الأفساد "الأسرائيلي" للأثار المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i80636-الأفساد_الأسرائيلي_للأثار_المصرية
منذ الغزو الصهيوني لسيناء- 6% من مساحة مصر البالغة مليون كيلو متر مربع - و"أسرائيل" تحاول جاهدة إختلاق حضارة لها، عبر الإستيلاء والسطو على التراث الأثري والشعبي المصري وتزويره ونسبته اليها، حيث نقب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٨, ٢٠١٠ ٢٠:٢٢ UTC
  • الأفساد

منذ الغزو الصهيوني لسيناء- 6% من مساحة مصر البالغة مليون كيلو متر مربع - و"أسرائيل" تحاول جاهدة إختلاق حضارة لها، عبر الإستيلاء والسطو على التراث الأثري والشعبي المصري وتزويره ونسبته اليها، حيث نقب

هدى امام مراسلتنا من القاهرة منذ الغزو الصهيوني لسيناء- 6% من مساحة مصر البالغة مليون كيلو متر مربع - و"أسرائيل" تحاول جاهدة إختلاق حضارة لها، عبر الإستيلاء والسطو على التراث الأثري والشعبي المصري وتزويره ونسبته اليها، حيث نقب خبراء" أسرائيل" في أكثر من 700موقع أثري في هذا الأقليم عندما احتلوه، وقاموا بسرقة مواقع أثرية مصرية كاملة ونقلوها الي فلسطين المحتلة عبر طائرات الهليوكوبتر، وعند أستعادت مصر سيناء، بذلت القاهرة جهودا دبلوماسية لأسترداد اثارها، وهي الجهود التي تجاوب معها غزاة سيناء وأعادوا للمصريين جانب من آثارهم المسروقة، لكن عددًا من كبار علماء الآثار بمصر أقروا بأن الآثار التي أعادها الغزاة لمصر ما هي إلا بعض الآثارالمكررة، ووصل أستهتار الغزاة الصهاينة بالجانب المصري الى حد إرسال أحذية بعض الشهداء المصريين في حرب 56، 67 ضمن صناديق الآثار. • الأعتراف بالجريمة وقد أعترفت دوائر"أسرائيلية "بسرقة تراث سيناء وتصاميم الأهرامات المصرية ووضع تراث مصر الأُثري على خريطة البرامج السياحية "الأسرائيلية" وهو ما استفز الجانب المصري، ودفع لجنة برلمانية بمجلس الشعب المصري ـ هي لجنة الدفاع والامن القومي ـ الى عقد اجتماع لمناقشة هذا التطور حيث قالت عالمة الآثار المصرية الدكتورة سمر الراعي، أمامها: "أن من بين القطع المسروقة 35 تمثال وقطعة أثرية مصرية ثمينة يتم حاليا بيعها في تل أبيب. وأكد نائب وزيرالداخلية المصري للأعضاء بأجتماع اللجنة البرلمانية أن أبناء كل من رئيس وزراء العدو الصهيوني الاسبق أرائيل شارون ووزير الحرب الصهيوني الاسبق الارهابي موشي، يقومون حاليا بالمتاجرة في الاثار المصرية". • الخبراء يحذرون أوضحت التحقيقات ان اللجنة المشكلة لإستلام آثار سيناء العائدة من الكيان الصهيوني قامت باستلام ٣٨ صندوقا دفعة أولى بجانب ١٠ لوحات باسم مجموعة موشي ديان، و١٠٣ صناديق في الدفعة الثانية، و٤١٥ صندوقا في الدفعة الثالثة، وفي الدفعة الأخيرة تم استلام ٨٣٨ صندوقا وتم حفظ الآثار في بدروم المتحف المصري. وقد قال الأثري نور الدين عبدالصمد: "إن أحد المسئولين بالآثار قام بنقل الآثار العائدة من "إسرائيل" من بدروم المتحف المصري إلى ما أسماه بالمركز العلمي بالقنطرة شرق المدينة الواقعة علي الشاطيء الشرقي لشمال وسط قناة السويس ناحية سيناء دون جرد أو تسجيل أو تحريز". ويرى اثريون مصريون بأنه إذا كانت "إسرائيل" قد نقلت بالطائرات مواقع ومعابد أثرية بأكملها من سيناء، فمن غير المتصور أن الصناديق القليلة التي تحمل بداخلها بقايا فخار مهشم هي كل ما سرقته إسرائيل. ويقول د. علي رضوان أن هناك آثاراً لم تعد من "إسرائيل" وهو ما أكدته أيضا د. تحفة هندوسة، وهما من كبار علماء الآثار في مصر والمشهود لهما بالنزاهة.. وطالب الدكتور زاهي حواس، العالم المصري الشهير بتشكيل مجموعة عمل من الأثريين الوطنيين لدراسة الحوليات "وكتالوج" المتحف المصري والمقالات التي نشرت للتعرف علي ما لدى "إسرائيل" من آثار مصرية للمطالبة باستردادها". • أختراق صهيوني ولم يكتفي الصهاينة بوضع الآثار المصرية على خريطة برامجهم السياحية، أنما صمم الصهاينة نموذج للأهرامات المصرية نصبوه في مدينة إيلات - ام الرشراش المصرية المحتلة ً- بحيث لا يبعد كثيرا على الحدود المصرية. وفي ذات السياق يقول الخبير الاثري علي القماش، في كتاب له حول الاختراق الاسرائيلي للآثار المصرية ما يلي: " ثمة شواهد على محاولات الصهاينة توظيف التراث الأثري المصري لخدمة مشروعاتهم الأقتصادية بمجالات السياحة وعلى سبيل المثال لا الحصر هم يقومون بما يلي: وضع الاماكن السياحية في مصر، والرموز الأثرية ضمن البرامج السياحية الاسرائيلية دون الاشارة الى مصريتها، واتخاذ الآثار والمزارات السياحية المصرية علامة تجارية للسلع الإسرائيلية؛ مما يعطي انطباعاً بأنها آثار إسرائيلية. ومن أهم المعالم الأثرية التي تستغلها الشركات الصهيونية في برامجها السياحية وتستقطب سياحا من مختلف دول العالم على اساسها مناطق عيون وجبل موسى بسيناء والتيه وطريقه الذي تاه فيه بني اسرائيل 40 عاما بسيناء الى جانب المعابد والاضرحة اليهودية بمصر مثل ابوحصيرة، والأثار المصرية الشهيرة كالاهرامات وابوالهول. • شهادة مهمة ويروي الأثري عبدالرحيم ريحان، مدير منطقة آثار نويبع بسيناء رواية تؤكد تزييف اليهود للتراث والتاريخ فيقول " زار منطقة وادى حجاج التى تقع فى طريق الحج المسيحي بسيناء عدة علماء يهود قاموا بتصوير أكثر من 400 نقش بوادي حجاج الذي يقع على طريق الحج المسيحي بسيناء منها نقوش نبطية ــ يونانية ــ لاتينية ــ أرمينية ــ قبطية ــ آرامية، ورغم ذلك يذكر عالم الآثار اليهودي أفينير نجف أن هذا الطريق كان للحجاج اليهود وحاول اليهود ترسيخ هذا المفهوم إبان احتلالهم لسيناء فقاموا بحفر بعض الرموز المرتبطة بتاريخ اليهود رغم عدم وجود أى أساس تاريخي لها وهو نقش الشمعدان أو المينوراه ذو السبعة أو التسعة أفرع التي تأخذ شكل شجرة يخرج منها سبعة فروع حيث نجد قائما فى الوسط حوله من كلا الجانبين سبعة فروع وذلك لإثبات أحقيتهم وحدهم بهذا الطريق كطريق لخروج بنى إسرائيل، وبالتالي فهو طريق للحج اليهودي لأغراض استيطانية ليس إلا ولاعلاقة لها بالدين أو التاريخ أو الآثار مع اعتبار هذا تشويها لنقوش أثرية قديمة بعمل هذه الرموز الحديثة مجاورة للنقوش الأثرية، ويؤكد عبدالرحيم ريحان، من خلال الاكتشافات الأثرية بهذا الطريق من كنائس وأديرة ونقوش صخرية مسيحية أن هذا الطريق هو طريق الحج المسيحي بسيناء الذي يبلغ طوله 575كم". • حول اثار سيناء وشبه جزيرة سيناء صحراوية في مصر بين البحر المتوسط وخليج السويس وقناة السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة. تربط أفريقيا بآسيا عبر الحد المشترك مع فلسطين شرقا ومساحتها 60088 كيلومتر مربع، ويسكنها 380000 نسمة. وتوجد بها اثار ترجع الى كل العصور لكون ان سيناء كان معبرا لكل الغزاة وعلى ثراها مر المسيح عيسي ابن مريم والسيدة العظيمة والدته (عليهما السَّلام) كما مر فوق ثراها نبي الله موسى واخيه هارون وتجلى الله له فوق جبل موسى بطور سيناء -2285 متر- ، وعلى ارض سيناء ترك الفراعنة العشرات من المعابد مثل معبد سرابيط الخادم، وبنى الرومان دير سانت كاترين الإمبراطورة. والجدير بالذكر ان موشي ديان وزير الحرب الصهيوني تولى بنفسه نهب الاثار المصرية، وكان يقوم بنهب مناطق بالكامل ثم تدميرها بعد الانتهاء من ارتكاب جريمته، ولقد فقدت مصر كنوز اثرية لا تقدر بثمن عقب الغزو الصهيوني لسيناء الشهيرة بمناجم الفيروز. • الأفساد مستمر ونحمد الله - جلة قدرته وعظمته وتعالي جبروته - الذي حذرنا في القران الكريم ان بني اسرائيل سيفسدون في الارض، وهي تحذيرات أعرض عنها البعض للأسف وتحت دعاوي تسويات سياسية زائفة قرروا التطبيع مع العدوالصهيوني، وها هم الصهاينة في مجال واحد هو مجال التراث الشعبي والأثري عندما طبعوا مع مصر يواصلون عمليات التزييف والسطو على التراث المصري، وربما يجعل هذا السلوك دعاة التسوية والتطبيع في مصر وغيرها من دول المنطقة يعلمون أن الصهاينة لا يريدون تسوية ولا تطبيع لأن عمليات الأفساد متجذرة بسلوكيات كيانهم الشاذ الذي اقاموه على انقاض فلسطين المحتلة.