لجنة تيركل الصهيونية... تنصل من مجزرة سفن الحرية بغطاء أمريكي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80600-لجنة_تيركل_الصهيونية..._تنصل_من_مجزرة_سفن_الحرية_بغطاء_أمريكي
تحت وطأة الضغوط وارتفاع الأصوات الداعية إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جريمة أسطول الحرية والتي ارتكبتها حكومة الاحتلال بحق متضامنين أجانب كانوا على متن الأسطول, لم يكن مفر أمام حكومة الاحتلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٥, ٢٠١٠ ٢٠:٥٤ UTC
  • لجنة تيركل الصهيونية... تنصل من مجزرة سفن الحرية بغطاء أمريكي

تحت وطأة الضغوط وارتفاع الأصوات الداعية إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جريمة أسطول الحرية والتي ارتكبتها حكومة الاحتلال بحق متضامنين أجانب كانوا على متن الأسطول, لم يكن مفر أمام حكومة الاحتلال

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة تحت وطأة الضغوط وارتفاع الأصوات الداعية إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جريمة أسطول الحرية والتي ارتكبتها حكومة الاحتلال بحق متضامنين أجانب كانوا على متن الأسطول, لم يكن مفر أمام حكومة الاحتلال إلا في الهروب إلى الإمام من خلال الإعلان عن تشكيل ما قيل أنها لجنة فحص لما حدث، تحمل اسم لجنة تيركل، وتستثني منفذي الجريمة، وهو ما يعني أن اللجنة لن تتعدى كونها لإستخلاص العبر والاستعداد لسفن قادمة، خصوصا في ظل الغطاء الذي توفره الإدارة الأمريكية لحكومة الاحتلال، وهو ما قد يدفعها إلى الإفلات من جريمتها، بل وتكرار المشهد ذاته، مالم يتم استغلال الأجواء الدولية التي تدفع باتجاه محاكمة الاحتلال ومعاقبته على جريمته. وبحسب حكومة الاحتلال فإن اللجنة ستقوم بفحص "قانونية عملية سلاح البحرية وملاءمتها للقانون الدولي، والظروف الأمنية التي أدت إلى فرض الحصار البحري على قطاع غزة، وملاءمة الحصار للقانون الدولي", وأن رئيس الحكومة ووزير الحرب وعددا من الوزراء ورئيس هيئة أركان الجيش سوف يمثلون أمام اللجنة. رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واصل تبجحه من خلال التأكيد على أن اللجنة ستنتهي إلى قناعة بان قواته كانت في مهمة دفاع عن النفس وتتماشى مع أعلى المعايير"، وذلك بهدف الحفاظ على حرية العمل للجيش وتوفير رد مقنع للمجتمع الدولي. الادارة الأمريكية تكشف من جديد عن وجهها لتؤكد انحيازها إلى جانب حكومة الاحتلال وتمنحها الممر للإفلات من جريمتها وهو ما يفهم من خلال ترحيب هذه الادارة بقرار الاحتلال تشكيل ما سمي بلجنة التحقيق, ووصف البيت الأبيض اللجنة بالخطوة المهمة"، وأنه "يجب أن يتاح للاحتلال، مثل أي شعب آخر، أن يحقق في أحداث تتصل بأمنه القومي".حسب التعبير الامريكي. في المقابل تركيا المعني الأول بالجريمة، والتي تصر على موقفها تشكيل لجنة تحقيق دولية قالت على لسان وزير خارجيتها احمد داوو أغلو لا نثق بذلك التحقيق فهو عديم الجدوى, وهو ما يعني بالنسبة لتركيا بقاء الباب مفتوحة أمامها لملاحقة الاحتلال. ووفقاً لمصادر تركية، فإن تركيا لن تعيد سفيرها للكيان طالما لم تقدم حكومة نتنياهو اعتذاراً رسميا لأنقرة، ولم يتم تشكيل لجنة تحقيق دولية في مذبحة مرمرة. الفلسطينيون عبروا عن رفضهم لهكذا لجنة لم يروا فيها سوى محاولات للتخفيف من وطأة الانتقادات التي تتعرض لها حكومة الاحتلال, وقال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية, هذا خداع للرأي العام العالمي، والتفاف على المطلب الدولي القاضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشدداً على انه لا يمكن أن يكون الجلاد هو القاضي, وأردف هنية قائلاً: "لا يمكن أن يكون الإرهابي الذي سفك الدماء هو الذي يحقق مع نفسه، ولذلك هذه لجنة تعمية وتغطية على معالم الجريمة وليست مقبولة كشعب فلسطيني". واعتبرت حركة حماس في بيان لها أن قرار تشكيل لجنة عملية التفاف مفضوحة للتغطية على العملية الإرهابية وجريمة القرصنة، التي ارتكبها الصهاينة في عرض البحر ضد أسطول الحرية". وشددت الحركة على أن هذه اللجنة هي لجنة فاقدة للمصداقية، وسيلة للهروب من العدالة الدولية. واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي, أن حكومة الاحتلال في مأزق وهي تقف اليوم عارية أمام العالم وأيديها ملطخة بدماء الأبرياء العزل، وأنه مهما تحاول فلن تستطيع أن تمحو من ذاكرة العالم جريمتها البشعة التي ارتكبتها على مسمع ومرأى من العالم عبر لجان شكلية. النائب في الكنيست الصهيوني والتي كانت على متن سفن الحرية حنين زعبي من جهتها قالت: "أن اللجنة أعدت لإيجاد مبررات قانونية لما ارتكبه جيش الاحتلال من مخالفات قانونية وجرائم على "قافلة الحرية". وانتقدت النائبة زعبي في تصريح صحفي بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية إقامة هذه اللجنة، التي هدفت إلى امتصاص الغضب والمطالبات الدولية بتشكيل لجنة تحقيق دولية كما ينص على ذلك القانون الدولي. من جهة أخرى، أكدت أنه عملياً، وبعد الفيتو الأمريكي ضد لجنة تحقيق دولية في الأمم المتحدة، يبقى لتركيا كدولة وللمواطنين الأتراك الذين كانوا على السفينة ولآخرين الحق في فتح مسار تحقيق خاص بهم، وفي تقديم شكوى للمستشار القضائي للحكومة التركية، مطالبين بفتح تحقيق جنائي ضد جنود الاحتلال. ويؤكد المحلل السياسي علاء الريماوي أن الصورة الحقيقية للجنة تكمن في أن نتنياهو أقر اللجنة في محفل السباعية بالتنسيق مع الجانب الأمريكي بالأسماء التي ذكرت سابقاً، مع تحديد مهمات فريق التحقيق في أمور محددة تقوم على فحص قانونية اعتراض سفن في المياه الدولية، مع التركيز حول قانونية حصار غزة، وفحص نوعية الأشخاص المشاركة على متن السفن وهويتهم وخلفيتهم ومرسل السفن، والاكتفاء بتقرير لتحقيق يجريه جيش الاحتلال داخلياً عن سلوكه في إيقاف السفن. من جديد تحاول حكومة الاحتلال وبغطاء أمريكي الإفلات من جريمة واضحة المعالم ارتكبتها ضد متضامنين عزل كانوا في طريقهم لكسر حصار غزة, لكنها محاولة تبقى مرهونة بطبيعة الدور العربي والإسلامي الذي يتوجب السير باتجاه مستغلاً الأجواء التي تحاصر الاحتلال بالعزلة والعداء.