العراقيون يكتوون والسياسيون لا يتنازلون
Jun ٢٧, ٢٠١٠ ٢١:٢٩ UTC
أعلن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تمسكه بترشيح الأخير لفترة رئاسية ثانية، ورفضه لأي مرشح تسويه لتسلم هذا المنصب، مؤكدا في الوقت نفسه أن المباحثات
محمد سعيد مراسلنا من بغداد أعلن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تمسكه بترشيح الأخير لفترة رئاسية ثانية، ورفضه لأي مرشح تسويه لتسلم هذا المنصب، مؤكدا في الوقت نفسه أن المباحثات الرسمية مع ائتلاف العراقية لتشكيل الحكومة ستبدأ قريبا. وقال المتحدث باسم قائمة ائتلاف دولة القانون حاجم الحسني، أن "لجنتي صياغة البرنامج الحكومي والنظام الداخلي للتحالف الوطني أنهت إعمالها الاحد مشيرا إلى أن "الأسبوع الحالي سيشهد اجتماعات مكثفة لإختيار مرشح التحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء". ولفت الحسني إلى أن "المباحثات الرسمية مع القائمة العراقية بشأن تشكيل الحكومة ستنعقد قريبا"، مبينا أن "اللقاءات التي عقدت خلال الفترة الماضية مع العراقية كانت عبارة عن أحاديث غير رسمية". الى ذلك اعتبر مستشار القائمة العراقية هاني عاشور، اللقاء المرتقب لرئيس القائمة العراقية اياد علاوي، ورئيس الوزراء نوري المالكي، لن يؤثر على تفاهمات القائمة العراقية مع الإئتلاف الوطني والتحالف الكردستاني. عاشور أشار إلى "أن اللقاء سيكون ابتدائيا، ولن يناقش تفاصيل المناصب السياسية، بل كيفية الخروج من أزمة تشكيل الحكومة، والبرامج التي سيتم اعتمادها مستقبلا". مبينا "ان القائمة العراقية أعدت برنامجا حكوميا ستعرضه على بقية الكتل السياسية، وان الاتفاق عليه والحوار بشأنه سيكون محور تفاهمات العراقية. وأكد عاشور أن القائمة العراقية لديها حوارات ثقة مع التيار الصدري والمجلس الأعلى والحزبين الكرديين لن تتجاوزها في أي حوار مقبل مع أية جهة، وأنها تسعى لإقناع دولة القانون بضرورة العمل المشترك لبناء العراق الجديد. على صعيد متصل اعتبر مراقبون تأخر تعيين مرشح واحد لرئاسة الوزراء قد يطيح بالتحالف الوطني الذي جمع دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي. وقال عضوا التحالف الوطني عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، وخالد الاسدي، ان عدم اختيار مرشح للتحالف، خلال اجتماعاته الأسبوع الحالي سيحدد بقاء التحالف من عدمه بين ائتلافي القانون والوطني. ولم يحسم الجدل بين الفائزين في الانتخابات حول النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور العراقي وفق مادته الـ 76 على أحقية الكتلة النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة، فيما يصر ائتلاف العراقية (91 مقعدا) على أن النص يشير إلى القائمة الفائزة بالانتخابات. إلا أن مراقبين يعتبرون أن تفسير المادة 76 بشأن الكتلة الأكبر الآن لا يحظى بأهمية، لأن الأهم يتعلق بمن يستطيع جمع 163 نائبا للتصويت لمرشح الكتلة لمنصب رئيس الوزراء، كما يتعلق بصفقة كاملة لاختيار الرئاسات الثلاث (البرلمان والجمهورية ومجلس الوزراء). وبانتظار تكليف الرئيس العراقي للكتلة الاكثر عددا سيبدأ فصل اخر من الخلاف على تشكيل الحكومة التي طال انتظارها. على صعيد متصل أقر الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية بأن تأخر تشكيل الحكومة يؤثر بشكل مباشر في الوضع الأمني، بيد أنه أكد الاستعداد الكامل لإدارة الملف الأمني بعد الانسحاب الأميركي المقرر من العراق. وقال عدنان هادي الأسدي ان للتأخر الحاصل في تشكيل الحكومة اثرا مباشرا في الوضع الأمني، مشيرا الى ان المجاميع المسلحة تحاول استغلال هذا التأخير وتأليب الشارع العراقي ضد الحكومة، كما انها تستفيد من الفراغ الناتج عن التأخير في تنفيذ مخططاتها، العراقيون يكتوون بحر الصيف وضعف الكهرياء ويؤثر تاخر تشكيل الحكومة على كل الملفات والأهم الملف الأمني، ولكن السياسيين العراقيين يتشبثون بمواقعهم ومواقفهم حتى بعد جرس الانذار الاخير الذي قرعه الناس في الاحتجاجات الاخيرة.