غزة تغرق في الظلام وحلقات الحصار تكتمل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81704-غزة_تغرق_في_الظلام_وحلقات_الحصار_تكتمل
باغراق غزة في الظلام تكون حلقات احكام الحصار عليها قد اكتملت، بعد حصار سياسي واقتصادي خانق ليستفيق سكان القطاع على وقع كارثة حقيقة هذه المرة تهدد مصيرهم المظلم كظلمة غزة التي تعاني وطأة المؤامرات عليها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • غزة تغرق في الظلام وحلقات الحصار تكتمل

باغراق غزة في الظلام تكون حلقات احكام الحصار عليها قد اكتملت، بعد حصار سياسي واقتصادي خانق ليستفيق سكان القطاع على وقع كارثة حقيقة هذه المرة تهدد مصيرهم المظلم كظلمة غزة التي تعاني وطأة المؤامرات عليها

باغراق غزة في الظلام تكون حلقات احكام الحصار عليها قد اكتملت، بعد حصار سياسي واقتصادي خانق ليستفيق سكان القطاع على وقع كارثة حقيقة هذه المرة تهدد مصيرهم المظلم كظلمة غزة التي تعاني وطأة المؤامرات عليها. الازمة اندلعت بعد ان اعلن الاتحاد الاوروبي دفع مستحقات الوقود لشركة دور الون الصهيونية والتي تزود محطة غزة لتوليد الكهرباء بالوقود لتشغيلها وتزويد القطاع بالتيار الكهربائي، الامر الذي ادى الى توقف المحطة عن العمل بسبب نفاد الوقود ودخول الفلسطينيون في ازمة جديدة من المعاناة يبدو ان فصولها لن تنتهي عند هذا الحد. هذه هي المعضلة، ولكن يبقى سؤال المواطن الفلسطيني الذي يدفع فاتورة الانقسام الفلسطيني والعدوان الصهيوني على الدوام، لماذا في هذا الوقت بالذات، وهل فعلاً وصل القادة الفلسطينيون الى حد استغلال معاناة المواطن في تجاذبات وصراعات لا دخل لهم فيها بين قطبي غزة حيث حكومة حماس ورام الله حيث حكومة سلام فياض. ما يكشف النقاب عنه يؤكد ان قادة الفلسطينيون بالفعل انحدروا الى هذا المستوى وباتت معاناة المواطن فريسة للاستغلال السياسي لصالح هذا الطرف او ذاك. الاتحاد الاوروبي الذي دخل على خط الأزمة وقال "انه لن يمول ثمن الوقود اللازم لإعادة تشغيل محطة الكهرباء" معللا هذا القرار بما وصفه بـ "أسباب أمنية سيجري تقييمها من حين لآخر من اجل استئناف التموين حينما نتمكن من ذلك". ووفقاً لمصادر فلسطينية عدة "فإن الأوربيين ابلغوا أمس الشركة الصهيونية المتعهدة بإدخال الوقود الخاص بإنتاج التيار الكهربائي بأنهم لن يدفعوا لها نتيجة إشكاليات مالية خاصة بعملية الجباية من سكان قطاع غزة" ، وهو ما يشير برأي البعض إلى اعتراض الاتحاد الأوروبي على سيطرة حركة (حماس) على شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، كذلك وهي غير تلك التي تنتجه ما يوفر لها مصادر دخل مالي هي بحاجة ماسة له. اما رام الله وغزة فكما العادة لم يكن امامهما سوى تبادل الاتهامات ليضيع امل المواطن الفلسطيني في العيش بكرامة رغم فاتورة الانتماء التي دفعها. رام الله وفيها أكد الدكتور رياض المالكي وزير الإعلام والناطق باسم حكومة تسيير الأعمال ان توقف شركة الكهرباء في غزة عن إنتاج الطاقة سببه ما اسماه احتلال حركة حماس للشركة وسرقة أموالها. وأعلن المالكي، إن الاتحاد الأوروبي قرر وقف دفع الفروقات المالية للشركة الصهيونية التي تزود المحروقات لشركة الكهرباء في غزة بسبب سيطرة حماس على شركة الكهرباء وسرقة الأموال منها على حد قوله، مشيراً ان الاتحاد الأوروبي لن يتراجع عن قراره إلا بتراجع حماس عن موقفها وسيطرتها على شركة الكهرباء".وأضاف المالكي انه لا حل لهذه القضية إلا بتراجع حماس عن سيطرتها على القطاع أو أن تقف هي وتتحمل مسئوليتها عن قطاع غزة. حماس من جهتها ردت على الاتهامات الموجهة اليها بالمثل، محملة ما اسمتها بتشكيلة سلام فياض وقيادة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن قطع التيار الكهربي في قطاع غزة نتيجة وقف إمداد شركة توزيع الكهرباء بالوقود اللازم. وأكدت الحركة، على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، أن اتهامها لـ "حكومة" فياض يستند إلى أدلة كثيرة نذكر منها الإشارات الكثيرة لقيادات السلطة في مؤتمراتهم الصحفية عن قطع الكهرباء في غزة". وقال أبو زهري: "إن وصول قيادة السلطة في رام الله إلى هذا المستوى في محاربة حركة حماس يؤكد أننا أمام جماعة متجردة من أدنى القيم والأخلاق، وأنها مستعدة للجوء في عدوانها إلى أساليب ربما يتورع عنها الاحتلال". وقال أبو زهري، المتحدث باسم الحركة: "كان من أبرز الأدلة (على تورط السلطة الفلسطينية في رام الله بقطع الكهرباء عن غزة) تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال الاجتماع الأخير للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال تعقيبه على اعتقال رئيس شركة الكهرباء، وكذلك حملة التحريض التي مارسها "وزراء حكومة" فياض لدى الأوروبيين للتوقف عن الاستمرار في تقديم الدعم بهذا الخصوص من خلال الادعاء كذباً بأن حماس صادرت أموال شركة الكهرباء وغير ذلك، مما ننفيه، ولا يستند إلى دليل لأن شركة توزيع الكهرباء هي شركة خاصة لا علاقة للحكومة أو للحركة بها. ولفت أبو زهري النظر إلى أن الدليل الأبرز على تورط هذه "الحكومة" في ذلك هو "تصريحات مدير مكتب الارتباط الصهيوني في معبر بيت حانون الذي أكد أن مكتب سلام فياض الذي يقدم طلبيات الوقود لمحطات قطاع غزة لم يشمل في ذلك الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء في غزة؛ مما يؤكد المسؤولية المباشرة لحكومة فياض عن قطع الكهرباء عن غزة". وأكد ابو زهري، أن جميع المعلومات التي استندت إليها المفوضية الأوروبية في اتخاذ قرارها بوقف الدعم لمحطة توليد الكهرباء هي مجرد إدعاءات لا أساس لها من الصحة، وتأتي في سياق التحريض الذي تمارسه حكومة فياض، على حد تعبيره. وقال، إننا في حركة حماس ندعو المفوضية الأوروبية إلى التثبت من صحة هذه المعلومات بدلاً من الاستمرار في معاقبة الشعب الفلسطيني نتيجة بعض الإدعاءات غير الصحيحة. وطالب ابو زهري المفوضية إلى إرسال مدققين إلى شركة توزيع الكهرباء في غزة أو استخدام الآلية التي يرونها مناسبة للتأكد من بطلان هذه الإدعاءات والعمل على ضمان استمرار أمداد محطة توليد الكهرباء بالوقود لإنهاء المعاناة التي نشأت في غزة بفعل هذه الأزمة التي نتجت عن توقف الدعم الخاص بوقود محطة توليد الكهرباء . وللخروج من الازمة التي باتت تهدد حياة الفلسطينيين في حال استمر انقطاع التيار الكهربائي وتنذر بوقوع كارثة بيئية وصحية على حياة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة ، دعا احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية الجهة المانحة الى تشكل لجنة فنية ومالية متخصصة للتحقيق فيما "يدّعيه السيد المالكي"، ونحن مستعدون لقبول النتائج، ونشرها فور الانتهاء منها، مع الاستعداد لتحمل المسئولية المترتبة على النتائج التي يسفر عنها التحقيق. واضاف يوسف ان حكومة هنية استعدادها لان تضع بين يدي اللجنة (المقترحة) ما أسفرت عنه التحقيقات مع كبار موظفي شركة الكهرباء، وما تورط فيه أولئك من فساد مالي وإداري. كما تتكفل الحكومة المقالة بتقديم كافة الضمانات اللازمة لمزاولة الشركة مهامها بشكل مستقل، بعيداً عن أي تدخل فصائلي، ومع إعطاء صلاحيات كاملة لأية جهة رقابية متخصصة ضامنة لإستمرار الشركة في أداء عملها. كما ويعتمد القطاع على حكومة الاحتلال التي تزوده بنحو 50 في المئة من التيار الكهربائي الذي يقطع من حين لآخر فيما يحصل على نحو 10 في المئة من حاجاته لهذا التيار من مصر. ويشكل توقف محطة توليد الطاقة الرئيسة في قطاع غزة عن إنتاج الكهرباء، التصعيد الأشد خطورة، حيث يؤثر انقطاع التيار الكهربائي على عمل المنشآت الصحية عموماً وخاصة المستشفيات، التي تضطر إلى تعويض النقص باستخدام مولداتها الخاصة، والتي لا تستطيع أن تلبي حاجة أقسام المستشفيات كافة، بالإضافة إلى أن انقطاع التيار المتكرر يهدد حياة عشرات المرضى، ولا سيما مرضى الفشل الكلوي والقلب، أو أولئك الذين يخضعون لعمليات جراحية خطيرة، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالأجهزة والمعدات الطبية التي تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد فيها. كما يمس بقدرة البلديات على ضخ المياه المخصصة للاستخدام المنزلي في شبكات التغذية الرئيسة، بل وفي قدرتها على تشغيل آبار المياه، ولاسيما في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها بلديات قطاع غزة كافة، والأمر نفسه فيما يتعلق بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يفضي إلى تدهور خطير في حالة حقوق الإنسان، خاصة الاقتصادية والاجتماعية منها. هذا ويتسبب انقطاع التيار الكهربائي في معاناة كبيرة لعشرات آلاف السكان المدنيين، الذين يواجهون مشكلات حقيقية في إيصال المياه إلى منازلهم، بل وفي قدرتهم إلى الوصول إلى مساكنهم، خاصة وأن مدينة غزة تعج بالأبنية متعددة الطبقات، والتي يعني انقطاع التيار عدم قدرة كبار السن والمرضى من الوصول إلى منازلهم، وانقطاع إمدادات المياه عنها. ويشار إلى أن محطة توليد كهرباء غزة تزود القطاع بما مقداره (65) ميجاوات، وهي أقل من نصف حاجة السكان الحقيقة، وكانت قوات الاحتلال دمرت محولاتها الرئيسة فجر الأربعاء الموافق 28/06/2006، ورغم أعمال الصيانة التي أجريت إلا أن إنتاج المحطة بقى دون مستواه السابق والذي يبلغ (100) ميجاوات. من جهته مركز الميزان لحقوق الإنسان، عبر عن استنكاره الشديد لوقف سلطات الاحتلال تزويد قطاع غزة بالمحروقات اللازمة لتشغيل المحطة، والتذرع بذرائع أمنية ومالية، فإنه يشدد على أن حكومة الاحتلال كجهة احتلالية هي المسئولة قانونياً وأخلاقياً عن حياة السكان المدنيين في قطاع غزة. ويعيد المركز التأكيد على أن ممارسات سلطات الاحتلال، ولا سيما الحصار والإغلاق والتحكم في تزويد القطاع بالمواد والمستلزمات الأساسية والتي لا غنى عنها لحياة السكان، يشكل انتهاكاً جسيماً يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، كونه شكلاً من أشكال معاقبة السكان جماعياً. وشدد مركز الميزان على ضرورة تحييد محطة توليد الطاقة في قطاع غزة عن أي صراع، بالنظر للآثار الكارثية لتوقفها عن العمل على الأوضاع الإنسانية في القطاع. وعلى ضرورة التوقف عن الزج بالمدنيين في آتون الصراع الفلسطيني الداخلي على السلطة، ما يضاعف من المعاناة الإنسانية للفلسطينيين من سكان قطاع غزة. من جهتها حذرت المبادرة الوطنية الفلسطينية من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة على اثر انقطاع التيار الكهربائي بسبب توقف محطة التوليد في القطاع الناتج عن توقف إمداد الوقود لها، واستنكرت المبادرة منع الاحتلال تزويد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل المحطة واعتبرت ذلك نوع من فرض العقوبات الجماعية على أبناء الشعب الفلسطيني. وطالبت المبادرة بضرورة تحييد محطة توليد الكهرباء وقطاع الطاقة في قطاع غزة عن أي صراع و استقطاب سياسي، والتوقف عن الزج بالمواطنين في أتون هذا الصراع الداخلي على السلطة، مناشدا الرئيس أبو مازن ببذل كافة الجهود التي من شأنها ضمان تزويد قطاع غزة بالتيار الكهربائي، والتحرك العاجل للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في القطاع. جدير بالذكر ان محطة كهرباء غزة تنتج نحو 40 في المائة من حاجات السكان الذين اضطر الكثير منهم لشراء الشموع ومولدات الكهرباء الصغيرة والتي شهدت عمليات شرائها إقبالا ملحوظا منذ الإعلان عن وقف العمل بمحطة كهرباء غزة الجمعة الماضية، كما يحصل القطاع على نحو عشر في المائة من حاجاته لهذا التيار من مصر. و لم تكن هذه هي المرة الأولي لقطع التيار الكهربائي و توقف المحطة فقد كانت طائرات الحرب الصهيونية قصفت أواخر شهر يونيو من العام 2007 مولدات الكهرباء الرئيسة في محطة غزة بالصواريخ ما أوقف وصول هذا التيار إلى معظم المناطق عدة شهور شكلت معاناة حقيقية للسكان. وجاءت هذه الغارة على المحطة بعد وقت قليل من اسر ثلاث فصائل فلسطينية للجندي الصهيوني جلعاد شليط في عملية عسكرية مشتركة استهدفت موقعا للقوات الصهيونية في ذلك الحين.