اتفاق جزائري فرنسي لمحاربة القاعدة في شمال افريقيا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81528-اتفاق_جزائري_فرنسي_لمحاربة_القاعدة_في_شمال_افريقيا
اتفقت الجزائر وفرنسا قبل أيام على تفعيل تعاونهما في الميدان الأمني لمكافحة الارهاب في منطقة المغرب العربي والبحر لمتوسط ، وأعلنتا حالة تأهب "لضمان امن رعايانا" على حد تعبير وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • اتفاق جزائري فرنسي لمحاربة القاعدة في شمال افريقيا

اتفقت الجزائر وفرنسا قبل أيام على تفعيل تعاونهما في الميدان الأمني لمكافحة الارهاب في منطقة المغرب العربي والبحر لمتوسط ، وأعلنتا حالة تأهب "لضمان امن رعايانا" على حد تعبير وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر اتفقت الجزائر وفرنسا قبل أيام على تفعيل تعاونهما في الميدان الأمني لمكافحة الارهاب في منطقة المغرب العربي والبحر لمتوسط ، وأعلنتا حالة تأهب "لضمان امن رعايانا" على حد تعبير وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري. وجاء الاتفاق على خلفيات تقارير استخباراتية تفيد بأن رعايا فرنسيين بالجزائر على وشك التعرض للخطف. وتم تحديد الخطوط العريضة للاتفاق خلال الزيارة التي قادت وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني، إلى فرنسا يومي 4 و 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حيث بحث مع المسؤولين الفرنسيين قضايا أمنية في غاية الأهمية، وكان ملف ضمان أمن فرنسي ، أهم المسائل التي ناقشها زرهوني مع نظيرته أليو ماري، ومسؤولين من أجهزة المخابرات الفرنسية. وأفادت مصادر مطلعة على الزيارة أن المحادثات مع إطارات "مديرية مراقبة الاقليم" (المخابرات الفرنسية)، "عكست هواجس فرنسية حادة من تعرض مصالحها لإعتداءات إرهابية ليس في الجزائر وحسب وإنما في كل المنطقة المغاربية. ونقلت نفس المصادر عن أحد المسؤولين السياسيين الفرنسيين، قوله لزرهوني أن بلده يتخوف من عمليات خطف مشابهة لخطف ثلاثة من موظفي السفارة الفرنسية في أكتوبر/تشرين الثاني 1993 على أيدي الجماعة الاسلامية المسلحة، والذين أفرج عنهم بعد جهد كبير قامت به السلطات الجزائرية بالتنسيق مع الأجهزة الفرنسية. وأشارت صحف فرنسية إلى أن زرهوني أكد لمحدثيه أن الوضع الأمني في الجزائر، بعيد عن الوضع الذي كان سائدا مطلع تسعينيات القرن الماضي وأن السلطات وضعت ترتيبات أمنية عالية المستوى لضمان أمن كل الرعايا الأجانب. وقالت الصحافة الباريسية نقلا عن زرهوني، أن "القدرات الاستخباراتية الجزائرية كفيلة برصد أي عملية إرهابية قد تستهدف المصالح الفرنسية". وتفيد معلومات أن محققين فرنسيين في عملية ارهابية استهدفت رعايا فرنسيين شرقي العاصمة الجزائرية شهر سبتمبر/ايلول الماضي، أبدوا للوفد الأمني الجزائري الذي تنقل مع زرهوني، مخاوف من التهديدات التي أطلقها فرع القاعدة في شمال إفريقيا والمنطقة العابرة للساحل، وهي إشارة إلى بيان تبني العملية الارهابية الذي جاء فيه:"يا فرنسا الحاقدة إن الثأر لدماء مليون ونصف مليون من الشهداء لا يزال يجري في عروقنا وإن سياستكم الاجرامية تجاه المسلمين في أفغانستان والعراق ولبنان وغيرها، وتهجماتكم المتكررة على شعائر الاسلام، كلها دوافع تجعل أي مسلم يتحرق شوقا لضربكم". في غضون ذلك، أعلن فرع مجموعة "ميشلان" بالجزائر عن رحيل عائلات عدد من موظفيه إلى فرنسا "بناء على خطر تم تحديده متصل بالوضع الأمني السائد منذ مدة". وقال دبلوماسيون فرنسيون أن مؤسسات فرنسية أخرى عاملة بالجزائر، غادر ذوو موظفيها البلاد خوفا من التعرض لإعتداءات إرهابية. وقال مسؤول الاعلام من المجموعة المتخصصة في صناعة العجلات المطاطية للصحف المحلية، أن قرار الترحيل تم اتخاذه بعد اتصالات مع السلطات الجزائرية والفرنسية. ويرجح مراقبون يتابعون الموضوع، أن تكون العائلات المعنية تلقت نصائح من المخابرات الفرنسية عن طريق السفارة، تحثها على الاسراع بمغادرة الجزائر على أساس توفر معلومات عن احتمال تعرض أفرادها للاختطاف على أيدي إرهابيين، فيما يعتبر ملاحظون أن الهجوم بالمتفجرات الذي استهدف الرعايا كان الدافع الأساسي لما يشبه رحيلا جماعيا لعائلات فرنسية.