أحكام مسيسة... ومحكمة مطعون بنزاهتها!
May ٠١, ٢٠١٠ ٢١:٥٧ UTC
أثارت الأحكام المشددة التي أصدرتها محكمة امن الدولة العليا " طواريء" برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، بحق ما يعرف أعلاميا بأعضاء خلية حزب الله "ردود فعل غاضبة من جانب هيئة الدفاع عن المتهمين
هدى امام مراسلتنا في القاهرة أثارت الأحكام المشددة التي أصدرتها محكمة امن الدولة العليا " طواريء" برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، بحق ما يعرف أعلاميا بأعضاء خلية حزب الله "ردود فعل غاضبة من جانب هيئة الدفاع عن المتهمين، خاصة وأن أحكام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أحكام نهائية غير قابلة للطعن لأنها محكمة استثنائية تخضع لقانون الطواريء، وثمة شبه أجماع في مصر ايضا لدى الخبراء والمحللين والساسة على أن تلك الأحكام بمثابة احكام سياسية من الطراز الأول وأبعد ما تكون عن روح العدالة والقانون مشككين في نزاهة المحاكمة برمتها لما يحيط برئيس الدائرة من أتهامات وصلت الى تقديم بلاغ رسمي بحقه للنائب العام يمس نزاهته. وكانت نيابة أمن الدولة العليا اتهمت أعضاء الخلية، بـ "التخابر لمصلحة منظمة أجنبية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي المصرية"، واتهمت النيابة أيضا المتهمين بحفر وتجهيز أنفاق تحت الأرض بمنطقة الحدود الشرقية للبلاد للاتصال برعايا دولة أجنبية (قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية) وبالمقيمين بها واستخدامها في إخراج وإدخال الأشخاص والبضائع ومن بينها أسلحة ومتفجرات إلى مصر. وهي اتهامات قالت عنها بعض الصحف المصرية المستقلة أنها مملاة على الحكومة المصرية من وزارة الخارجية الصهيونية التي كانت اول من أبلغ مصر بتواجد تلك الخلية! • تسوية سياسية هيئة الدفاع عن المتهمين قالت: إن الفرصة الوحيدة أمام المتهمين هو التوصل لتسوية سياسية مناسبة بين الحكومة المصرية و"حزب الله" اللبناني، تتيح للحاكم العسكري المصري قبول الإلتماس الذي سيقدمه المتهمون في القضية، واعتبر المحامي منتصر الزَيّات (عضو هيئة الدفاع) أن الأحكام اتسمت بالقسوة الشديدة، مؤكدا أن قانون الطوارئ لا يسمح بالطعن في هذه الأحكام، معربا عن أمله في أن يتوصل "حزب الله" والحكومة المصرية إلى تفاهم بما يؤدي إلى قبول التماسات المتهمين من قبل الحاكم العسكري المصري. واستنكر المحامي عصام سلطان، معاقبة أشخاص لمجرد أنهم قاموا بإمداد مساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. • "أسرائيل"هي الرابح المحامي عبدالمنعم عبدالمقصود، أكد أن الكيان الصهيونى هو الرابح الوحيد من هذه القضية، موضحا ان الكيان الصهيوني رحب بالقضية منذ الإعلان عنها منذ بدايتها، خاصة وأن هذه القضية من شأنها شغل الرأي العام العربي والعالمي عن المطالبة بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية لعقابهم عن جرائم الإبادة التي ارتكبوها في محرقة غزة. وقال الصحفى والناشط المصري حسن بديع، ان اعضاء الشبكة لم يرتكبوا جرما بل ان ما قاموا به يعتبر شرفا كبيرا لأي مواطن مصري وعربي لأنهم يدعمون اخوة لنا يتعرضون للظلم ويساهمون في حماية امن مصر القومي. • بلاغات ضد رئيس المحكمة! وحول ما يثار بشأن رئيس المحكمة عادل عبدالسلام جمعة، قال الكاتب الصحفي صلاح بديوي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل الإسلامي المعارض أنه تعرض للمحاكمة مع زميليه مجدي احمد حسين، رئيس تحرير الشعب، وعصام حنفي، رسام الكاريكاتير، عبر دائرة جنايات المستشار عادل عبدالسلام جمعة، وتم حبسه مع رفيقيه عامين بتهمة القذف والسب بحق التطبيع مع العدو الصهيوني على الرغم من الأدلة الدامغة التي تقدموا بها لتلك الدائرة، مشيرا الى انهم احتسبوا ما تعرضوا له عند الله سبحانه وتعالى، إلا انهم فوجئوا بعد فترة ببلاغ يتقدم به المهندس احمد عبدالفتاح، مستشار نائب رئيس الوزراء، ووزير الزراعة المصري الدكتور يوسف والي، خصمهم الذي تسبب بحبسهم - يعترف فيه برشوة هذا القاضي نيابة عن الدكتور يوسف والي، "من اجل حبس صحفيو الشعب"، ويقول بديوي: لجئنا للنائب العام وطلبنا اعادة محاكمتنا وتعويضنا، وتضامنت معنا دوائر حقوقية، الى جانب النقابة العامة للصحفيين، حيث تقدم نقيبها في ذلك الوقت جلال عارف ببلاغ للنائب العام، واستمع النائب العام لأقوالنا، وبعد ذلك وضع البلاغ في ادراج مكتبه منذ اكثر من ثلاثة اعوام دون اعلان نتائج التحقيقات. • خطر على العدالة وهنا يقول عامر عيد، نقيب الصحفيين الأسبق بالأسكندرية، أنه تقدم ايضا ببلاغ ضد المستشار عادل عبدالسلام جمعة تضامن فيه مع الصحفيين لكن النائب العام استمع لأقواله وتكتم على نتائج التحقيقات، وحذر عامر عيد، من مخاطر أستمرار امثال المستشار عادل عبدالسلام جمعة، يصدرون احكام لصالح السلطة وضد خصومها، بل وضد مصلحة مصر وأمنها القومي حيث يتخصص هذا القاضي في ادانة خصوم السلطة بشكل ليس في صالح العدالة بمصر، ومن ثم من الطبيعي ان يعتبر كثيرون قضية شبكة حزب الله التي تصدى لها هذا القاضي ودائرته مسيسة، وان تلك الدائرة ظلمت المتهمين وان احكامها كانت متوقعة لكل من يعرف المستشار عادل عبدالسلام جمعة. • وأخيرا ًً وفي رسالة وجهتها للرئيس المصري حسني مبارك انتقدت منظمة العفو الدولية في بيان لها الأحكام التي أصدرها القضاء المصري بحق عناصر ما يسمي بـ «خلية حزب الله» في مصر، معتبرة أن هذه الأحكام - التي وصل بعضها إلى حد السجن المؤبد لم تستند إلى أسس صحيحة، حيث أن المحكمة استندت في ادانات المتهمين إلى اعترافات قالوا جميعا إنها انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب. ودعت منظمة العفو الدولية في بيانها السلطات المصرية إلى إعادة محاكمة 26 عنصرا في «خلية حزب الله».