاهدِ الصابرِ في ارض الرباط؛ بالقيام بترميمِ الاثار الاسلامية والعربية في القدس وفلسطين، وعدم تركِها لعواملِ الزمنِ لتنهار، وتسجيلها لدى الهيئات الدولية ذات الصلة، واقامة المشاريع التي تحُول دون تهجير الفلسطينين وتدعم بقاءهم ببلادِهم عن طريقِ صناديق تمويل عربية واسلامية حكومية واهلية. كما ادانت الجبهة غياب دور علماء الامة في المجامعِ والهيئات العلميَّة والفقهيَّة، وطالبتهم بالاستيقاظ لنصرة الاقصى والمقدسات الاسلامية باحياء الروح الاسلامية في الامة، واصدار الفتاوَى الشرعية التي تُلْزِمُ الامة، حكامًا ومحكومين، بالعملِ لاستنقاذ المسجد الاقصى؛ باعتبارِ ان ذلك واجب ديني ومسئولية شرعيةٌ واخلاقيةٌ، لا مجال للتردد في تحمُّلها بحقِّها، ودعت العلماء الى التذكير المستمر بتاريخ القدس وحقيقة الصراع حولها ودور المسلمين في حماية الاقصى.