الفلسطينيون: اجماع على شرعية المقاومة
Jul ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لم يجمع الفلسطينيون على رفض اي مرسوم من المراسيم التي اصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اعقاب فرض حركة حماس سيطرتها على غزة كما اجمعوا على رفض المرسوم الخاص بحل اذرع المقاومة
لم يجمع الفلسطينيون على رفض اي مرسوم من المراسيم التي اصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اعقاب فرض حركة حماس سيطرتها على غزة كما اجمعوا على رفض المرسوم الخاص بحل اذرع المقاومة العسكرية او ما اسماها هو في مرسومه بالمليشيات ونزع سلاحها تحت حجة تطبيق القانون وانهاء ظاهرة الفلتان الامني المتفشية. الفلسطينيون يرون ان المقاومة وسلاحها هو السلاح الوحيد الشرعي وهي الجدار الاخير في مواجهة التحديات التي تحدق بالفلسطينيين وقضيتهم وخلفهم يمكن ان نجد وحدة الفلسطينيين وتلاحمهم ومن هنا كان الرفض بالمساس بسلاح المقاومة أي كان شكل هذا المساس. رفض عبرت عنه كتائب شهداء الاقصى الذراع المسلح لحركة فتح التي يقودها من اصدر هذه المراسيم أي الرئيس ابو مازن. فقد جددت كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية رفضها المرسوم الرئاسي الأخير والخاص بحل الميليشيات المسلحة في الأراضي الفلسطينية، وقال أبوعدي من أبرز قادة كتائب الأقصى لوكالة معاً "أنه وبالتشاور مع قادة كتائب الأقصى في الضفة الغربية نعلن ما يلي: أولاً: رفض حل مجموعات كتائب الأقصى لأنها مجموعات مناضلة ومدافعة عن الوطن وكرامة الشعب. ثانياً: رفض سحب سلاح مجموعات كتائب الأقصى لإنه سلاح شرعي ومقاوم، والسلاح الوحيد المتبقي للدفاع عن الإنتفاضة. ثالثاً: رفض تشبيه كتائب الأقصى بالميليشيات المسلحة التي أساءت للوطن وللشعب الفلسطيني وأنه لا يعقل تشبيه الجناح العسكري الوحيد المتبقي لحركة فتح بميليشيات تعمل ضد الشعب. رابعاً: تؤيد كتائب الأقصى مرسوم الرئيس القاضي بسحب السلاح غير الشرعي المشارك في الفلتان الأمني وتعلن أن يدها مع يد الأجهزة الأمنية لوقف حالة الفلتان الأمني . خامسا ً: ستعمل كتائب الأقصى على مساعدة وإعانة الأجهزة الأمنية وتتشرف مجموعات الكتائب بالوقوف الى جانب أجهزة الأمن الفلسطينية في الدفاع عن أمن المواطن . سادساً: لن تقف كتائب الأقصى مكتوفة الأيدي أمام جرائم الإحتلال وسترد على جرائمه والتي كان آخرها في نابلس وخان يونس وغزة. سابعاً: ترفض كتائب الأقصى الربط القائم بين وجودها وبين حالة الفوضى والفلتان وتؤكد أنها إنطلقت ضد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني. ثامناً: لن تلتزم كتائب الأقصى بتهدئة مع الإحتلال طالما يواصل الإحتلال جرائمه وإجتياحاته للمدن . زكريا الزبيدي، قائد كتائب "شهداء الأقصى" في الضفة الغربية اكد أن سلاح الكتائب سيبقى مشرعا طالما بقي الاحتلال الصهيوني قائما، مؤكدا في الوقت ذاته "ان سلاح الكتائب سلاح طاهر ومقدس وهو موجه إلى صدور الأعداء فقط ولم ولن يوجه في يوم من الأيام إلى صدور أبناء شعبنا ولم يستخدم لخدمة اجندات خارجية او لإجهاض مشروعنا الوطني". وشدد الزبيدي "ان كتائب شهداء الأقصى لن تستخدم قوتها العسكرية تحت أي ظرف كان لإجهاض المشروع الوطني وإنما من اجل مقاومة الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية". واكد الزبيدي ان التخلي عن سلاح المقاومة لن يتم الا في حالة واحدة هي رحيل الاحتلال عن جميع أراضينا المحتلة في حزيران عام 67 بما فيها القدس الشريف وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وعودة اللاجئين، وعندها فقط سنعود إلى وضعنا الطبيعي مواطنين نبني مؤسسات دولتنا ونشارك ابناء شعبنا مهمة صناعة مستقبل افضل". سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي جددت التاكيد على رفضها التخلي عن المقاومة او سلاحها نافية في الوقت ذاته ما اذيع عن تسليم مجموعات من سرايا القدس في الضفة المحتلة سلاحها إلى السلطة الفلسطينية. وقال "أبو أحمد" الناطق الرسمي باسم السرايا إن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماماً ولا أساس لها، مطالباً وسائل الإعلام بتحري الدقة في تناول مثل هذه القضايا الحساسة". وأضاف الناطق باسم السرايا "نحن اتصلنا بإخواننا في الضفة المحتلة، ونفوا بشكل قاطع أن يكون هناك أي تسليم لأي قطعة سلاح للسلطة الفلسطينية"، مؤكداً أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية مرفوض تماماً. وشدد الناطق باسم سرايا القدس في ختام تصريحه على أن السرايا ترفض مشاريع أوسلو، وبالتالى هي ستتمسك بسلاحها الطاهر الذي لا زال يواجه حماقات العدو والتي كان آخرها الىوم في قطاع غزة و ارتقاء خمسة شهداء من سرايا القدس في مقدمتهم أبرز قيادات السرايا الشهيد القائد "رائد فنونة" وزياد ورائد غنام ومحمد الراعي. حركة المقاومة الاسلامية حماس وذراعها العسكري كتائب القسام لم يختلف الموقف بالنسبة لها مؤكدة رفضها لمراسيم الرئاسة الخاصة بسلاح المقاومة او ما اطلق عليه سلاح المليشيات، مؤكدة ان هذه المراسيم تصب في مصلحة الاحتلال الذي يواصل استباحته لدماء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، واصفة المراسيم بالاجرامية بحق الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحملة تطهير تطال كل ما هو فلسطيني. ويؤكد الشارع الفلسطيني ان المقاومة وسلاحها باتا هما الجدار الاخير للدفاع عما تبقى من وطن في وجه الة البطش الصهيونية التي تستهدف كل الفلسطينيين، وانها الخيار الوحيد الباقي امام الفلسطينيين لاعادتهم الى الوحدة واللحمة لمواجهة التحديات التي تواجههم. ويقول الطالب في جامعة الاقصى بغزة خالد عيسى ان سلاح المقاومة هو السلاح الشرعي الوحيد على اعتبار انه استمد شرعيته من مقاومته للاحتلال لعودة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، مؤكد ان ما اصدر من مراسيم لنزع سلاح المقاومة وحل اذرع المقاومة لا تساوي الحبر الذي كتبت عليه، وتابع عيسى ان المقاومة لن تنتظر من احد ان يقرر في شرعيتها فهي الشيء الوحيد التي تحظى بالاجماع الوطني. ويؤكد عرفات خليل الطالب في قسم الصحافة والاعلام بالجامعة الاسلامية بغزة ان المقاومة هي خيار الفلسطينيين لتحقيق حلمهم واستعادة ارضهم ولاجئيهم، مؤكداً ان احد لا يمكنه نزع سلاح المقاومة او حل فصائلها، وتابع عيسى ان سلاح المقاومة اشهر فقط ضد قوات الاحتلال ولم يشارك فيما يسمونه بالفلتان الامني. مراسيم عباس هذه بحل المقاومة افسحت المجال للكثيرين بالتطاول على المقاومة الفلسطينية وفصائلها المسلحة في وقت كانت فيه الآلة العسكرية الصهيونية تستبيح المزيد من دماء الفلسطينيين وسط قطاع غزة مخلفة العشرات منهم بين شهيد وجريح. رئيس حكومة الطوارىء سلام فياض ومن جديد يعاود تطاوله على المقاومة بعد ان كان وصفها بالتعيسة وتجلب الدمار للفلسطينيين. فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح جددت رفضها لتصريحات فياض، التي اكد فيها انه لن يسمح بوجود ميليشيات وأجنحة مسلحة في الأراضي الفلسطينية، مشيراً الى ان تصريحاته لا تمس حركة حماس وحدها، الكتائب وصفت فياض في بيان لها بانه رجل امريكا داعية الرئيس عباس باقالته. وقالت الكتائب في بيان لها "أنها تغاضت عن تصريحات سابقة أطلقها فياض لشبكة (سي إن إن) الأمريكية، عندما وصف المقاومة بأنها جلبت التعاسة للشعب الفلسطيني، قائلة: لقد قلنا وقتها ربما يكون هناك خطأ في الترجمة أو ما شابه، لكن بانت الحقيقة واضحة لرجل أمريكا، فهو أول رئيس حكومة فلسطينية يحمل الجنسية الأمريكية" على حد تعبيرها. وطالبت الكتائب الرئيس محمود عباس "بإقالة سلام فياض من الحكومة الشرعية، وتعيين شخصية وطنية بدلا منه"، مطالبة فياض، "بالاعتذار العلني للشعب الفلسطيني وشهدائه، وجرحاه، وأسراه، عن تلفظاته التي وصفتها بالمعيبة. واشادت كتائب الأقصى بما أقدم عليه ثلة من كبار قادتها وعلى رأسهم علاء سناقرة بتقديم استقالاتهم من الأجهزة الأمنية، واكدت الكتائب "انها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ممارسات الاحتلال، داعية خلاياها في قطاع غزة للتلاحم مع القوى الوطنية، في خندق المواجهة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة، في إطار وحدة الدم والمصير، ووفاء لطريق الأحرار والشهداء"حسب البيان. ويرى المراقبون ان هذه التصريحات لم تكن لها لتصدر لولا مراسيم الرئاسة الفلسطينية بحل المقاومة ونزع سلاحاها او ما اطلقت عليه هذه المراسيم الرئاسية اسم المليشيات وذلك وسط خشية من ان تكون هذه التصريحات مقدمة لرسم معالم مرحلة قادمة يرى فيها الفلسطينيون استهدافاً حقيقياً لمقاومتهم التي لطالما اعتبروها جدار صمودهم الاخير التي تتحطم عليه مؤامرات ومخططات النيل منهم. ويؤكد الفلسطينيون انهم في هذا الوقت بالذات احوج ما يكونوا الى المقاومة في ظل حالة الشقاق والصراع الداخلي التي تسود ساحتهم على اعتبار انها محط اجماع الفلسطينيين وخيارهم الوحيد نحو الوحدة والتلاحم. من جهته اكد حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إنه لا يمكن سحب سلاح الفصائل الوطنية والإسلامية طالما بقي المستوطنون الصهاينة مسلحون". وتطرق عبد القادر في حديثه إلى رغبة دولة الاحتلال بالعودة إلى التنسيق الأمني،قائلاً:" إنهم ما زالوا يتعاملون مع القضية الفلسطينية كملف أمني، وليست قضية سياسية، واتفاق أوسلو بجوهره وشكله هو اتفاق أمني أكثر منه اتفاق سياسي بالنسبة لهم، فإذا لم تعدل دولة الاحتلال في مواقفها وتعاملها مع القضية الفلسطينية، أي استبدال مفهوم الأمن بمفهوم السياسة والسلام، فإن اللقاءات "الفلسطينية-الصهيونية" مضيعة للوقت". وأكد عبد القادر على ضرورة تعزيز مقومات الصمود والوجود الوطني والبشري الفلسطيني من خلال تجسيد الوحدة الوطنية والإسلامية الحقيقية، داعياً حركة حماس إلى الانسحاب من كل مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة، وتقديم كل من تجاوز الخطوط الحمر إلى المحاكمة، وبعدها يجب البدء بحوار وطني فلسطيني جدي بمشاركة كل الفصائل الوطنية والإسلامية. كما وطالب عبد القادر بأن يكون موضوع إجراء الانتخابات"الرئاسية والتشريعية" المبكرة في مقدمة الحوارات الوطنية الفلسطينية القادمة، قائلاً:" إن الساحة الفلسطينية تعاني من كثرة الرؤى السياسية ، فعدم امتلاك الرؤية السياسية الموحدة سيبقى الوضع الفلسطيني يراوح مكانه سياسيا". وأضاف: "على الفلسطينيين الخروج من أزمتهم ومتاهتهم من خلال التوصل إلى اتفاق على رؤية سياسية إستراتيجية للحل ورؤية إستراتيجية لإدارة الصراع مع دولة الاحتلال ، فبقاء الساحة الفلسطينية مليئة برؤى سياسية مختلفة ومتناقضة، هذا يفسح المجال لدولة الاحتلال للاستمرار في احتلالها للأراضي الفلسطينية ومواصلة استباحتها لمدينة القدس المحتلة".