الصواريخ الفلسطينية في ظل سريان التهدئة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82552-الصواريخ_الفلسطينية_في_ظل_سريان_التهدئة
رغم كثرة الدعوات الصهيونية المطالبة بالرد على اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة تجاه المستوطنات الصهيونية والتخلي عن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها حكومة الاحتلال منذ سريان مفعول التهدئة التي توصل اليها الجانبان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الصواريخ الفلسطينية في ظل سريان التهدئة

رغم كثرة الدعوات الصهيونية المطالبة بالرد على اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة تجاه المستوطنات الصهيونية والتخلي عن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها حكومة الاحتلال منذ سريان مفعول التهدئة التي توصل اليها الجانبان

رغم كثرة الدعوات الصهيونية المطالبة بالرد على اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة تجاه المستوطنات الصهيونية والتخلي عن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها حكومة الاحتلال منذ سريان مفعول التهدئة التي توصل اليها الجانبان في السادس والعشرين من الشهر الماضي الا ان حكومة الاحتلال تخشى من ان بعض الفصائل الفلسطينية تسعى من خلال استمرار اطلاق الصواريخ الى دفع قوات الاحتلال على الرد على هذه الصواريخ وبالتالي تخفيف حدة الاحتقان والمواجهة التي تشهدها الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس . وسط هذه الخشية قرر الكيان الصهيوني استمرار التزامه وقف النار في قطاع غزة، مع الفصل بين ما يقوم به جيش الاحتلال في الضفة الغربية ورد فصائل المقاومة بالصواريخ من القطاع، معربة عن خشيتها من محاولات استدراجها لتنفيذ عدوان واسع يؤدي إلى وقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني. وتشير مصادر صهيونية ان هناك سجال سياسي صهيوني داخلي في شأن الموقف الواجب اتخاذه من اتفاق وقف النار؛ وراوحت المواقف بين من يدعو إلى مواصلة سياسة «ضبط النفس»، على خلفية عدم الانجرار إلى ردود فعل تستدرجها اليها فصائل المقاومة لوقف التدهور الداخلي في غزة، وبين من يرفض أن يتم ذلك على حساب امن «المواطن الصهيوني»، ومن أن يفسّر ذلك كضعف في مواجهة عمليات إطلاق الصواريخ، وذلك في ظل تقديرات تفيد أن التأرجح في الموقف لن يستمر طويلاً وسيُحسم لصالح توسيع دائرة الاعتداءات الصهيونية لتشمل قطاع غزة إلى جانب الضفة الغربية. رئيس الحكومة الصهيونية ايهود اولمرت قرر في أعقاب مشاورات أجراها مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث الموقف من استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الصهيونية، «الاستمرار حتى الآن في سياسة ضبط النفس، على خلفية التقدير بأن الرد في الوقت الحالي سيخدم المنظمات الارهابية التي تدفع نحو التصعيد». وفي المقابل، وجهت دولة الاحتلال ايضاً رسالة تحذير إلى السلطة الفلسطينية من استمرار اطلاق الصورايخ. ويربط المسؤولون الصهاينة بين تصاعد إطلاق الصواريخ والصراعات الداخلية بين عباس و«حماس». في هذا السياق، نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن جهات مقربة من اولمرت قولها إن «المنظمات الإرهابية تسعى إلى التصعيد لجر الكيان الصهيوني الى الرد، مفترضين بذلك انه اذا استأنفت دولة الاحتلال هجماتها العسكرية، فستتوقف الحروب الداخلية على الفور». واستنادا إلى هذه الرؤية، تقول المصادر نفسها إن «على دولة الاحتلال أن تتصرف بحذر شديد وتسير بين النقاط كي لا تقع في ايدي المتطرفين، ومع ذلك فمن الواضح أنها لن تتمكن من التسليم بمثل هذا الوضع لوقت طويل». في مقابل هذا الموقف، دعا وزير الحرب عامير بيرتس الى «اعادة دراسة سياسة ضبط النفس»، مشيرا الى ان السياسة الحالية التي تتبعها حكومة الاحتلال «تعزز الجهات المتمردة التي لا تلتزم بوقف اطلاق النار». وقال «من غير الممكن الرهان على أمن مواطني الكيان». ونقل عن بيرتس قوله في النقاشات الداخلية «إن الوضع الحالي يقدم ما يشبه الحصانة إلى مطلقي الصواريخ لأن الجيش لن يطلق النار على المجموعات قبل تنفيذها عملية اطلاق الصواريخ ولا حتى بعدها». وأضاف «إن سياسة ضبط النفس ستنتهي إذا تواصل خرق إطلاق النار». أما وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعزر فقال من جهته إنه ينبغي التوقف عن سياسة ضبط النفس. وأوضح «دعمت في الماضي بشكل مطلق سياسة ضبط النفس، غير أن اطلاق الصورايخ بشكل يومي باتجاه المستوطنات الصهيونية لا يمكن ان يستمر، فدولة الاحتلال ملتزمة أمن مواطنيها»، معتبراً أنه «ينبغي إفهام الفلسطينيين والعالم بأن وقت دولة الاحتلال في ضبط النفس قد انتهى» وبأنها «ستعمل ضد كل من يهدد امن مواطنيها». كذلك، شدد نائب رئيس الحكومة، رئيس حزب «شاس» ايلي يشاي، على ضرورة عدم «تكريس سياسة ضبط النفس». ووصف الوضع القائم بأن «الحالات الاستثنائية تتحول على ما يبدو إلى نهج يضر بوقف النار». ودعا يشاي الى «إجراء نقاش في أسرع وقت ممكن في المجلس الوزاري وتحديد سقف نكف فيه عن ضبط النفس». وفي الإطار نفسه، حذّر مصدر عسكري رفيع المستوى، في حديث إلى صحيفة «يديعوت احرونوت»، من أن السياسة الصهيونية الحالية بعدم الرد على مطلقي الصواريخ «من الممكن ان تفسر كضعف في مقابل تيار صواريخ القسام المتصاعد». وأشارت الصحيفة إلى تزايد الأصوات في جيش الاحتلال الداعية إلى السماح «بتنفيذ عمليات اطلاق نار دقيقة نحو مناطق اطلاق الصواريخ وباتجاه المجموعات التي يتم تشخيصها».