مباراة مصر والجزائر والغليان الذي يسبقها
Nov ١٠, ٢٠٠٩ ٢٢:٥٥ UTC
انتقد عز الدين ميهوبي كاتب الدولة مكلف بالإتصال بالحكومة الجزائرية، "لاعبي كرة قدم مصريين سابقين تحوَلوا إلى إعلاميين"، حيث حمَّلَهُمْ جزء من الحرب الإعلامية التي اشتعلت بين صحافة البلدين على
وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر انتقد عز الدين ميهوبي كاتب الدولة مكلف بالإتصال بالحكومة الجزائرية، "لاعبي كرة قدم مصريين سابقين تحوَلوا إلى إعلاميين"، حيث حمَّلَهُمْ جزء من الحرب الإعلامية التي اشتعلت بين صحافة البلدين على خلفية المباراة الحاسمة التي ستجمع بين منتخبي مصر والجزائر، يوم 14 من الشهر الجاري لحساب الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأسي إفريقيا والعالم 2010. قال ميهوبي في مقابلة مع "إذاعة طهران" ان حدة التراشق بين الإعلاميين من الطرفين التي وصلت في بعض الأحيان إلى التجريح، "لاتعدو أن تكون نشاطا إعلاميا متزايدا بسبب حدث رياضي حاسم، يتمثل في مباراة كرة قدم ستجمع فريقين، يسعى كل واحد منهما إلى المشاركة في كأس العالم الذي غاب عنه كل منهما لمدة 20 سنة او تزيد". مشيرا إلى أن أهمية اللقاء الكروي المرتقب بالقاهرة، جعلت التناول الإعلامي يستمد مادته ليس من فوران الشارع فقط وإنما من عنصر آخر دخل على الخط، وهو أكثر تأثيرا يتمثل في المنتديات الإلكترونية التي تغذي وسائل الاعلام بمادة مغشوشة، وتسويقها تسبب في تسميم الرأي العام بالبلدين". وأوضح من يلقب بـ "الوزير الشاعر" بأن حالة الإحتقان والتشنج التي تسود الفضاءين الإعلاميين في مصر والجزائر، منذ مدة "سببها مادة مغشوشة يُرَوِّجْ لها مراهقون من غير محترفي مهنة الإعلام، لكن في النهاية سوف لن تفصل في هذه المباراة وسائل الإعلام ولا 35 مليون جزائري ولا 80 مليون مصري .. سيفصل فيها 22 لاعبا. وفي النهاية هي مباراة تدوم 90 دقيقة وليس 90 سنة، فعمرها إذن محدود أما العلاقات بين الشعبين والبلدين فستستمر طويلا". ويحتاج المنتخب المصري إلى الفوز بثلاثة أهداف لصفر إذا أراد التأهل مباشرة إلى كأس العالم. وتتقدم الجزائر على مصر في المجموعة (التي تضم زامبيا وروندا) بثلاثة نقاط وبفارق ثلاثة أهداف. وفازت الجزائر على مصر في مباراة الذهاب التي جرت في يونيو/حزيران الماضي بثلاثة أهداف لهدف. وذكر ميهوبي أن "الذين تسببوا في المشاحنة لا صلة لهم بالعمل الاحترافي الإعلامي، أقصد بان الذين يدخلون على الخط هم من غير الإعلاميين مهنيا... هم لاعبون سابقون تحوَلوا إلى إعلاميين"، يقصد لاعبون في منتخب مصر سابقا، يقدمون برامج رياضية في قنوات فضائية خاصة تتعاطى بشكل مكثف مع الحدث الكروي ومع ما يكتب في الصحف الجزائرية حول المباراة التي أضحت الخبز اليومي لملايين الجزائريين. ويتهم الإعلاميون المصريون، نظراءهم الجزائريين بـ"قرع طبول الحرب" وبأنهم كانوا السباقين إلى إشعالها. حول ذلك قال ميهوبي:"بالنسبة لإعلامنا نحن لا نملك قنوات فضائية تعاطت مع الموضوع، فهم (المصريون) يتوفرون على كمَ هائل من القنوات التي تهتم بالحدث حيث استثمرت بشكل متواصل فيه ولا تكافؤ بين الطرفين في هذا الجانب، وإن كنت ليس بصدد تقييم آداء هذه الفضائيات لكني أعتقد أنها تتعامل مع القضية من منطلق غير مهني في بعض الأحيان، بحيث يغلب عليها طابع الإنتصار لمنتخبها". وتابع عضو الحكومة الجزائرية:"رغم حدة الطرح الإعلامي فهو لم يتجاوز الخطوط الحمراء لحد الآن، صحيح أن هناك حالة فلتان إعلامي لكنه طبيعي بسبب الحدث الحاسم". وبشأن مخاوف عبرت عنها صحف محلية حول احتمال أن تؤثر حالة الإحتقان على ظروف استقبال وإقامة البعثة الجزائرية في مصر، قال ميهوبي:"المسألة ليست بهذا التبسيط، فمصر تملك تقاليد في التعامل مع هذه التظاهرات والسيد حسن صقر (رئيس المجلس القومي للرياضة في مصر) إنسان يمتلك حسا رياضيا وإعلاميا وحسا مسؤولا، وهو شخصية جديرة بالإحترام والتصريحات التي صدرت عنه وعن كثير من المسؤولين في مصر مشجعة، فهم أشادوا بما قامت به الجزائر تجاه البعثة المصرية التي تنقلت بمناسبة مباراة الذهاب".