صلاة الجمعة هل ستكون مواجهة جديدة بين فتح وحماس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81645-صلاة_الجمعة_هل_ستكون_مواجهة_جديدة_بين_فتح_وحماس
في ظل حالة الانقسام وتباعد حدة الشقاق السياسي والاجتماعي الذي بات يعيشه الفلسطينيون يبدو ان كل شيء هناك بات ساحة للصراع والمواجهة حتى الشعائر الدينية التي دخلت هي الاخرى على الخط من خلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • صلاة الجمعة هل ستكون مواجهة جديدة بين فتح وحماس

في ظل حالة الانقسام وتباعد حدة الشقاق السياسي والاجتماعي الذي بات يعيشه الفلسطينيون يبدو ان كل شيء هناك بات ساحة للصراع والمواجهة حتى الشعائر الدينية التي دخلت هي الاخرى على الخط من خلال

في ظل حالة الانقسام وتباعد حدة الشقاق السياسي والاجتماعي الذي بات يعيشه الفلسطينيون يبدو ان كل شيء هناك بات ساحة للصراع والمواجهة حتى الشعائر الدينية التي دخلت هي الاخرى على الخط من خلال صلاة الجمعة التي دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الى تأديتها في الساحات والاماكن العامة احتجاجاً على سياسة التخوين والتكفير التي تمارسها حركة حماس ضد حركة فتح من خلال منابر المساجد. الدعوة مارسها نشطاء حركة فتح على الارض رغم محاولات منعهم من قبل عناصر القوة التنفيذية الى ان قررت الحكومة المقالة منع ما اسمته الصلوات السياسية التي دعتها اليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ودعمت موقفها بفتوى اصدرها الشيخ مروان أبو رأس رئيس رابطة علماء فلسطين بقطاع غزة فتوى اعتبر فيها كل من يشارك في تلك الصلوات بالاثم. واضاف " أن صلاة الجمعة في العراء مع وجود المساجد جائزة شرعا على الرأي الراجح إذا قصد منها أمر فيه خير للمسلمين و خدمة لدين الله تعالى و الثانية ان الأصل في كل الأعمال هو النية فاذا كانت النية لغرض تخريبي او غاية سياسية فيها مخالفة شرعية و كل من يشارك في الصلاة يكون اثم شرعا. ووصف ابو راس الصلاة التي اقيمت الجمعة الماضية في العراء بالخطيرة. وانه لا يجوز لأحد المشاركة فيها لا في غزة و لا في الضفة. واضاف قائلا "ان صلوات الجمع الماضية في العراء كان فيها من يدخن أثناء الخطبة ومن يضع سلاسل ذهبية ومن كان يبيع المشروبات وهذا يتنافى تماما مع حرمة الجمعة وقدسيتها مما يدلل ان الغرض ليس الصلاة وليس العبادة". وفي المقابل اصرت فصائل المنظمة على الصلاة ودعمت هي الاخرى واتخذت من فتوى الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين داعماً لها والتي اجاز فيها الصلاة خارج المساجد في العراء والساحات العامة. مؤكدا أن الجهة الرسمية التي تتولى إصدار الفتاوي والمخولة بها هي فقط المحاكم الشرعية أو دار الفتوى. وأشار سماحته إلى أن الفتوى بعدم جواز صلاة الجمعة في العراء لا تستند إلى نص أو دليل شرعي. مؤكداً أن السنة النبوية القولية والفعلية نصت صراحة على جواز الصلاة في أي مكان. فقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم) {وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ} رواه البخاري. وكان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤدي صلاة العيدين والاستسقاء والجنازة خارج المسجد النبوي في مصلى المدينة المنورة الواقع في العراء عند بابها الشرقي. ومع استمرار هذه التجاذبات بين المنع والاصرار باتت المواجهة اقرب من أي وقت وبلغت ذروتها في الجمعة الاخيرة من خلال تصدي القوة التنفيذية التي انتشرت بكثافة في شوارع وساحات ومفترقات القطاع تنفيذاً لقرار الحكومة المقالة التي رات في هذه الصلوات محاولة جديدة لاستعادة نار الفوضى والفلتان الامني وهو امر لن تسمح به على حد قولها. وجاء الجمعة واندلعت المواجة التي كادت ان تصل الى مرحلة اراقة الدماء. واعتقلت القوة التنفيذية قيادة حركة فتح في غزة بعد ان اتهمتهم الحكومة بالعمل على اثارة الفوضى والتحريض ومن بين المعتقلين الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية بعد مداهمة مقر اللجنة. وهو امر لاقى تنديداً واستنكاراً حتى من قبل حركة الجهاد الاسلامي التي دعت الى اطلاق سراح قيادة فتح باسرع وقت ومحاسبة المسئولين. اما فصائل المنظمة والتي رأت في الاعتقال سابقة خطيرة فسارعت الى الدعوة الى الاضراب الشامل في قطاع غزة وهو امر رأى فيه المراقبون تحولاً خطيراً باتجاه المزيد من التصعيد. فبدخول الاضراب حيز التنفيذ في قطاع غزة يكون الاخير على وشك عصيان مدني ربما يعيد مواطنيه الى موجة جديدة من المواجهة الدامية التي لن تزيد الواقع فيها الا الماً وحسراً في ظل اصرار كل من طرفي الصراع الفلسطيني الفلسطيني مواقفه دون رأفة بمعاناة المواطن المضاعفة تارة بيد الاحتلال واخرى بيد الفلسطينيين انفسهم. الاضراب والذي يكاد يكون الاول الذي يوجه من الفلسطينيين في مواجهة الفلسطينيين وهو ما ينذر بمستوى الحالة التي وصل اليها الفلسطينيون ويهدد بالمزيد. رفضته الحكومة المقالة بغزة ورأت فيه جزء من مخطط يهدف للعودة الى الفوضى في قطاع غزة ودفع المواطنين باتجاه القيام بأعمال الشغب خدمة لاهداف سياسية حزبية ضيقة تضرب عرض الحائط بمصلحة الشعب واستقراره. وحذرت الحكومة المقالة من الانعكاسات السلبية لهذا الاضراب على كافة مناحي الحياة الفلسطينية ومختلف القطاعات وعلى رأسها القطاع التعليمي. وقالت الحكومة المقالة "ان الاضراب له مخاطر كبيرة على وحدة المجتمع والنسيج الاجتماعي ويدفع باتجاه المزيد من الاحتقان والخلاف في الساحة الفلسطينية ما قد يغري الاحتلال استغلال هذه الحالة لارتكاب الجرائم على وقع الخلافات الفلسطينية الداخلية. كما حدث الاسبوع الماضي في وسط وجنوب القطاع. وشددت الحكومة المقالة في بيانها على ضرورة تجنيب المرضى والمصابين الخلافات السياسية، "فهذا الاضراب له أثر بالغ على حياة المواطنين في المستشفيات والعيادات الذين يحتاجون الى الرعاية الصحية وليس العبث بأرواحهم من قبل جهات لا هم لها الا مصلحتها الخاصة. واتهمت الحكومة المقالة الفصائل الفلسطينية التي شاركت باتخاذ القرار بالإضراب بانها باتت طرفا في المشكلة وليس جزءا من حلها "مما يفقدها أي ادعاء بالحياد في الازمة الراهنة. في قطاع غزة المحاصر والمنكوب تارة بفعل عدوان الاحتلال واخرى بفعل اقتتال الاخوة. هذه المرة كانت الصلاة محطة جديدة لصب مزيد من الزيت على نار الانقسام المشتعلة. والتي يبدو انها ستتجدد مع كل يوم جمعة خصوصاً في اعقاب الاحداث الاخيرة واصرار كل طرف على اثبات وجوده على الارض وهو ما يبدو ان المواجهة القادمة ستكون اثبات وجود وايهما اقدر على الصمود اكثر. وبينما تصر حركة فتح على اقامة هذه الصلاة من خلال تاكيدات ابراهيم ابو النجا من أن الدعوة إلى إقامة الصلاة في العراء مستمرة، لأنه لا يوجد قانون في العالم يمنع الفلسطينيين من التعبير عن آرائهم بحريةٍ كاملة، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف إن كان الناس سيقبلون بقرار "حماس" منع الصلوات في الأماكن العامة ويلتزمون بيوتهم أو يؤمون المساجد وذلك في تحد واضح لقرار الحكومة المقالة الداعي لحظر الصلاة في الساحات العامة يوم الجمعة. واصرار الاخيرة ايضاً على تنفيذ قراراها بمنع مثل هذه الصلوات المسيسة والتي تهدف الى عودة الفلتان الامني من جديد الى غزة. تزداد الخشية في اوساط الفلسطينيين من ان تنزلق الامور الى ما هو اسوأ في ظل تزايد حدت العداء بين حركتي فتح وحماس والتي تدلل عليها عمليات التفجير والاختطاف التي شهدها القطاع مؤخراً. هي التجاذبات والمناكفات السياسية اذن. والتي باتت تهدد ما تبقى من قضية فلسطين في ظل احتلال يستغل انقسام الفلسطينيين وينتظرالفرصة السانحة للانقضاض عليهم وحينها لن يميز بين الفلسطيني والاخر فكلهم لديه سواء.